القمة الاوروبية – الاميركية تحدد شروط احياء الاتفاق النووي وتنهي النزاع التجاري القديم حول «ايرباص وبوينغ»

لقاء بايدن - بوتين اليوم ولا نتائج متوقعة

36

عقد في العاصمة البلجيكية (بروكسل) القمة الأميركية الأوروبية، التي جمعت الرئيس الأميركي جو بايدن، مع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال ورئيسةِ المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، فيما اتفق الطرفان على تسوية نزاع بشأن دعم قطاع الطيران استمر لمدة 17 عاما.

وبحثت القمة العلاقات بين الطرفين، فضلا عن مسائل عدة، أبرزها توحيد المواقف تجاه الصين وروسيا، كما ناقشت القمة ملفات أخرى خاصة التجارة وقضايا الدفاع.  وتم الإعلان عن تأسيس مجلس مشترك يدير العلاقات التجارية بين الجانبين.

وأكد زعماء الولايات المتحدة واوروبا ان احياء الاتفاق النووي الايراني يتطلب من ايران تنفيذ التزاماتها والغاء العقوبات الاميركية المفروضة عليها.

وردت ايران على لسان سعيد خطيب زادة المتحدث باسم خارجيتها بأن على الغرب بدل القاء المحاضرات الالتزام بالقانون الدولي.

ويأمل الأوروبيون أن يكون الاجتماع بداية لعودة العلاقات بين ضفتي الأطلسي إلى مسارها التقليدي، بعد سنوات من التوتر في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

وتأتي القمة الأوروبية الأميركية بعد يوم من مشاركة الرئيس بايدن، وهو الذي ينحدر من أيرلندا، في قمة حلف شمال الأطلسي «ناتو» (NATO)، وبعد يومين من المشاركة في قمة مجموعة السبع، وهي محطات ضمن أول زيارة خارجية للرئيس الأميركي منذ توليه السلطة في كانون الثاني الماضي.

وتهدف القمة بين واشنطن وبروكسل لإصلاح العلاقات بينهما، بعدما طالها من أضرار إبان حكم الرئيس الأميركي السابق ترامب، والذي فرض تعريفات جمركية على الاتحاد الأوروبي، وشجع خروج بريطانيا من الاتحاد، وقلل من أهمية حلف شمال الأطلسي.

ولم تطرح  التحديات التي تفرضها الصين وروسيا  فقط في القمة الأوروبية الأميركية؛ بل كانت حاضرة بقوة في أعمال قمة قادة حلف الناتو.

ووجه القادة الأوروبيون رسائل طلبوا من بايدن أن يبلغها لنظيره بوتين عندما يلتقيه اليوم، ومفادها أن باب الحوار مع موسكو مفتوح طالما لم يتدخل في شؤون دول أوروبا الشرقية، خاصة ما يتعلق بمسائل التجسس وتهديد سيادة الدول.

وذكرت وكالة «رويترز» (Reuters) أن مسودة البيان الختامي للقمة ذكرت بأن واشنطن وبروكسل ستلتزمان بإنهاء الخلاف على دعم الطائرات، وخلاف آخر على رسوم عقابية تتعلق بالصلب والألمنيوم. وكانت الممثلة التجارية الأميركية، كاثرين تاي، قد تباحثت بشأن الخلاف على دعم الطائرات في اجتماع مع نظيرها الأوروبي فالديس دومبروفسكيس.

وقرر الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، ، تعليق الرسوم الجمركية العقابية المتبادلة، المتصلة بالنزاع بين شركتي الطيران «إيرباص» (Airbus) و»بوينغ» (Boeing)، وذلك لمدة 5 سنوات أخرى، وصرحت رئيسة المفوضية الأوروبية قائلة «بدأ هذا الاجتماع بانفراجة بشأن الطائرات. هذا يفتح صفحة جديدة في العلاقات حقا، إذ تحولنا من التقاضي إلى التعاون فيما يخص الطائرات»، وقد دخل الطرفان منذ سنوات طويلة في نزاع تجاري بشأن دعم قطاع الطيران لدى منظمة التجارة العالمية.

ويقول ديبلوماسيون إن تجميد الخلاف الأميركي الأوروبي المتعلق بدعم عملاقي الطيران إيرباص الأوروبية وبوينغ الأميركية، سيتيح المزيد من الوقت للطرفين للتركيز على جدول أعمال أشمل يتضمن المخاوف المتعلقة بنموذج الاقتصاد، الذي تقوده الصين ثاني كبرى اقتصادات العالم.

ونقل موقع «يورونيوز» (Euronews) الإخباري -عن مصادر لم يسمها- أن بايدن يسعى إلى تهدئة التوترات التجارية مع الحلفاء الأوروبيين، قبل اجتماعه المرتقب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم، في العاصمة السويسرية (جنيف).

وأمس أكدت ادارة جو بايدن انها لا تتوقع نتائج كبيرة في قمته المرتقبة مع بوتين وسبق ان أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان موسكو لا تتوقع تحقيق انفراجات او صدور قرارات تاريخية تحدد المصير خلال المحادثات المرتقبة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.