السنيورة: ليس لدى لبنان ما يثبت أن فيه احتياطات نفط أو غاز مؤكّدة

28

تحدث الرئيس فؤاد السنيورة الى  قناة «الحدث» من محطة «العربية»، في حوار عن المستجدات في لبنان، لا سيما ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، فرأى ان لبنان أضاع وقتاً ثميناً أي 13 عاما منذ العام 2009 في الجدال العقيم والمزايدات وحملات التخوين والشعبويات، والتي كان يجري القيام بها لأهداف تخدم مصالح سياسية لأطراف متعددين، لا سيما لـ»حزب الله».

وقال: «الاتفاق الذي يجري إعداده بواسطة الأمم المتحدة والوسيط الأميركي، باعتقادي أنّه، ومن حيث المبدأ، وقبل الاطلاع على تفاصيله، فإنّه يخدم مصلحة لبنان. وبالتالي يجب درس هذا الاتفاق بعناية، وبالتالي الحرص على عدم تبديد هذه الفرصة أو تضييعها».

‏وردا على قول البعض ان لبنان تنازل في هذه المرحلة للحصول على أرباح سريعة، وانّ «حزب الله» يعمل في هذه المرحلة على تحقيق المكاسب السريعة، قال: «‏لنكن واضحين لأنّ لبنان وحتى هذه اللحظة ليس لديه سوى احتمالات عالية في وجود مخابئ غاز أو نفط في منطقته الاقتصادية الخالصة. ولكن ليس لدى لبنان حتى الآن ما يثبت انه لديه احتياطات نفط او غاز مؤكدة. وكما نعلم، فقد تولى التنقيب اتحاد الشركات الثلاث («توتال»، «ايني»، ونوفاتك) في الرقعة رقم 4، ولم يتبين وجود احتياطات مؤكدة أو اقتصادية حتى الآن».

اضاف: «يجب ألا ننسى انه لا يمكن لبنان أن يحصل على أي إيرادات من الغاز والنفط الا بعد أن يتم التنقيب والتأكّد من وجود الاحتياطات المؤكدة، ويتم التحضير المضني لذلك لتبدأ عملية الاستخراج. وهذا الأمر قد يتطلب قرابة 5 إلى 7 سنوات من تاريخ التأكد من وجود الاحتياطات المؤكدة. ولذلك، فكل حديث عن موضوع الحصول على الإيرادات الموعودة أو تقاسمها سابق لأوانه. علماً أنّ هذه الإيرادات سيادية، وينبغي أن تكون للدولة اللبنانية وللأجيال اللبنانية المقبلة، وليس لكي تتقاسمها الأحزاب المذهبية والطائفية و»حزب الله».

وقال ردا على سؤال: «أعتقد ان حزب الله قد أدرك أن هذا الاتفاق يخدم بالفعل مصلحة لبنان، بعدما اضاع وقتاً طويلا في الجدال العقيم، وفي عمليات التخوين والتشكيك وما يهم «حزب الله» الآن هو الادعاء بأنّ هذا الاتفاق ما كان ليحصل لولا سلاح «حزب الله»، وهذا الامر غير صحيح. فلقد تضافرت عوامل عدة من أجل التوصل إلى هذا الاتفاق. وكل همّ «حزب الله» الان أن يؤكد  استمرار الحاجة الى سلاحه خارج إطار الدولة».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.