السنيورة شكك في قدرة الحكومة على مواجهة «الاعاصير»

36

رأى الرئيس فؤاد السنيورة في حديث الى قناة Extra News القاهرية، أن «المشكلة تكمن في الأسلوب الملتبس الذي أوصل إلى تكليف الدكتور حسان دياب بتأليف الحكومة وانتهى بتأليفها على الشكل الذي قدمها به، وذلك خلافا لما كان يتوقعه معظم اللبنانيين وشباب الانتفاضة الذين أصروا على أن تتألف الحكومة الجديدة من مستقلين غير حزبيين، وأن يكونوا أيضا اختصاصيين يتولون حقائب وزارية تعود الى اختصاصاتهم».

ورأى «ان  البيان الوزاري ظهر أنه قاصر عن معالجة حقيقة المشكلات التي يعانيها لبنان والمتلخصة في امر اساسي هو الانحسار الكامل للثقة ما بين غالبية اللبنانيين وشباب الانتفاضة من جهة وبين الحكومة اللبنانية من جهة أخرى، وكذلك بينهم وبين المجتمع السياسي اللبناني برمته. وما زاد في الطين بلة، انحسار ثقة المواطنين اللبنانيين بالقطاع المصرفي نتيجة حال التخبط وسوء التقدير والتدبير التي يتم بموجبها معالجة المشكلات المالية والنقدية. وكل ذلك كان أيضا نتيجة سوء التقدير والتدبير والأداء الذي جرت ممارسته على مدى سنوات عديدة (…)».

وعن دور المعارضة، قال: «أعتقد أن لبنان مثل أي بلد ديمقراطي، هناك موالاة ومعارضة وكلاهما يبحر على متن سفينة واحدة. وعلى المعارضة كي يستقيم العمل السياسي الجدي في البلاد، أن تميز في ما تقوم به الحكومة بين ما هو صحيح وما هو غير صحيح أو غير ملائم، أي ألا تكون معارضة في كل أمر وعلى كل شيء تقوم به الحكومة بغض النظر عن صوابيته، بل أن تكون معارضة هادفة تقوم بالتصويب على الأخطاء لمعالجتها، ويكون هدفها المعلن الذي تعمل من أجله أن تحل محل الحكومة بعد ذلك. وهذا من صلب العمل والنظام الديموقراطي».

واذ تمنى السنيورة للحكومة «أن تنجح لما فيه مصلحة جميع اللبنانيين، إلا انه شكك «في أنها سوف تكون قادرة على الصمود في وجه الأعاصير التي أصبح لبنان داخلها ويمكن ان تزداد بسبب الطريقة التي تألفت بها وبنوعية مكوناتها، وبالتالي عدم القدرة على المعالجة الصحيحة والسليمة للمشكلات أكانت اقتصادية أو إدارية أو مالية او سياسية او خارجية في ما يتعلق بالتوازنات السياسة الداخلية او الخارجية».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.