الفتنة تتحرّك في خلدة.. والجيش يحسم

104

اقدم شخص اول امس على اطلاق النار من مسدس حربي على المدعو علي شبلي خلال حضوره حفل زفاف عائلي داخل مسبح البانجيا في منطقة الجية واصابه بعدة طلقات في صدره حيث تم نقله الى مستشفى سبلين وتوفي متأثراً باصابته، واثر ذلك فرض الجيش طوقاً أمنياً في محيط سنتر شبلي بخلدة، وشهدت منطقة خلدة بعد ظهر امس إطلاق نار كثيفا واشتباكات بعد وصول موكب تشييع الشاب علي شبلي إلى أمام منزله.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي كثافة اطلاق النار والمواكب التي رافقت جثمان الشاب وقذائف «أر بي جي» بكثافة، وقد سبب اطلاق النار حالة توتر وهلع بين سكان المنطقة والمحيط، ولفتت  معلومات عن قيام عددٌ من الشبّان المؤيّدين لحزب الله، الذي ينتمي إليه القتيل، بإقفال أحد مسلكي اوتوستراد خلدة لبعض الوقت، في حين أصيب المواطنون، خصوصاً في المسابح والمطاعم الكثيرة في المنطقة، برعبٍ شديد.

وأشارت معلومات اخرى الى سقوط عدد من قتلى  وإصابة آخرين جراء الاشتباكات العنيفة.

كما أشارت المعلومات إلى مقتل مسؤول في حزب الله  في هذه الاشتباكات،كما افيد عن عمليات قنص غزير على الأوتوستراد السّاحلي في منطقة خلدة.

وأصدر «حزب الله» بيانا امس جاء فيه:

«تعليقا على الحادث المؤسف والأليم الذي طاول الشهيد المظلوم علي شبلي في منطقة الجية، والذي قضى بفعل منطق التفلت والعصبية البعيدين عن منطق الدين والدولة، نؤكد رفضنا المطلق لكل أنواع القتل والاستباحة للحرمات والكرامات، ونهيب بالأجهزة الأمنية والقضائية التصدي الحازم لمحاسبة الجناة والمشاركين معهم. اضافة الى ملاحقة المحرضين الذين أدمنوا النفخ في أبواق الفتنة واشتهروا بقطع الطرقات وإهانة المواطنين، إننا في حزب الله نعزي آل شبلي بالشهيد المظلوم علي شبلي، ونسأل الله لهم الصبر والسلوان، ونؤكد قيام الدولة بواجبها في الملاحقة والمحاسبة».

بدورها طالبت دار إفتاء جبل لبنان في بيان، الجيش والقوى الامنية، بـ«أخذ دورها في حفظ الامن ومنع تدهور الامور والسعي الى التهدئة وضبط النفس، منعا لتفلت الوضع الامني، في ظل أجواء القتل والقتل المتبادل، في وقت لم يعد المواطن يتحمل المزيد من الازمات، علما أننا كنا قد حذرنا مرارا من الفتنة».

كما صدر بيان عن العشائر العربية طالب الجيش والأجهزة الأمنية والقيادات السياسية التدخل لوقف الفتنة قبل فوات الأوان.

وقد ارسل الجيش تعزيزات كبيرة الى منطقة الاشتباكات، واعطى أمراً بإطلاق النار على كل مسلح، وتم قطع اوتوستراد الناعمة وأوتوستراد خلدة بالاتجاهين، كم قطع الجيش طريق الاوزاعي بالاتجاهين.

وأفادت «الوكالة الوطنية للاعلام» بأن قوة من المغاوير، وعددا كبيرا من الملالات والدبابات انتشرت في أنحاء خلدة كافة وثبتت حواجز سيارة. مازال إطلاق النار متقطعا، وسط خلو تام للشوارع من المارة، واشارت معلومات مساء عن ‏سقوط قتيل جراء إطلاق النار الذي يطال المسلك الشرقي لأوتوستراد ‎خلدة.

كما أفادت الوكالة ايضا بأن عناصر الجيش اللبناني قرب مطعم «أطيب فروج» على أوتوستراد خلدة يناشدون الصليب الاحمر إرسال سياراته الى المكان، لاجلاء الجرحى الممددين على الارض بالقرب من ملالات الجيش وفي داخل المطعم.

بدوره علق رئيس مجلس الشورى للعشائر العربية في لبنان الشيخ كرم الضاهر على أحداث خلدة، وقال في بيان: «نهيب بالجيش اللبناني والقوى الأمنية التدخل والسعي الى التهدئة بخصوص أحداث خلدة. ونتمنى على القيادات السياسية المعنية العمل على إحتواء الأزمة حتى لا تستغل للتوسع إلى شكل يهدد السلم الأهلي، وندعو جميع أبناء العشائر العربية في لبنان إلى ضبط النفس وعدم الإنجرار الى الفتن».

ومساء أصدرت قيادة الجيش بيانا، جاء فيه: «بتاريخ 1-8-2021 حوالى الساعة 16.30، أثناء تشييع المواطن علي شبلي في منطقة خلدة، أقدم مسلحون على إطلا النار باتجاه موكب التشييع، مما أدى الى حصول اشتباكات أسفرت عن سقوط ضحايا وجرح عدد من المواطنين وأحد العسكريين، وقد سارعت وحدات الجيش إلى الإنتشار في المنطقة وتسيير دوريات راجلة ومؤللة.

إن قيادة الجيش تحذر بأنها سوف تعمد إلى إطلاق النار باتجاه كل مسلحي تواجد على الطريق في منطقة خلدة، وكل من يقدم على إطلاق النار من أي مكان آخر».

 

«المستقبل»: للابتعاد عن كل ما من شأنه إثارة النعرات

حزب الله: لإيقاف القتلة لتقديمهم الى المحاكمة

 

أصدر «تيار المستقبل» امس البيان الآتي:

«تتابع قيادة تيار المستقبل تطورات الوضع الأمني الخطير في خلدة، وتجري اتصالاتها مع الجهات المعنية والمختصة، لا سيما مع مرجعيات العشائر العربية للعمل على التهدئة وعدم الإنجرار وراء أي فتنة.

كما أجرت قيادة «المستقبل» اتصالات مع قيادة الجيش وسائر الأجهزة الأمنية، للعمل على ضبط الوضع والحؤول دون تطور الأحداث، داعية كل المعنيين الى التضامن على مساعدة الاجهزة والقوى الامنية الرسمية على معالجة الوضع».

أضاف البيان: «إن تيار المستقبل، اذ يعبر عن الاسف الشديد لسقوط قتلى وجرحى وفلتان زمام الامور بالشكل الذي يحصل، يدعو وبتوجيه مباشر من الرئيس سعد الحريري، جميع اللبنانيين الى الوعي والابتعاد عن كل ما من شأنه إثارة النعرات، وعدم اللجوء إلى أي ردود فعل من شأنها تأزيم الامور في أي منطقة، وتجنب نشر أي أخبار أو تعليقات غير مبررة على وسائل التواصل الاجتماعي».

وختم البيان: «إن كل مواطن مسؤول في هذه الساعات الحرجة، وكل مواطن معني بالمشاركة في اطفاء الحريق ودرء الفتنة، والتعاون مع الجيش اللبناني والقوى الامنية لوقف هذا التدهور».

بدورهاأصدرت العلاقات الاعلامية في «حزب الله» البيان الآتي:

«أثناء تشييع الشهيد المظلوم علي شبلي الى مثواه الاخير في بلدة كونين الجنوبية، وعند وصول موكب الجنازة الى منزل العائلة في منطقة خلدة، تعرض المشيعون الى كمين مدبر والى اطلاق نار كثيف من قبل المسلحين في المنطقة، مما أدى الى استشهاد اثنين من المشيعين وسقوط عدد من الجرحى.

إن قيادة حزب الله اذ تتابع الموضوع باهتمام كبير ودقة عالية، تطالب الجيش والقوى الامنية بالتدخل الحاسم لفرض الامن والعمل السريع لايقاف القتلة المجرمين واعتقالهم، تمهيدا لتقديمهم الى المحاكمة».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.