السفير الاميركي في بعبدا والسراي وبحث في وقف النار وزيارة واشنطن

بري أوقف تشغيل محركاته: لا جدوى من التفاوض مع إسرائيل تحت النار

19

استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ظهر اليوم في قصر بعبدا السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى بعد عودته من واشنطن وعرض معه التطورات الراهنة لا سيما ملف تثبيت وقف اطلاق النار ووقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية تمهيدا لاستكمال الاجتماعات في واشنطن ما يؤدي الى تحقيق انجاز السلم والاستقرار على الحدود والاعلان عن ذلك في واشنطن. واكد السفير عيسى على دعم الولايات المتحدة المستمر للبنان ومؤسساته.
من جهته شكر الرئيس عون السفير الأميركي على استمرار الدعم الأميركي من اجل تحقيق الاستقرار في لبنان.
كما استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السراي الكبير السفير عيسى. وجرى البحث في تثبيت وقف إطلاق النار وبالمحادثات المتعلقة بالتفاوض مع اسرائيل.
بيان السفارة
وكانت السفارة الأميركية في بيروت استبقت زيارة عيسى الى عون وسلام دعت إلى انخراط مباشر بين لبنانوإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند “مفترق طرق” يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.
وفي بيان نشرته عبر منصة “إكس”، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت “بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي Donald Trump”، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.
وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزف عونورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترامب، قد يشكّل فرصة للبنان للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.
وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف إلى جانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة “بثقة وحكمة”، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.
اوقف المحركات
في أول تعليق له على البيان الأميركي، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» إن البيان يُعبّر عن نفسه، وليس عندي ما أضيفه عليه، مؤكداً أنه أوقف تشغيل محركاته، وأن جوابه على رئيس الجمهورية «جاء رداً على ما قاله أثناء استقباله للهيئات الاقتصادية» (في إشارة إلى ما قاله عون عن تنسيق كامل مع بري بخصوص المفاوضات)، وهذا ما يكمن وراء اعتذاره عن حضور اللقاء الذي كان مقرراً مع الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام في القصر الجمهوري. وتطرّق الرئيس بري إلى تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع بتدخل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، متسائلاً: أين هي هذه الهدنة؟ وهل أوقفت إسرائيل تجريفها البلدات وهدمها المنازل، واستباحتها دماء الأطفال والنساء والشيوخ، ومنعها فرق الإسعاف من إنقاذ الجرحى ونقلهم إلى المستشفيات، أو سحب من علقوا تحت الركام حتى فارقوا الحياة؟ كما أشار إلى استهداف الهيئات الصحية والمسعفين، ما أدى إلى استشهاد العشرات منهم، متسائلاً عمّا إذا كان جميع هؤلاء الضحايا جزءاً من البنى العسكرية لـ«حزب الله»، كما تدّعي إسرائيل لتبرير تدميرها للبلدات الجنوبية.
وقال إن الهدنة المزعومة أتاحت لإسرائيل التمادي في عدوانها وارتكاب المجازر على نحو غير مسبوق، من دون تدخّل الولايات المتحدة الأميركية لإلزامها بوقف الأعمال العدائية وتثبيت وقف النار، خصوصاً أنها كانت وراء التوصل لتمديد الهدنة، ما يدعوها لاحترام تعهّدها أمام اللبنانيين والمجتمع الدولي، وإلا ما الجدوى من المفاوضات تحت ضغط إسرائيل بالنار؟ وماذا سنقول لذوي شهداء الغدر الإسرائيلي من الجنوبيين؟
لا للخط الأصفر
وفي السياق، شدد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسين الحاج حسن خلال مشاركته في حفل تكريمي على، أننا “نريد المطالب التالية، أولاً وقف العدوان بلا أي قيد أو شرط وبلا حرية حركة للعدو، وعليه، إذا التزم العدو الصهيوني بوقف إطلاق النار كاملاً، فإن المقاومة ستلتزم، وإذا لم يلتزم العدو بوقف إطلاق النار وخرقه، فإن من حق المقاومة وواجبها أن ترد، وهي تقوم بذلك، ثانياً، الانسحاب الإسرائيلي الكامل وغير المشروط من كل أرضنا، فنحن لن نقبل بخط أصفر ولا بأي لون آخر، ثالثاً عودة النازحين إلى كل قراهم، لأننا لن نقبل بمنطقة عازلة ولا سواها، رابعاً، عودة الأسرى، وخامساً إعادة الإعمار، وعندها نناقش في لبنان كل قضاياه الداخلية، ولا علاقة لا لأميركا ولا لإسرائيل ولا لأي دولة أخرى بأي شأن داخلي لبناني، بل على العكس، فالسلطة اللبنانية مطالبة بتصحيح مساراتها، والعودة عن كثير من قراراتها التي اتخذتها بفعل الإملاءات الأميركية والأخطاء الاستراتيجية التي ارتكبتها”.
الصين و”اليونيفيل”
قال سفير الصين لدى الأمم المتحدة الجمعة إن من الضروري إعادة النظر في قرار مجلس الأمن الدولي بإنهاء تفويض بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان “اليونيفيل”، والتي استمرت لفترة طويلة، بنهاية هذا العام.
وتقوم قوة “اليونيفيل”، التي تأسست عام 1978، بدوريات على الحدود الجنوبية للبنان مع إسرائيل. وفي العام الماضي، وافق مجلس الأمن بالإجماع على بدء سحب البعثة بنهاية 2026.
وقال المبعوث فو كونغ إن الصين، التي تولت رئاسة مجلس الأمن لشهر مايو (أيار)، قلقة بشأن الوضع في لبنان. وأضاف أنه لا يوجد وقف حقيقي لإطلاق النار، لكن “قصفاً على نحو أقل”. وقال للصحفيين إنه “يقع على عاتق إسرائيل وقف هذا القصف على لبنان”.
ورداً على سؤال حول تفويض “اليونيفيل”، قال الدبلوماسي الصيني “نعتقد أنه ينبغي إعادة النظر في قرار سحب اليونيفيل”. وأضاف فو أنه تحدث مؤخراً حول هذه المسألة مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.