السعودية تعود بقوة.. وفرنسا توصي بإرسال قوات دولية

دوكان يجول.. وترقب لعودة السفيرتين .. والصيدليات تضرب

96

السعودية هي اليوم محور الحدث،  ولو ان الطبق الرئيسي لبناني. في المملكة جمعة دولية اميركية- فرنسية سعودية منسقة مصريا وفاتيكانيا عنوانها منع انفجار لبنان في ظل قناعة شاملة ان لا ضمانة لعدم انزلاقه الى نقطة الارتطام، والوضع يتطلب استنفارا امميا لفرملة الاندفاعة السريعة في اتجاهها.

هي ربما حالة تدويل مقنّعة تفرض نفسها على لبنان، وقد استجلبتها عنوة ممارسات المنظومة الفاشلة. حالة وضعت البلاد على  جداول الاعمال الاممية والتحركات والمفاوضات الدولية على امل ان تنجح في عملية الانقاذ قبل فوات الاوان، وما تقرير لجنة الدفاع والقوات المسلّحة في البرلمان الفرنسي الذي يوصي، في البند رقم ٦، بإرسال قوات دولية الى لبنان بشكل طارئ تحت سلطة الأمم المتحدة والبنك الدولي، الا الدليل القاطع الى هذا المسار.

وفي لبنان، مواقف سعودية تؤكد العودة السياسية القوية اليه وعدم تركه لقمة سائغة لمن يجره الى المحاور الهدّامة وحرص على هويته العربية مقابل كلام بطريركي انسيابي يتماهى مع التطلعات الفاتيكانية للبنان المحايد في مئوية العلاقة البطريركية- السعودية.

اما التشكيل ومصيره، فمعلق على حبال نتائج اتصالات الخارج و«تنازلات» الداخل المطلوبة من المعنيين بعدما بلغ تصعيد الرئيس المكلف سعد الحريري حدّ اشهار سلاح الاعتذار واضطرار حزب الله للتدخل في انتظار بعض الاجابات.

قوات دولية

في تطور بالغ الدلالات، صدر عن لجنة الدفاع والقوات المسلّحة في البرلمان الفرنسي تقريرٌ يوصي، في البند رقم ٦، بإرسال قوات دولية الى لبنان بشكل طارئ تحت سلطة الأمم المتحدة والبنك الدولي في سبيل تعزيز الأعمال الإنسانية ومساعدة اللبنانيين، ودعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية لحفظ الأمن والإستقرار. كما شدد التقرير على ضرورة اجراء الانتخابات النيابية والرئاسية في العام ٢٠٢٢.

لبنان في الرياض

ومن فرنسا الى الرياض، رصدا لما يمكن ان ينتج عن حركة السفيرتين الفرنسية آن غريو والاميركية دوروثي شيا، في المملكة، ومحورها لبنان ودعم شعبه وجيشه سيما في ظل تعثر جهود تشكيل الحكومة، وقد افيد ان التأليف سيحضر في الاجتماعات التي ستجرى في الخارجية السعودية، الا انه ليس هدفها الاساسي. ومن المفترض ان يعقب هذه المحادثات بيانان سيصدران عن السفيرتين.

مئوية العلاقة

اما في الداخل – ووسط انعدام الحركة على ضفة التشكيل، وتضارب المعلومات في شأن اعتذار الرئيس المكلف سعد الحريري، مع العلم ان ثمة معطيات تشير الى انه قد يحمل تشكيلة جديدة الى بعبدا في ضوء المواقف اللينة التي اطلقها رئيس تكتل لبنان القوي النائب جبران باسيل اول امس – فكان الحدث امس في بكركي، حيث حضرت العلاقات اللبنانية – السعودية، والحرصُ على استمرارها، والعوامل التي أدّت الى تدهورها، بقوة.

ففي الاحتفال بمئوية العلاقة بين البطريركية المارونية والمملكة السعودية، قال السفير السعودي وليد بخاري، «نأمل من الافرقاء السياسيين تغليب المصلحة اللبنانية، لكن البعض يحاول العبث بالعلاقة بين لبنان وعمقه العربي وداخله بمحاور تمس بهوية لبنان العربية».

من جانبه، اكد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ان «السعودية تبقى صديقة للبنان وللبطريركية المارونية، آملين تشكيل الحكومة واجراء الانتخابات النيابية وبعدها الرئاسية».

العهد يعرقل

في المواقف المحلية، لا شيء يوحي بالفرج الحكومي قريبا. فقد شدد عضو كتلة المستقبل النائب محمد الحجار على أن الرئيس المكلف يسعى منذ تكليفه، داخلياً وخارجياً، الى تدوير الزوايا تحت سقف الدستور للوصول الى حكومة تتمتع بالمواصفات التي وضعها المجتمع الدولي، غير أن كل المحاولات باءت بالفشل، مشيرا الى ان الاعتذار خيار وارد لدى الحريري الذي لم يصل بعد الى هذا القرار ولكن عندما يتخذه سيعلن عنه بنفسه.

اذا صدقت النوايا

من جانبها، أعلنت كتلة الوفاء للمقاومة بعد اجتماعها الاسبوعي في بيان أن «الوقت لايزال يسمح باستنهاض بعض الاوضاع بتشكيل الحكومة اذا ما صدقت النوايا واذا ما علا هم الانقاذ على اي هم اخر». ودعت «الى حسم المواقف، فما يتيحه الحسم اليوم للبنانيين، افضل من التأخر، فبعد اضاعة الوقت الفرص قد لا تعود متوافرة».

دوكان

ووسط تردي الاوضاع المعيشية، تجلّت الاحاطة الدولية بالشعب اللبناني من جديد. فقد بحث وزير المال في حكومة تصريف الأعمال في مكتبه  في الوزارة مع السفير المكلف تنسيق المساعدات الدولية في لبنان بيار دوكان، في موضوع أهمية انعقاد المؤتمر الدولي الثالث الذي سيتم تنظيمه في باريس الشهر الجاري لدعم الشعب اللبناني في حضور عدد من رؤساء الدول والحكومات. وتطرق البحث إلى الإجراءات الآيلة إلى معالجة الأزمة الاقتصادية الحادة التي يمرّ بها لبنان وكيفية تضافر الجهود لضمان نجاح المؤتمر، كما جاء في بيان الوزارة. كما زار دوكان رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد وتمحور البحث حول الازمة الاقتصادية والاجتماعية والافق المقفل وضرورة المضي بالاصلاحات.

قطر والجيش

كما أعلنت السفارة القطرية في بيروت في بيان، ان «في إطار استمرار دعم دولة قطر للبنان وشعبه الشقيق للخروج من الازمة الراهنة، واعلانها عن دعم الجيش اللبناني بـ70 طنا من المواد الغذائية شهريا لمدة عام، وصلت بتاريخ اليوم 8-7-2021 طائرة تابعة للقوات الجوية الاميرية القطرية الى مطار رفيق الحريري الدولي محملة بـ70 طنا من المواد الغذائية هبة للجيش اللبناني. وكان في استقبال الطائرة وفد ديبلوماسي من السفارة القطرية ووفد عسكري من قيادة الجيش اللبناني».

اجراءات واضراب

في المقابل، الازمات اليومية على حالها. وفي حين أكدت جمعية مصارف لبنان أنها تدرس حالياً «الإجراءات التي يمكن اللجوء إليها للحؤول دون المَس بالاحتياطي الإلزامي من قبل الدولة أو المصرف المركزي»، أعلن تجمع أصحاب الصيدليات «الإضراب العام والمفتوح على كامل الاراضي اللبنانية، اعتبارا من صباح اليوم الجمعة، إلى حين اصدار وزارة الصحة لوائح الأدوية وتصنيفها بحسب الاتفاق مع المصرف المركزي.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.