الكاتبة نادين جابر: غيّرت في مسلسل «عروس بيروت» ما يتناقض مع بيئة بلدنا

76

الكاتبة نادين جابر صاحبة القلم الأنيق أخبرتنا في هذه المقابلة معها عن مسلسل «عروس بيروت» الذي يُعرض على LBCI، وشاركها في تحويل الفورمات خاصته إلى العربية الكاتب بلال شحادات، وحدثتنا أيضاً عن جديدها مسلسل «آخر الدني» الذي بدأ تصويره، ومسلسل «عشرين عشرين» مع شركة الصباح، وقالت أن الممثلة نادين نجيم ستطل فيه بطريقة جديدة.. مع نادين هذه المقابلة:

* لماذا «عروس اسطنبول» تحوّل إلى «عروس بيروت»، ولماذا تم تصويره في تركيا وكيف تم التفاهم من ناحية اللغة بين الممثلين العرب والفريق التقني التركي؟!

-»عروس بيروت» هو النسخة العربية من مسلسل «عروس اسطنبول»، الذي أنتجته الشركة التركية 03 ميديا الموجودة في تركيا والتابعة لـ 03production التابعة بدورها للـ mbc، المسلسل لم تتم دبلجته، وإنما تقرر أن تنجز نسخة عربية منه، البعض قد ينتقد ذلك، لكن هذا تنوع بالنتيجة، هناك دراما تأليف، وأخرى إقتباس، والفورمات الذي تعملين عليه ضمن الفورمات الأصلي، مثلاً في أميركا هناك فورمات Desperate housewives اشتراه الأتراك وأنجزوا منه «نساء حائرات» باللغة التركية، وأيضاً مسلسل Revenge أُنجزت منه نسخة تركية تحت إسم «إنتقام». تواصلوا معي من mbc واتفقنا على إنجاز نسخة عربية من «عروس اسطنبول»، وبما أن 03 ميديا شركة تركية كان من الطبيعي أن يكون المخرج وفريق العمل أتراك، أما بالنسبة إلى طريقة التواصل، كان هناك مترجم في مواقع التصوير وأيضاً أشخاص يتكلمون اللغة العربية.

* هل وجدت صعوبة في لبننة النص، وما هو برأيك عنصر الجذب الذي جعل المشاهد يتابعه بالرغم من عرضه بشكل يومي؟!

– بالنسبة إلى اللبننة، عندما تأخذين فورمات مدفوع ثمنه لا يحق لك أن تغيري فيه إلا في حال كان هناك تضارب جذري بين البلد صاحب النسخة الأصلية، وبين البلد الذي تنجزين الفورمات له، التغيرات كان لها علاقة فقط بما يتعلق بالقوانين والمبادئ المختلفة بين البلدين، مثل الزواج مثلاً، في تركيا مدني أما في لبنان بما أنهم مسلمون، كتب كتاب، والطلاق يختلف أيضاً، لم أكن مخوّلة لأن أغيّر تغيّراً جذرياً لكن كان يجب أن أغير ما يتناقض مع قوانين وبيئة بلدنا. أما عنصر الجذب فيتمثل بأن الناس تحب المسلسلات التي فيها حب، هي مشتاقة إلى الحب هذا من ناحية القصة، بالإضافة إلى أن الإنتاج رائع وكذلك الممثلين والصورة حلوة، وبالعودة إلى الحب فاللبناني ضاق خلقه من السياسة وقرفها والبلد والقهر والمشاكل، وهو بحاجة إلى متنفس يجعله يعيش عالماً آخر، هو متعطش إلى الحب.

* تكلُم ظافر العابدين باللهجة اللبنانية، هل أضاف إليه علماً أن البعض تساءل لماذا لم تتم الإستعانة بممثل لبناني للدور؟!

– بالنسبة إلى إختيار البطل أن يكون غير لبناني ويتكلم باللهجة اللبنانية، فالأمر يتعلق بالناحية التسويقية البحت، ويتعلق بالشركة وهي التي تقرر من هو قادر على أن يسوّق لها عربياً، ولا علاقة لي بذلك، ومن دون أي شك فإن ظافر إضافة إلى كل مسلسل، لأنه إسم كبير وموهبة كبيرة ولديه حضور رائع، ربما إنتقد البعض لهجته، لكن لا نستطيع أن ندّعي أن اللهجة اللبنانية سهلة، «كتر خيره ظافر إنه طلع منه هاللهجة»، أحياناً تفلت منه كم كلمة، لا بأس، من الضروري أن يكون لبنانياً في المسلسل لأن العائلة كلها لبنانية، ولا يستطيع أن يكون إبن أم لبنانية ويتكلم بلهجة أخرى، فهذا الأمر يُنتقد في أحيانٍ كثيرة، كيف هناك أخوة في مسلسل واحد، وكل منهم يتكلم بلهجة، اليوم عندما تكلم بلهجة البلد الذي يفترض إنه منه، ينتقدون أيضاً؟! برأيي ظافر إضافة وحضوره رائع، ولاحقاً سيُلاحظ أن هناك تطوراً في طريقة كلامه، لأن المسلسل تم تصويره على فترة 8 أشهر، وفي تركيا لم يصوروا «بلوكات» بل حلقة أو حلقتان ،ومع الوقت أتقن ظافر اللهجة. وهو من الحلقة الأولى لم يزعجني بل على العكس أحببته كثيراً. وكارمن بصيبص موهبة واعدة جداً، وكانت بحاجة إلى هذه الفرصة لتنطلق لأنها تستأهل أن تكون من ممثلات الصف الأول لأنها شاطرة وحضورها قوي، وتحضّر وتعرف ما الذي تفعله وأيضاً سرّ نجاحها إلى جانب الدراسة والموهبة، هو ما يتكلم عنه كل الناس، أي طبيعيتها سواء من ناحية الأداء أم الشكل، والناس عبالهم يشوفوا أشخاص بيشبهوهم.

* هل برأيك إنجاز نسخ عربية لمسلسلات أجنبية سيعتمد؟

– اعتمدت قبل «عروس اسطنبول»، وهناك مسلسلات سابقة هي عبارة عن فورمات مثل «ليالي أوجيني» وهو إسباني، و»تانغو» إما إسباني أو أرجنتيني، وأيضاً مسلسل هند صبري «حلاوة الدنيا»، الفورمات ليست أمراً جديداً لكن عُرف فيه أكثر لأنه تركي واللبنانيون يشاهدون التركي. وصرّحت الـmbc على لسان علي جابر أنها ستتابع هذه الطريقة، بمسلسلات تركية وكورية لكن ذلك لا يلغي التأليف.

* ما جديدك؟

– بدأ تصوير مسلسل أعالجه درامياً أنا وسيف حامد وهو من كتابة خالد إبراهيم إسمه «آخر الدني»، إخراج إياد نحاس، وأيضاً لرمضان مع شركة الصباح مسلسل نادين نجيم ،وقصي الخولي، إخراج فيليب أسمر، وإسمه «عشرين عشرين».

* أين تجدين متعة أكبر في التأليف أم في الفورمات؟

– مسلسل «عشرين عشرين» ليس فورمات، بل تأليف وسيناريو وحوار لي ،ولبلال شحادات، واشتغلنا مع بعضنا البعض «عروس بيروت» ،وفي السابق «لو»، و»عاملين ديو كتير حلو أنا وياه ومتفقين فكرياً كتير»، ككاتب المتعة تكون أكبر في التأليف من نقطة الصفر وخلق الكراكتيرات وإعطائها حياة، لكن بالفورمات متعة مختلفة!

* أخبريني عن «آخر الدني» و»عشرين عشرين»..

– «آخر الدني» يدور حول فتاتين تعيشان مثل أختين وتتحولان إلى عدوتين، فيه الكثير من الغدر والخيانة، أما «عشرين عشرين» فلا أستطيع أن أصرّح عنه، لكن أعد بأنه مسلسل جديد وحلو فيه تشويق وحب، وستظهر فيه نادين بطريقة جديدة وستتحدى نفسها فيه.

* كانت لديك رغبة بإشراك إبنك داني في الإعلانات، هل يمكن أن تكون له مشاركة درامية؟

– لا تزال لدي الرغبة لكن داني رأسه كبير، هو طفل لكن له شخصيته الخاصة، ومزاجي جداً، وقد يقرر فجأة أن لا يتفوه بأي كلمة وأحياناً يكون غزير الكلام، لذلك أخشى أن «أفوت الناس بالحيط» بالاستناد إلى مزاج داني خلال تصوير إعلان، أما كمسلسلات فأشعر أن الأمر متعب بالنسبة إليه الآن، الدراما متعبة للأولاد أفضّل الإعلانات إلى أن يكبر قليلاً و»يروق شوي ويصير يسمع الكلمة»، وإن أحب ذلك أشجعه.

* زوجك طوني يدعمك مهنياً، هل تأخذين برأيه؟

– هو الداعم الأول لي ولولاه لما كنت قادرة على العمل، لأن الكتابة بحاجة إلى تفرغ ووقت وتفكير وهدوء، هو يقدّر عملي جداً ويحترمه ويحب أن أصل وأحقق ذاتي أكثر وأكثر، وعندما أكون منهمكة بالعمل يأخذ داني ويخرج وإياه ليفسح لي المجال لأركز، هو ليس متابعاً للدراما بشكل مستمر ولا يفيدني كثيراً، لكن يساعدني بالأمور القانونية، ويعطيني إجابات حول ما يتعلق بالدوائر الرسمية والأشياء العملية في الحياة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.