الصفدي ينسحب والتيار البرتقالي يزايد ويكذب ورد حاسم من الحريري

مساعي التكليف والتأليف الى المربع الاول... والكرة في ملعب العهد وحده

25

اعاد طلب الوزير السابق محمد الصفدي سحب اسمه من التداول كمرشح لتشكيل الحكومة الجديدة والردود الغاضبة التي ابداها التيار الوطني والتي تمثلت بطرح وقائع كاذبة وتوجيه اتهامات باطلة، بحق الرئيس سعد الحريري بالقول انه لم يدعم ترشيح الصفدي وانه تراجع عن وعود مقطوعة للوزير الصفدي وبتهمة أن هذا الترشيح لم يكن إلا مناورة مزعومة لحصر امكانية تشكيل الحكومة بشخص الرئيس الحريري.

وجاء رد المكتب الاعلامي للرئيس الحريري ليؤكدان مراجعة بيان الانسحاب للوزير الصفدي كافية لتظهر أنه كان متيقنا من دعم الرئيس الحريري له وعلى أفضل علاقة معه، وتمنى أن يتم تكليف الرئيس الحريري من جديد، وهو ما يتناقض مع رواية التيار الوطني الحر جملة وتفصيلا.

كما إن الوزير جبران باسيل هو من اقترح وبإصرار مرتين اسم الوزير الصفدي، وهو ما سارع الرئيس الحريري إلى ابداء موافقته عليه، بعدما كانت اقتراحات الرئيس الحريري باسماء من المجتمع المدني، وعلى رأسها القاضي نواف سلام، قد قوبلت بالرفض المتكرر أيضا.

واكد إن الرئيس الحريري لا يناور، ولا يبحث عن حصر امكانية تشكيل الحكومة بشخصه، لا بل إنه كان أول من بادر إلى ترشيح أسماء بديلة لتشكيل الحكومة، وخلص الى ان سياسة المناورة والتسريبات ومحاولة تسجيل النقاط التي ينتهجها التيار الوطني الحر هي سياسة غير مسؤولة مقارنة بالأزمة الوطنية الكبرى التي يجتازها بلدنا.

وافادت  مصادر مطلعة على اجواء الاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة ان تطورات الساعات الاخيرة اعادت الامور الى المربع الأول او بالاحرى الى نقطة الصفر، بعدما قلبت بعض المواقف التي صدرت امس الطاولة ، ان من جهة التيار الوطني الحر او رؤساء الحكومة السابقين . واشارت الى ان حزب الله اكد للمعنيين انه يفضل عودة الرئيس سعد الحريري الذي ما زال متمسكا  بحكومة تكنوقراط تلبي تطلعات الشعب، وهو ما ابلغه منذ خمسة ايام الى الرئيس ميشال عون وبالتالي فان الكرة تبقى في ملعب رئيس الجمهورية الذي يمتلك وحده تحديد موعد للاستشارات النيابية الملزمة.

ونُقل عن اوساط مقرّبة من الضاحية الجنوبية قولها «ان المشاورات التي يُجريها «الخليلان» مع الرئيس الحريري مستمرة على رغم انها لم تُحدث حتى الان اي ثغرة في موقفه المتمسّك بتشكيل حكومة تكنوقراط مستقلّة بعيدة من الاحزاب السياسية».

وليس بعيدا، أكد القيادي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش أن «رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري اصر خلال لقائه مع الخليلين على حكومة تكنوقراط «، وأضاف: «الحريري قال ان «هناك جملة من الاسماء لتأليف الحكومة واذهبوا للاستشارات النيابية». وشدد علوش على أنه «حتى اللحظة الرئيس سعد الحريري مصر على حكومة تكنوقراط من دون سياسيين».

من جهتها، قالت مصادر في التيار الوطني الحر ان الامور تعقدت، على رغم ان التيار قدم كل التسهيلات اللازمة لتشكل الحكومة سريعا، بيد ان ذلك لا يعني ان الافق مقفل، فالاتفاق ما زال ممكنا في ضوء استمرار الاتصالات بين جميع القوى السياسية.

ميدانيا، وفي وقت أطفأت الثورة الشعبية  شمعة شهرها الاول، إنطلقت من العبدة – عكار «بوسطة الثورة» التي ابتكرها عدد من الناشطين في الحراك الشعبي من عكار الى كل الوطن، في اطار جولة من الشمال إلى الجنوب ولكن  قوى  الامر الواقع مارست صغوطا على المنتفضين في صيدا وصور والنبطية لعدم استقبال «بوسطة الثورة» التي  انتهت رحلتها في صيدا بعد انتظار على مدخلها دام ساعات.

وليس بعيدا حطت الثورة رحالها في نقابة المحامين حيث اسفرت نتائج الانتخابات عن فوز المرشح المستقل ملحم خلف بمنصب النقيب على حساب المرشح المدعوم من احزاب السلطة ناضر كسبار ، وقد هتف المؤيدون بعد اعلان فوز خلف شعارات الثورة داخل مقر النقابة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.