العلاقات الفرنسية مع سوريا الجديدة

28

تأتي الزيارة التي أعلنت عنها الرئاسة السورية، للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق، كمحطة مهمة في تاريخ العلاقات السورية الفرنسية، التي عبرت محطات بارزة منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024.وأوضحت مديرية الإعلام في الرئاسة السورية الأحد، أن الرئيسين الشرع وماكرون “سيجريان جلسة حوار مستديرة مع الوفدين”، مضيفة أن المباحثات “ستتناول تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وآفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات، في إطار الحرص المشترك على مواصلة الحوار السياسي وتعزيز العلاقات بين البلدين”.

وبدأ الانفتاح الفرنسي على الإدارة السورية الجديدة مبكرا، فأرسلت باريس وفدا ديبلوماسيا بعد أيام من سقوط النظام السابق للقاء المسؤولين السوريين، ورفع العلم الفرنسي فوق مبنى السفارة الفرنسية في دمشق وذلك للمرة الأولى منذ عام 2012.

وأجرى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مع نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك محادثات مع الرئيس الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني  مطلع كانون الثاني 2025، وأعلنا من العاصمة السورية نية بلديهما إعادة بعثتيهما الديبلوماسيتين، وفتح صفحة جديدة من العلاقات مع الدولة السورية.

لقاء قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك والقائم بالأعمال لبعثة الاتحاد الأوروبي مايكل أونماخت في العاصمة دمشق.

وتقدمت باريس بخطوة إضافية لدعم القيادة السورية الجديدة، فاستضافت مؤتمرا دوليا دعما لدمشق في شباط 2025، بمشاركة وزراء خارجية نحو 20 دولة بينها مصر والسعودية وتركيا ولبنان إلى جانب قوى غربية.

واتفقت تلك الدول في بيان على “بذل أقصى جهد لمساعدة السلطات الجديدة في سوريا وحماية البلاد خلال الفترة الانتقالية”، في حين حث الرئيس ماكرون السلطات السورية على الشراكة مع التحالف الدولي

وقال المشاركون أيضاً، إنهم سيعملون على “ضمان نجاح الانتقال لما بعد بشار الأسد في إطار عملية يقودها السوريون وتخصهم بجوهر المبادئ الأساسية لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2254.

بدوره أعلن بارو، أن المشاركين في مؤتمر باريس بشأن سوريا “اتفقوا على تشكيل مجموعة عمل، لتنسيق جهود دعم سوريا”.

الشرع في الإليزيه

واستقبل الرئيس ماكرون نظيره السوري في قصر الإليزيه في أيار 2025 خلال أول زيارة رسمية يجريها الرئيس أحمد الشرع إلى دولة غربية بعد توليه السلطة، في خطوة سياسية حملت دلالات مهمة.

وبحث الرئيسان “عددا من القضايا الثنائية والإقليمية”، ومسألة “إعادة الإعمار وآفاق التعاون الاقتصادي والتنمية في سوريا” حسب وسائل إعلام سورية رسمية.

ودعا الرئيس الفرنسي لـ”ضرورة العمل سريعا على رفع العقوبات عن سوريا، التي تحتاج إلى فترة طويلة للتعافي” مضيفا: “هناك قائد وضع حدا للنظام السابق الذي كنا نندد به”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.