العاملات في الدعارة في أنحاء العالم خائفات من المستقبل

144

بعد فرض اجراءات التباعد الاجتماعي والقيود المشددة لمواجهة فيروس كورونا، أغلقت نوادي التعري وبيوت الدعارة فاختفى الدخل المالي لبائعات الهوى العاملات في هذا المجال، وخوفا على حياتهن وصحتهن، لجأ بعضهن إلى تقديم خدماتهن على الانترنت للحفاظ على مصدر الدخل بينما اتجهت أخريات إلى المؤسسات الخيرية للحصول على المساعدة.

إستل لوكاس، ظلت خلال السنوات العشر الماضية توثق علاقاتها مع زبائنها إذ كانت ترافق الرجال في مدينة ملبورن الاسترالية، لكن انتشار مرض كوفيد-19 استدعى فرض قيود التباعد الاجتماعي وبالتالي توقف العمل في مجال الدعارة، وتخشى لوكاس أن تذهب جهودها في توسيع شبكة علاقاتها هباءً.

وتقول إستل «يمكنني القول أن زبائني سينسونني نظرا لأنني لم أعمل على مدار ستة أشهر».

وأضافت «لا يمكنني التواصل مع عملائي لأتبادل معهم أطراف الحديث فقط. هذا غير مجد في مجال عملنا.. فنحن نعمل على بناء علاقة حميمية مع الزبائن وهذا أمر غير ممكن في الظروف الراهنة».

وقالت إستل إنها كانت تجني قبل الوباء دخلا فوق المتوسط، إذ كانت تأمل في تسديد كل أقساط القرض العقاري لمنزلها الواقع في إحدى ضواحي ملبورن.

ومع فقدان معظم دخلها المالي، حاولت إستل التكيف مع الوضع الجديد وتوفير مصدر للدخل فنقلت نشاطها إلى شبكة الانترنت ولكن، كما تقول، لا يوجد بديل للتلامس الجسدي.

وأوضحت «للأسف، هناك أشياء لا يمكن شرحها.. قمت بمجهود لأنقل عملي إلى الانترنت لكن كثيرين لا يعرفون كيف يستخدمون التكنولوجيا. كثير من عملائي لا يعرفون حتى كيفية استخدام الهواتف الذكية».

وعلى رغم أن السلطات المحلية وضعت خطة طريق واضحة لإعادة افتتاح المطاعم والمقاهي، لم تذكر شيئا بخصوص العمل في الدعارة. لذا فإن العاملات في هذا المجال تنتابهن حالة من القلق الشديد للضبابية بشأن مصدر دخلهن فضلا عن حالة عدم الوضوح بشأن طبيعة الفيروس ذاته.

وتقول إستل: «أخشى أنني قد أضطر لأن أبدأ من نقطة الصفر، وأن أكافح مجددا كما حدث في بداية عملي بهذا المجال». كما تخشى إستل على صحة عملائها وتساءلت «هل سيأتون إلي؟ هناك كثير من التوتر في الأجواء».

وتقدم الحكومة الأسترالية مساعدة مالية لمن خسر دخله المادي بسبب الوباء الحالي، ولكن يجب على الشخص إثبات أنه كان يدفع الضرائب، وهو ما لا يمكن للعاملين في مجال الدعارة غير المسجلين إثباته، ومن بينهم المهاجرون والمتحولون جنسيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.