«العفو الدولية»: مقتل 106 متظاهرين خلال الاحتجاجات في إيران

18

قالت «منظمة العفو الدولية» إن عدد القتلى بين صفوف المتظاهرين خلال موجة الاحتجاجات الأخيرة التي اندلعت في إيران ضد رفع أسعار البنزين بلغت 106 أشخاص على الأقل.  وأوضحت المنظمة، التي تتخذ من لندن مقرا لها، في بيان أصدرته امس: «تفيد التقارير التي تلقيناها بمقتل 106 محتجين على الأقل في 21 مدينة بإيران».

وأضافت المنظمة أن لقطات الفيديو، التي تم التأكد منها، وإفادات شهود العيان والمعلومات التي جرى جمعها من ناشطين خارج إيران تظهر صورة مرعبة لأعمال قتل غير قانونية على يد قوات الأمن الإيرانية». وأشار البيان مع ذلك إلى أن «المنظمة تعتقد أن عدد القتلى قد يكون أكبر بكثير، فيما تتحدث بعض التقارير عن سقوط 200 شخص بين القتلى».     وأعلنت مصادر إعلامية إيرانية أن «مثيري شغب» قَتلوا أمس  الاول ثلاثة من عناصر قوات حفظ النظام بالسلاح الأبيض غرب العاصمة طهران، ليرتفع بذلك عدد من لقوا مصرعهم منذ بدء الاحتجاجات الجمعة الماضي تنديدا بقرار الحكومة رفع أسعار الوقود، إلى عشرة قتلى. وقد وصف وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، تصريحات أميركية وأوروبية داعمة للمظاهرات الجارية في بلاده بـ»الكذبة المخجلة».

وذكرت وكالتا الأنباء الإيرانيتان فارس و»إسنا» -نقلا عن بيان للحرس الثوري- أن أحد القتلى الثلاثة يدعى مرتضى إبراهيمي وكان ضابطا في الحرس الثوري، فيما ينتمي القتيلان الآخران، وهما مجيد شيخي ومصطفى رضائي، إلى قوات التعبئة العامة (الباسيج).

وأوضحت الوكالتان أن «مثيري شغب» قتلوا الرجال الثلاثة بسلاح أبيض بعد تطويقهم في كمين نصب في محافظة طهران غرب العاصمة. وسيتم تشييع القتلى الثلاثة اليوم.

في غضون ذلك قال متحدث باسم الهيئة القضائية الإيرانية  إن الاحتجاجات التي شهدتها البلاد بسبب رفع أسعار الوقود الأسبوع الماضي انحسرت بعد يوم من تحذير الحرس الثوري من إجراء «حاسم» إذا لم تتوقف الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

من ناحية أخرى، وصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، التصريحات الأميركية والأوروبية الداعمة للمظاهرات الجارية في إيران بسبب رفع أسعار الوقود بـ»الكذبة المخجلة».

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، قد أعلن في وقت سابق دعم بلاده للمتظاهرين الإيرانيين. كما دعت دول عدة في الاتحاد الأوروبي، طهران إلى احترام حق الشعب الإيراني في التظاهر.

وأوضح ظريف أن الولايات المتحدة تمارس «إرهابا اقتصاديا» بحق إيران، وتمنع وصول الدواء والغذاء للمرضى والمسنين، مشددا على أن من يقوم بهذه الممارسات لا يمكنه أن يدّعي الدفاع عن الشعب الإيراني. كما انتقد ظريف دعوات أوروبية للحكومة الإيرانية لاحترام حق التظاهر قائلا «حق التظاهر مذكور في الدستور الإيراني، لذا لا داعي لأنظمة تتبع سياسة ازدواجية المعايير، أن تذكّرنا بذلك».

 تدخل الباسيج

وكان ممثل المرشد الإيراني في ولاية فارس، آية الله لطف الله ديجكام، قد أكد  أن قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري ستتدخل ضد الاحتجاجات في مدينة شيراز إذا لم تتوقف بحلول الثلاثاء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.