العين على حركة سوق الصرف بعد إعادة فتح المصارف غداً

39

كتب المحرر الاقتصادي

تتجه الانظار غداً الثلاثاء، الى المصارف حين تفتح أبوابها، بعدما اقفلت بسبب التظاهرات التي اندلعت منذ ليل الخميس ولاتزال مستمرة في معظم المدن اللبنانية، لمعرفة الحركة المالية وسوق الصرف وتسعيرة الليرة مقابل الدولار، والى السحوبات من المصارف والاجراءات المالية التي تنوي اتخاذها لردع حركة سحب الاموال.

وبرأي الخبراء ان وضع الليرة سيكون مرتبطاً بالاجراءات التي ستقوم بها الحكومة اذا انعقد مجلس الوزراء، وما ستقرّ من الاصلاحات المنشودة، ومدى تجاوب الناس معها خصوصاً بعد اللقاءات التي اجراها الرئيس سعد الحريري بعد خطابه مساء الجمعة مع الوزراء علي حسن خليل ووائل ابو فاعور ويوسف فنيانوس وافيديس كيدانيان وامين عام حزب الطاشناق هاغوب بقرادونيان والنائب نقولا صحناوي، وانتهاء مهلة الـ72 ساعة التي اعطاها لكل الفرقاء من اجل الاتفاق على الخطوات الاصلاحية المطلوبة.

ويعتقد الخبراء انّ الحكومة في إمكانها العمل لتثبت جديّتها بالاصلاحات، وإصدار كل القرارات المطلبية للمواطنين. أمّا اذا فشلت فالافضل لها ان تستقيل، وتشكيل حكومة انقاذ مصغرة.

1 Banner El Shark 728×90

وبرأي الخبراء انّ التأخّر في اتخاذ إجراءات سريعة لن يكون لصالح السلطة، لأنّ ما يقبل به الناس اليوم لن يقبلوا به بعد أسبوع. لذا، على الحكومة ان تكون سبّاقة، لأنّ ما هو مُتاح اليوم لن يكون مُتاحاً غدا، لاسيما انّ الحكومة اليوم هي امام خيارين: الأول إنقاذي، وهو لايزال متوافراً إنما يحتاج الى إجراءات إصلاحية جذرية وحقيقية وفعلية، من شأنها أن ترسل إشارات صادمة وايجابية، تتوجه فيها اوّلاً للمتظاهرين، وثانياً لوكالات التصنيف الدولية وللاسواق المالية العالمية وللدول المانحة في مؤتمر «سيدر».

ولفت الخبراء الى ان لبنان يعيش اليوم تحديات اقتصادية ومالية واجتماعية دقيقة جدا في ظل وضع سياسي يولد الازمة تلو الازمة على خلفية خطاب سياسي عالي السقف، صاخب النبرة، ومشككا في المؤسسات الحكومية ،فنرى معظم الذين يتعاطون الشأن العام اللبناني يتكلمون من منطلق انتماءاتهم السياسية ومصالحهم الضيقة ويصرون على التحكم بالنتيجة وهنا يطول الجدل وتتأزم البلاد ويضيق عيش العباد، وكل هذا يمر أيضاً في ظل ايضا اوضاع جيوسياسية متسارعة ومتصاعدة بين افرقاء اساسيين يتصارعون على تغليب مصالحهم، رائدهم مكيافيلية مطلقة ومحورها الغاية تبرر الواسطة مهما كان السبب وعلى حساب المواطن والوطن.

من هنا المطلوب من الحكومة وقبل التحدث عن الضرائب ان تباشر فوراً بالاصلاحات البنوية في ملف الكهرباء الذي يرهق خزينة الدولة، وخفض معدلات التهرب الضريبي، واعادة النظر في العمل بالازدواج الضريبي، ومكافحة التهرب الجمركي عبر المعابر الشرعية وغير الشرعية، وخفض حجم القطاع العام والغاء كل المؤسسات غير المنتجة وفتح ملف الاملاك البحرية على مصراعيه واستيراد المواد النفطية للاستعمال في القطاع العام وحتى الخاص حتى لاتتكرر مهزلة اضراب قطاع المحروقات.

وبرأي الخبراء ان الاتفاق على هذه الملفات والبدء بتنفيذها سيساهم الى حد كبير بانتزاع فتيل الشارع، لان الاضرابات تشكل ازمة سياسية وتسرع التدهور الاقتصادي والمالي والنقدي، ولاسيما ان هذه الاضرابات قد شلت حركة البلد ودفعت العديد من الدول العربية والاجنبية الى دعوة رعاياها الى ترك البلد وعدم السفر اليه. كما تؤثر اقتصاديا وقد ظهرت بوادرها حيث ارتفعت تكلفة التأمين على ديون لاجل خمس سنوات 14 نقطة اساس.

كما ان إقفال الطرقات العامة والرئيسية، «انعكس سلباً على حركة السفر من خلال إلغاء عدد من المسافرين رحلاتهم التي كانت مقرّرة بسبب صعوبة الوصول إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وكذلك إلغاء رحلات عدد من القادمين إلى لبنان وأثّر على العمل في مكاتب السفر والسياحة التي تتلقى اتصالات من الزبائن لطلب تأجيل أو إلغاء رحلاتهم في محاولة منهم للترّيث في انتظار معرفة الأوضاع وترقب تطوراتها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.