العالم العربي الى أين؟

48

بعد كل اعتداء إسرائيلي على لبنان أو على سوريا أو على العراق يصدر بيان يقول إنّ الرد سيكون في المكان والزمان المناسبين وليس وفق روزنامة إسرائيل.

وللتذكير قتل الاسرائيليون عماد مغنية في دمشق، بسيارة مفخخة، في المنطقة الأمنية وفيها المخابرات العامة، والمخابرات الداخلية، ومخابرات الفرع الخارجي الخ… وبعد هذه الضربة صدر بيان بالتوقيت والمكان المناسبين.

مصطفى بدر الدين قتل قرب مطار دمشق الدولي، وأيضاً صدر بيان مماثل.

نجل مغنية سقط في الجولان وسقط معه ضباط من الحرس الثوري الإيراني… وكان هناك بيان بالتوقيت والمكان…

قصف الاسرائيلي منطقة دمّر التي تعتبر باب دمشق… وأيضاً بيان: لن نحقق ما تريده إسرائيل من استدراجنا.

استهدفوا الضابط الكبير محمد سلمان الذي كان له موقع مهم في الحرس الجمهوري مسؤولاً عن السلاح، وكان جالساً بين زوجته ووالدته، وصل زورق الى الشاطئ المقابل لمنزله في طرطوس، فأطفئت الأنوار وتم الإغتيال وأصيب وحده ثم أعيدت الأضواء.

اليوم جاء دور العراق… الضربة الأخيرة للعراق كانت لافتة.

وفي إطار الحديث عن المؤامرات وعن إسرائيل استرجعت اليوم في ذاكرتي كيف استطاعت «داعش» أن تسيطر على الموصل خلال ساعات معدودة، وحصلت على 500 مليون دولار «كاش»، إضافة الى أسلحة كانت هناك تكفي لتزويد أكبر الجيوش العربية… وأيضاً استولت «داعش» على 500 سيارة تويوتا وأسلحة وسيارات جديدة غير مستعملة.

1 Banner El Shark 728×90

فكيف يحصل هذا؟ إنّه تأكيد على أنّ المؤامرات مستمرة على العالم العربي.

وأكثر من ذلك: ان كل ما حدث في سوريا وما حدث في العراق هو من تأليف وتلحين الأميركي والروسي.

شق آخر من المؤامرة في اليمن حيث تم استدراج السعودية والإمارات.

وأيضاً في ليبيا… وقبلها في تونس والبحرين.

ويبقى السؤال: ماذا سيبقى من العالم العربي؟ وما هو مستقبلنا في ظل هذه التطورات التي هي، من أسفٍ، في تصاعد؟

والسؤال في محله! فلننظر الى العراق ونسأل: ماذا بقي منه؟ ولننظر الى سوريا وإلى ليبيا وإلى اليمن لنطرح السؤال ذاته: ماذا بقي من هذه الدول؟!.

عوني الكعكي

aounikaaki@elshark.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.