العنف الأسري في نيجيريا… هل يحلّ بالملاكمة والكاراتيه؟

23

يمثل العنف الأسري في نيجيريا مشكلة صعبة… فإن هناك اعتقادا ثقافيا مترسخا في هذا البلد الافريقي ان ضرب المرأة وتأديبها هو أمر مقبول اجتماعيا.. فالعنف الأسري في نيجيريا منتشر على نطاق واسع، ولا توجد أي إشارة لإيقافه فقد أشارت الإحصاءات أن هناك زيادة في معدلات العنف الأسري في كل أنحاء الدولة في السنوات الثلاث الماضية من 21٪ الى 30٪.

ويتخذ العنف الأسري عدة أشكال منها المادي، الجسدي، العاطفي والعقلي. فبحكم العادة يتم ارتكاب العنف الأسري ضد المرأة مثل: الاغتصاب والاعتداء عن طريق التحرّش الجنسي، وضرب الزوجة والعقاب البدني. هذا وقد اتخذت الحكومة النيجيرية إجراءات قانونية لمقاضاة الرجال الذين يسيئون معاملة النساء في عدة ولايات.

 

موجه اغتصابات واعتداءات

وقد عمّ الغضب بنيجيريا في أعقاب مقتل طالبة جامعية شابة بعمر 22 عاما، في كنيسة بمدينة بنين جنوبي البلاد، التي كانت تتلقى دراستها فيها. وتقول عائلة الفتاة انها اغتصبت بوحشية وضربت بشدة حتى الموت. وهذه واحدة من عدة حالات صادمة وقعت في الاسبوعين الفائتين، واثارت غضبا واحتجاجات في شوارع البلاد، فضلاً عن وثيقة شكوى واحتجاج وقّعها الآلاف على الانترنت. واشار العديد من النيجيرين الى النظام القانوني في البلاد، الذي يقولون فيه، انه يجعل من الصعب إدانة المشتبه في ارتكابه فعل الاغتصاب، ويلقي باللائمة على النساء، عندما يكنَّ ضحايا الاعتداءات الجنسية.

 

نساء يتدربن على الملاكمة والكاراتيه

من أجل ما يحدث، تتلقى بعض النساء في نيجيريا دروسا في الدفاع عن النفس بدافع من الشعور بالاحباط إزاء واحد من أعلى معدلات الاعتداءات الجنسية في العالم وضعف وسائل تطبيق القانون، والمحظورات القبلية التي تجبرهن على السكوت عن الاعتداءات الجنسية خوفا وهربا من الفضيحة. وتعاونت مجموعة حقوقية محلية مع مدربة ملاكمة لتقديم التدريب المجاني الذي يميط اللثام عن المشكلة المسكوت عنها المتمثّلة في العنف اليومي ضد النساء في بلد معروف بالفعل بفظائع ارتكبها متشددون بحق فتيات. وتقول المتدربة الجديدة أديولا أولاميد (35 عاما) وهي أم لثلاثة أطفال إنها كانت تشعر بالخوف والخزي الشديد عندما تعرضت للاعتداء للمرة الأولى. وعندما استمرت الاعتداءات قررت ان تتعلم الأساليب اللازمة لمواجهة خصم أضخم حجماً وأشد قوة. وأضافت أنها كانت قد تعرضت للخنق والضرب عدة مرات خلال الاعتداءات.. لذا يجب ان تتعلم المرأة الدفاع عن نفسها. وتقول: »إنني كإمرأة ليس من المفترض ان يكون لي رأي… فهذا شيء مشترك بين القبائل«.

 

المرأة تثور في نيجيريا

وللدفاع عن نفسها أعلنت المرأة النيجيرية الثورة في بلادها. من هنا كان تعلم الملاكمة والكاراتيه. ففي المدرسة التي تدربت فيها أولاميد، التحقت عشرون طالبة أخرى بالمدرسة للغرض نفسه. لقد تعلمت كل واحدة منهن فنون عرقلة المهاجم وضربه والهروب منه.

وتعجّ وسائل الاعلام النيجيرية بقصص مرعبة عن نساء وفتيات تعرضن للخطف والاتجار بهن لأغراض الاسترقاق الجنسي واستغلالهن في العمل.

ونيجيريا تاسع أكثر دول العالم خطورة بالنسبة للنساء وفقاً لتقرير صدر هذا العام عن مؤسسة طومسون. وكانت الهند أخطر الدول.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.