العبسي: للإسراع بانتخاب رئيس جمهورية

عربيد: لإعادة بناء الدولة على قاعدة العدالة

12

أطلقت حركة ‹›التجدد للوطن›› وثيقتها التأسيسية في مؤتمر تشاركي بعنوان ‹›الروم الكاثوليك، من ريادة التأسيس الى هواجس المصير››، بحضور بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي، المطارنة: ادوار ضاهر، ايلي حداد، جورج بقعوني، جورج اسكندر وكيرلس بسترس، النواب: ميشال موسى، جورج عقيص، ملحم الرياشي وغادة ايوب، الوزير السابق الان حكيم، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي شارل عربيد، المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، رئيس بلدية زحلة اسعد زغيب، رئيس بلدية القاع بشير مطر، رئيس بلدية المختارة روجيه العشي وشخصيات واعضاء حركة التجدد.

بعد النشيد الوطني، كلمة ترحيب من الاعلامي بسام أبو زید الذي اعتبر أن «التحرك هذا محاولة للتجدد في التعاطي مع القضايا الوطنية والاجتماعية، وهو ليس محاولة لأخذ دور أحد، ما نريده ونسعى إليه هو أن تتكامل كل الجهود وأن نشكل قوة ضغط في داخل الطائفة وخارجها عاملين على أن تكون لدينا كلمة وازنة ومحسوبة من أجل ألا يبقى اي تهميش يمارس بحقنا».

العبسي

ثم كانت كـلـمــة للـعـبـســي مما قال فيها: نحن ننهض بجميع أبنائنا من دون استثناء، فلا يتنصّل أحد من المسؤوليّة ولا يحتكر أحد المسؤوليّة: لا انكفاء ولا إقصاء. من هذه القناعة، بل من هذه العقيدة، نرى إلى ما يجري اليوم في لبنان وفي المنطقة من اضطرابات من شأنها أن تزرع الخوف واليأس في النفوس وتُفضي خصوصًا إلى هجرة الشباب، من ناحية، وإلى انفصال المسؤولين عن حياة الناس اليوميّة المعيشيّة بنوع خاصّ، من ناحية أخرى. إنّ قيام السلطة  هو أساس قيام الأوطان. لذلك على المعنيّين جميعًا أن يسرعوا في انتخاب رئيس الجمهوريّة. إنّ الانتظام السياسيّ العامّ، المستند خصوصًا إلى المبادئ التأسيسيّة ووثيقة الوفاق الوطنيّ، يجلب الراحة والطمأنينة للناس جميعًا ويشكّل أساس الاستقرار والازدهار الاقتصاديّ والاجتماعيّ».

عربيد

ثم أطلق عربيد وثـیـقـة «الـتــجـدد لـلـوطـن» بكلمة جاء فيها: «نحنُ حركة التجدد للوطن لبنانيون وطنيون، نضع انتماءنا للوطن في أعلى هرم قيَمنا، ونصبو إلى استنهاض دورنا بالعمل التشاركي، وإلى استعادة مبادرتنا في السياسة والإقتصاد والالتزام بلبنانيتنا وبانتمائنا إلى دولة المواطنة في بلدنا.

حركتنا يجمعها الهمُّ الوطني وإعادةُ بناء مؤسسات الدولة على قاعدة العدالة، التي تحمي جميع المكونات المتنوعة والغنية في عمقها الديني، المناطقي، الاقتصادي والاجتماعي… والارتقاء بإصلاح الحياة العامة، ومواكَبَة الحداثة، واستعادة لبنان الرسالة بقيمه ومعناه الحضاري ودوره التاريخي والثقافي.

تداعَينا، يحدونا قلقٌ على المصيرِ والمستقبل، على ما نشاهِد مِن انهيار للمؤسسات ، وقلق حيال السّلم الأهلي، وتنامي الخِطاب الطائفي، وتدنّي مستَوى الأداء السياسي، واستشراء الفساد في مفاصل الدولة. عاملين على تفعيل حوارٍ وطنيٍ يهدف الى الشراكة بين مختلف المكونات . شراكةٌ تؤسس دولة عصرية، تحمي استقلالها، وتحافظ على دورها العربي.

نحن متوجّسون من هجرة الأدمغة والكَفاءات، ما يهدد مستقبلنا ويحرم لبنان من نخبة شبابه الواعد، لذلك نحن متَّحِدون لتَحقيق دولة العدالة وتكافؤ الفرص، ما يجعل من اللبنانيين يحظون بحقَّهم في حماية دولتهم حصراً، وإعادة استقطاب الموارد البشرية من أبناء الطائفة. نؤمن أن مدخلنا الى الفعل، يتطلب لَمّ شملِنا وتشبيك قدراتنا واستعادة حضورنا الفاعل والمؤثر في صنع القرار الوطني. مساهمين بفاعلية في نقل بلدنا من حالة المحاصصات إلى حالة الدولَة التي تَصون عزَّةَ وَكَرامَةَ وحريَّة الإنسان.

لذلك، تحرّكنا كلبنانيين مدركين لموقعنا، وكجماعةٍ تنطلق من انتمائها الروحي الغني، لتقديم نموذج مختلف وبنّاء في خدمة الوطن. يميّزنا التفاعل الإيجابي في مساحة المواطنة الجامعة. نحن كحركة تجددٍ للوطن ننشط في الاتجاه المعاكس للتناحر الطائفي والحزبي والفئوي السائد. غايتنا خلق ثقافةٍ جديدة للحياة الوطنية، من خلال التفهّم وصولاً إلى التفاهم، وعبر الحوار وصولاً إلى القرار. سنكون مجموعة ضغط نشطة تجمع الطاقات وتحوّلها إلى زخمٍ وطنيٍ جامع. نحن مدركون لأهمية حضورِنا، عاقدون العزم لمبادرات جادّة في المجالات كافة، وهو الدور الذي اضطلعت به طائفة الروم الملكيين الكاثوليك منذ قيام دولة لبنان، ريادةً وقيادةً وجمعًا، متعاونين مع المكونات الأخرى. نحن كحركةٍ واعيةٍ لضرورات اللحظة، تحرّكنا الآن لتنشيط مسارات الحوار بين مختلف المكونات اللبنانية بحكمةٍ واعتدال، لنحقق الاستقرار الضروري للنمو الوطني، تمهيدًا لصِياغةِ عقدٍ اقتصاديٍ اجتماعيٍ جديد. وبتصميمٍ أكبر، نتطلع الى حضور شبابِ وشاباتِ لبنان ودورهم في صناعةِ مستقبلِ بلدهم، ونسعى الى تنشيط التواصلِ مع المنتشرين ليكونوا جزءاً لا يتجزأ من صناعةِ القرار في لبنان.

من هنا، نحن مَتَّحدون خلفَ هذه الأهداف الواضِحَة والمهام المحددة، ومصمِّمون على تجنُّب الصراعات العبثية المدمرة، نقدّم أنفسنا وطاقاتنا لخدمة وطننا، لا أعداء لنا في بلدنا، نعقد الصداقات على أساس القيم والمصالح الوطنية، نؤسس لحياةٍ وطنيةٍ صحيّةٍ ومنتجة، نزرع اليوم نوايا العمل المخلص، في بيئة التكامل، ونسقيها عملاً وأملاً بأن تعلو أرزة جديدة في سماء لبنان الغد، يستظل بها أولادنا».

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.