العقد مع سوناطراك حتى نهاية العام والتعبئة العامة حتى 7 حزيران

إخبار قواتي موثق بالتهريب الحدودي وحزب الله يحدد شروطه

28

العقد مع سوناطراك مستمر حتى نهاية العام رغم كل ملابساته وفساده وفيوله المغشوش، بقرار من مجلس الوزراء، وكذلك الامر مع فيروس «كوفيد 19» الذي لا تبدو اجراءات التعبئة العامة واقفال البلاد تكرارا تفيد في مجال ردعه ، ما استدعى تمديد التعبئة حتى 7 حزيران، والتلويح بإقفال البلد بشكل كامل وفرض إجراءات غير مسبوقة تفاديًا لتفلت الأمور.

ومثلهما قضية التهريب عبر الحدود مع سوريا التي تشكل الشلال النازف لمالية الدولة الى جانب الكهرباء، حيث تستمر المتابعة القضائية وجديدها إخبار قدمه عضو «تكتل الجمهورية القوية» النائب زياد حواط الى النيابة العامة التمييزية مدعّما بالوثائق والمستندات. اما التحقيقات في تهمة التلاعب بسعر صرف الليرة فشقت بدورها طريقها نحو التحقيق وسط ترقب للمصير الذي سيؤول اليه الملف، لاسيما من القطاع المصرفي.

في ثاني ايام فك اجراءات التعبئة العامة في البلاد، يبدو ان عداد اصابات كورونا الآخذ في التصاعد، وابتعاد المواطنين عن التقيد بقواعد التباعد الاجتماعي، استدعيا اعادة النظر في قرار تخفيف تدابير اقفال البلاد. فقد التأم امس المجلس الاعلى للدفاع، في القصر الجمهوري، بدعوة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وجّهها اليه على عجل على ما يبدو، قبل موعده بساعات فقط، لمتابعة التطورات والإجراءات للحد من انتشار فيروس كورونا. واوصى المجلس بتمديد التعبئة العامة أسبوعين أي حتى 7 حزيران . وكلف وزير الداخلية اتخاذ القرارات المناسبة بشأن الاجراءات الواجبة في عطلة عيد الفطر، كما طلب الى الاجهزة الامنية التشدد في قمع المخالفات والتعاون مع المجتمع الاهلي لتحقيق ذلك.واوصى ايضا بالابقاء على الانشطة الاقتصادية التي سمح لها باعادة العمل تدريجيا وفقا للمراحل الزمنية ضمن شروط معينة ارتكزت على منع كثافة الاختلاط مع امكانية التعديل.

والحال انه فيما وصلت امس رحلات اضافية تقل مغتربين الى بيروت، أعلنت وزارة الصحة تسجيل 23 إصابة جديدة بـ»كورونا»، 8 من المقيمين و15 بين الوافدين، ليبلغ إجمالي عدد الاصابات 954.

من جانبه، قال رئيس الحكومة حسان دياب في مستهل مجلس الوزراء الذي التأم في بعبدا: أناشد اللبنانيين ألا يستخفوا بالكورونا وأن يأخذوا تدابير الحماية وأطلب من القوى الأمنية أن تتشدد بفرض التدابير، وإلا فسنكون أمام مشكلة كبيرة. واضاف «إذا استمرت حالة الفلتان، سنعيد إقفال البلد بشكل كامل وسنفرض إجراءات غير مسبوقة تفاديًا لأي تفلت للأمور».

اما في مداولات الجلسة الوزارية من خارج فضاء كورونا، فقد وافق مجلس الوزراء على طلب وزير التربية طارق المجذوب إلغاء الشهادات الثانوية لعام 2020. كما حضر ملف سوناطراك بقوة.  وفي السياق، قرر مجلس الوزراء إجراء مفاوضات مع شركة «سوناطراك» وتم تكليف وزير الخارجية ووزيرة العدل متابعة الموضوع ويستمر العمل وفق العقد حتى آخر العام على ان يحدد وزير الطاقة دفتر شروط جديدا. وأفيد عن تحويل رسائل سوناطراك إلى هيئة الاستشارات والقضايا وتكليف كل من وزيريّ الخارجية والعدل متابعة الملف.

وليس بعيدا، قال وزير الطاقة ريمون غجر في موضوع «سوناطراك» لن يتم فسخ العقد حتى نهاية العام ومن بعدها تحصل مناقصة. واضاف «لن نقوم بتلزيم معمل واحد فقط فلا نستطيع تأمين الكهرباء 24 على 24 عبر معمل واحد». وعن سبب التقنين القاسي، قال «من الأسباب الأساسية التأخير الذي يحصل في سداد الاعتمادات خارج لبنان». وقالت الوزيرة غادة شريم: شركة سوناطراك ابلغتنا انها لا تتحمل مسؤولية من بعد انطلاق شحنة الفيول والوزير حتي سيتابع الامر.

وسط هذه الاجواء، تقدم عضو كتلة «الجمهورية القوية» النائب زياد حواط، بإخبار لدى النيابة العامة التمييزية حول تهريب مادتي المازوت والطحين على الحدود من خلال المعابر غير الشرعية وتضمن الملف وثائق ومستندات حول عمليات التهريب على اختلافها عبر الحدود اللبنانية – السورية. وقال من امام قصر العدل ان هناك اموالاً طائلة تهدر ومن حقنا ان نعرف من يسرقنا، مشيراً إلى انه «وضع الملف في يد القضاء والمعلومات التي تقدمت بها كفيلة بإيصال الملف إلى خواتيم سعيدة».

وليس بعيدا، أعلن الوزير السابق محمد فنيش «أن الدولة والحكومة تدركان معطيات وظروف البلد جيداً، من هنا يجب على الجهات الدولية الا تتجاهل حدود دورها بالنسبة للبنان والا تمسّ باستقرارنا الامني والسياسي والاجتماعي، وتحت هذا السقف ندرس كيفية التعاطي «التقني» مع صندوق النقد الدولي».وقال «هناك فرق بين أن نضبط الحدود بقرار من قبلنا كدولة ووفقاً لما تقتضيه مصلحتنا ومصلحة الخزينة التي تُستنزف بسبب التهريب وبين أن يُشكّل الموضوع مدخلاً للتدخّل في شؤوننا ومسّاً بسيادتنا من أجل تحقيق غايات سياسية». واكد «أن أي مسّ بالسيادة غير مقبول ونرفضه تحت أي عنوان. ضبط الحدود ووقف التهريب أمر مطلوب، لكن يجب أن يتم من خلال إجراءات أمنية تتّخذها الأجهزة الأمنية في مقابل التواصل مع سوريا من أجل تنسيق الخطوات المشتركة في هذا المجال». وشدد على «أن المصلحة الوطنية تقتضي أن يكون هناك تنسيق وتعاون مع سوريا، فهذا أمر طبيعي».

في ملف قضائي – مالي ثان، تسلم قاضي التحقيق الأول بالإنابة في بيروت شربل أبو سمرا، ملف الإدعاء على مدير العمليات النقدية في مصرف لبنان مازن حمدان، وأربعة آخرين في جرم التلاعب بالعملة ومخالفة قانون الصيرفة وتبييض الأموال. وباشر أبو سمرا تحقيقاته مع الموقوفين، بعدما تم سوقهم الى دائرته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.