السلطة تشحّد اللبناني لقمـة عيشه… و«كورونا» 43 إصابة ووفاة جديدة

«حزب الله» يسعى لإسكات الإعلام وأحمد الحريري: عهد عون انتهى

55

حينما تضع الطبقة السياسية اللبنانيين امام ابشع انواع سيناريوهات القهر والذل وتسلبهم هناءة عيشهم، تنكفئ عن واجهة المشهد السياسي. لا حس، لا خبر ولا موقف او حتى اطلالة تعد بها المواطن ببصيص امل قد يلوح من مكان ما. في قصورهم وسراياهم يتابعون مسلسل الانهيار في آخر حلقاته ولا مَن  يحرك ساكنا لاصلاح واحد او ابداء مجرد النية بالاصلاح الذي لا يطلب الخارج اكثر منه لتقديم المساعدة. مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا قطعت الامل اول امس قائلة بالفم الملآن، «لا يوجد سبب حتّى الآن لتوقّع حدوث انفراج للأزمة الاقتصاديّة في ​لبنان​«. وقبلها بساعات نعى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط حياة الرفاهية قائلا «الليرة ما في شي بيهديها  سنعود الى ايام اجدادنا. الحياة ستكون قاسية جدا». فماذا ينتظر الحكم والحكومة؟

إرتفاع سعر ربطة الخبز؟! في جديد مسلسل «الذل» الذي يلعب المواطن اللبناني دور البطولة فيه، لأن كاتب السيناريو طبقة سياسية فاسدة ترفض الاصلاح ، فوجئ أصحاب المحال التجارية في عدد من المناطق بتوقف موزعي الخبز على المؤسسات عن التوزيع، ما أجبر الاهالي على اللجوء الى تأمين الخبز من محال تبيع ربطة الخبز زنة 900 غرام ما بين 2000 و2500 ليرة لبنانية. وشهدت افران في مناطق عدة تهافتا على شراء الخبز، فيما أكد نقيب اصحاب الأفران، أننا «سنستمرّ بعدم تسليم الخبز حتى إيجاد الحل لخسائرنا».

اما سعر صرف الليرة مقابل الدولار، فلا يبدو ان ثمة ما  يلجمه. وبعيدا من الارقام التي لم يعد من ثقة بها اذ يحدد كل تاجر السعر على هواه بذريعة بلوغه ارقاما قياسية في السوق السوداء، يعمد عدد كبير من اصحاب المحال التجارية والمؤسسات الى الإقفال كما تمتنع شركات عن تسليم المواد الغذائية وغيرها بسبب فوضى اسعار الصرف.

وكأن كل ذلك لا يكفي خرج احد القضاة ويدعي محمد مازح بقرار «مثير للشفقة» يقضي بمنع السفيرة الاميركية من الادلاء باي تصريح، ويمنع وسائل الاعلام باستصراحها، الامر الذي اثار ازمة ديبلوماسية قانونية سياسية، واستدعي ردود فعل شاجبة لمحاولة حزب الله خصوصا اسكات وسائل الاعلام في بلد الحريات لبنان.

سياسيا غاب اي نشاط عن واجهة المشهد، في حين سجلت زيارة لافتة للرئيس ميشال سليمان بعد موقفه الناري في اللقاء الوطني في قصر بعبدا الذي وضع فيه النقاط على حروف الازمة التي يمرّ بها لبنان، الى الديمان حيث التقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الرئيس  سليمان قال بعد اللقاء كان من المفترض على المنظمين لحوار بعبدا أن يؤمّنوا الحضور لجميع الاطراف وإلا لما عادت تسميته بـ»اللقاء الوطني» صالحة. وهذا ما فعلته وقلته قبل إلقاء كلمتي إنه يجب أن نرفع الجلسة والاكتفاء ببيان بسيط لنحضّر لاجتماعات أخرى يكون محورها المواضيع الاساسية، وجزء أساسي منها هو الحياد.

وفي المواقف المعارضة للعهد وسياساته، شدد الأمين العام لـ»تيار المستقبل» أحمد الحريري على «وجوب الاعتراف بوجود فشل بالادارة السياسية»، معتبراً «ان رئيس الجمهورية ميشال عون ليس رئيساً حاكماً»، وسأل «من يحكم اليوم هو أم جبران؟ وآن الاوان لرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل أن يقوم بمراجعة ذاتية». ولفت الى «ان باسيل يريد أن يصبح رئيساً للجمهورية بأي ثمن وهو يستفيد من كل شيء لأجل هذه الغاية ومن حقه المشروع أن يطمح للرئاسة». وأشار إلى أن «حكومة العهد في حال من الغياب عن الوعي، وحديثها عن تركة الـ30 عاماً باتت كلاماً ممجوجاً لا قيمة له أمام استنجادهم بالسياسات الحريرية التي أنجزت مؤتمر سيدر»، لافتاً إلى أن «إنجازات حكومة العهد تساوي صفراً مكعباً في كل الملفات»، مؤكدا «ان العهد انتهى».

وفيما تعقد مجموعة التيار الوطني الحر- الخط التاريخي مؤتمرا صحافيا ظهر غد الثلاثاء في نادي الصحافة تتناول فيه تصورها للمرحلة، غرّد عضو تكتل «لبنان القوي» النائب الان عون عبر «تويتر»، «يتكاثر الكلام يوماً بعد آخر حول تباينات داخل التيار وقد إزداد على خلفية التباينات الأخيرة حول الخطة المالية للحكومة. لطالما شكّل التيار والتكتل واحة تنوّع وتعدّد في الآراء يتغنّى بها ويملك من الجرأة والشجاعة ليعبّر عنها دون الحاجة لأي كان أن يحلّل النوايا أو يستغلّها في خلافه معه».

صحياً، اعلنت وزارة الصحة العامة  عن تسجيل 43 إصابة جديدة يومي السبت والاحد بكورونا ليصل الإجمالي الى 1740. وأشارت الى حالة وفاة جديدة ليصبح عدد الوفيات   34 حالة.

وعشية إعادة فتح مطار رفيق الحريري الدولي، أصدر مصرف لبنان بياناً، أوضح فيه أن «بعض وسائل الإعلام تناولت خبر ومفاده انه يمنع ادخال عبر المطار  مبالغ تفوق الـ2000$».

وأكَّد مصرف لبنان أن «هذا الخبر عار من الصحة تماماً وهو جزء من الحملة التي تشنها بعض الجهات لزعزعة الاستقرار النقدي».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.