الصين تولي موازنتها العسكرية أهمية كبرى فكيف ستُستخدم الأموال المرصودة لهذا الغرض؟

12

أعلنت الصين امس انخفاضاً طفيفاً في نفقاتها العسكرية للعام 2020. ورغم أنها أقلّ بكثير من ميزانية الولايات المتحدة الدفاعية إلا أنها لا تزال كبيرة (+6,6%) رغم الإطار الاقتصادي السلبي الناجم عن تفشي وباء كوفيد-19.

وتراقب الكثير من الدول الآسيوية المجاورة لبكين والتي لديها خلافات إقليمية معها، ميزانية الصين الدفاعية.

ورغم انخفاض عائدات الضرائب بسبب تفشي فيروس كورونا المستجدّ، سينفق الجيش الصيني هذا العام 1268 مليار يوان (178 مليار دولار، 163 مليار يورو)، وفق تقرير نشرته وزارة المال عند افتتاح الدورة البرلمانية السنوية.

ويقول آدم ني، المتخصص في شؤون الجيش الصيني في جامعة ماكواري في سيدني، إن «بكين تُظهر بذلك أولويتها، وهي أن يكون لديها ميزانية عسكرية مستقرة لمواصلة تحديث (قدرات) الجيش».

ويعتبر روري ميدكالف خبير الشؤون الدفاعية في آسيا في الجامعة الوطنية الأسترالية أن «رفع النفقات الدفاعية إلى هذا الحدّ رغم انكماش الاقتصاد (-6,8% في الفصل الأول) هو مؤشر إلى أن الصين تنزلق نحو سباق تسلح».

 

لكن لمَ ستُستخدم هذه الأموال؟

تشدد الصين على الحاجة إلى تحسين أجور الجنود وتكثيف تدريباتهم (ما يتطلب المزيد من الذخائر والوقود).

وبشكل عام، يتبع رفع الميزانية العسكرية النمو الاقتصادي الذي لم يعلن رئيس الوزراء الصيني لي كي تشيانغ الجمعة أي هدف له للعام 2020 في خطوة غير اعتيادية. ويعكس ذلك أيضاً طموح الرئيس شي جينبينغ خلق «جيش من الطراز العالمي».

 

صواريخ وحاملة طائرات

ويجري الجيش الصيني في الوقت الحالي عملية إعادة تنظيم لتحسين التنسيق أرض-جوّ-بحر، بالإضافة إلى تحسين معداته.

في الأشهر الاثني عشرة الأخيرة، قدّم الجيش الصيني خصوصاً صاروخه البالستي الجديد العابر للقارات «دي اف-41» (ذا الرؤوس النووية المتعددة) والمعروف بقدرته على ضرب أي نقطة في الولايات المتحدة.

وأصبحت القوات البحرية الصينية تمتلك رسمياً في كانون الأول، حاملة الطائرات «شاندونغ» وهي الثانية لديها (الأولى بتصميم صيني 100%) ومدمرة متقدمة من نوع 055.

والهدف من ذلك هو تعزيز دفاعها مقابل القوات البحرية الأميركية التي تبحر قرب السواحل الصينية.

وهناك الكثير من النزاعات الإقليمية بين الصين وجيرانها خصوصاً الهند (على مستوى حدود الهيمالايا) واليابان (في بحر الصين الشرقي).

ويخضع الجيش الصيني أيضاً لمراقبة تايوان التي تعتبرها الجمهورية الشعبية جزءاً لا يتجزأ من أرضها ولا تستبعد استعادتها بالقوة إذا لزم الأمر.

وكذلك تراقب الجيش الصيني الدول المطلة على بحر الصين الجنوبي.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.