السنيورة: العهد لن يسلك طريق الإصلاح وهمّ عون الاستمرار في الحكم عبر صهره

54

اعتبر الرئيس فؤاد السنيورة أنه «ليس هناك من عروض للبنان، لا من صندوق النقد الدولي، ولا من الصين أو العراق. الموضوع الحقيقي هو أن هناك في لبنان استعصاء قديما ومزمنا كان لايزال يحول دون قيام لبنان بالإصلاحات التي يحتاج إلى تنفيذها».

وأضاف السنيورة خلال حوار مع التلفزيون المصري، «المؤسف أن هذا الاستعصاء لا يزال مستمرا إلى الآن، وما زال التمنع والتلكؤ عن القيام بتلك الإصلاحات في مختلف الجوانب السياسية والمالية والاقتصادية والنقدية والقطاعية، وأدى ذلك إلى تدهور تدريجي وخطير في الأوضاع العامة في لبنان، وتحديدا أيضا في تلك المجالات».

وتابع «أصبح التدهور كبيرا لا سيما خلال الأعوام العشرة الماضية التي انخفضت فيها نسب النمو الاقتصادي في لبنان بشكل كبير، وارتفع العجز في الموازنة والخزينة وتفاقم حجم الدين العام، تلاشى الفائض في ميزان المدفوعات. وهذه الأمور ازدادت سوءا بعد إجراء التسوية الرئاسية في تشرين الاول من العام 2016، والتي أصبح بموجبها العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية».

وأشار السنيورة إلى أنه «قد ازدادت حدة التعقيدات والمشكلات والانهيارات بعد التسلط الكبير الذي أصبح يمارسه «حزب الله» على الدولة اللبنانية، بحيث أصبحت دويلة الحزب تخطف الدولة. بالإضافة إلى تورط الحزب في الصراع الدائر في سوريا وتدخله في الشؤون الداخلية لعدد من الدول العربية، لا سيما في العراق والكويت واليمن وغيرها لحساب الدولة الإيرانية».

وشدَّد على أن «المشكلة أصبحت شديدة الوضوح. ولكن،للأسف، لا يبدو أن لدى العهد ولا لدى الحكومة وبعض الأحزاب السياسية وفي طليعتهم «حزب الله» الإرادة والنية على سلوك طريق الإصلاح. فهم ما زالوا يعاندون إما عن قصد أو أنهم مازالوا في حال إنكار شديد، وبالتالي فهم في حالة معاندة ومكابرة».

وتابع «ما يزيد من حدة المشكلات التي يواجهها لبنان، أن هناك من يريد ان يستمر في هذه السلطة وكل همه أن يؤكد أمور تخصه متجاهلا مصلحة لبنان واللبنانيين. كل ما يهمه تنفيذ ما إلتزمه لدعم حزب الله وحمايته، وفي دعم استمرار تسلط الحزب على الدولة وفي استمرار احتفاظه بسلاحه الذي أصبح موجها إلى صدور اللبنانيين، وكذلك في التغطية على تدخله الخارجي في عدد من الدول العربية. وهو الأمر الذي يقوم به «حزب الله» لمصلحة الدولة الإيرانية».

وسأل السنيورة، «ماذا يجني فخامة رئيس الجمهورية من ذلك؟ أن يضمن أن يخلفه صهره في رئاسة الجمهورية. ولبنان ليست دولة ملكية. لبنان بلد ديموقراطي، وبالتالي رئيس الجمهورية ينتخب انتخابا. لذلك، فإن كل هذه الأمور تجري خلافا لاتفاق الطائف وللدستور اللبناني ولأحكام الشرعية العربية وللقرارات الدولية».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.