الكاظمي: بين إملاءات واشنطن ومناورات طهران والحوار الاستراتيجي!

106

يستعد العراق لإجراء أول حوار استراتيجي شامل مع الولايات المتحدة الأميركية بعد ما يربو عن 12 عاماً من توقيع اتفاقية الإطار الاستراتيجي والاتفاقية الأمنية التي حددت أسس التعاون بين البلدين. وقالت واشنطن إن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو سيشرف على الحوار بين الطرفين، يتوقع أن يبدأ عبر دائرة تلفزيونية مغلقة بين وفدين على مستوى السفراء.

وبينما يستمر التشاور بين بغداد وواشنطن  لعقد الحوار الاستراتيجي  الذي  من شأنه تحديد مستقبل العلاقات بين الجانبين، تخشى أوساط  سياسية من تداعيات بقاء القوات الأميركية في العراق، إلا أن البعض وجه رسائل تحذير الى السلطات في بغداد  من  مغبة  إفساح المجال، لما وصفوه بـ» ألاعيب إيران « ومحاولاتها  للانفراد  بالعراق، وفي هذا السياق برزت مواقف من قبيل أن إيران  ستسعى لطرد القوات الأميركية  والانفراد بالعراق خلال هذا الحوار خاصة  أن نظام الجمهورية الإسلامية لا يُخفي مطامعه  في العراق، ولا في سوريا ولبنان والخليج العربي.

ويؤكد متابعون  للشأن العراقي أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى لتحقيق مآرب محددة في العراق منها سيما إبعاد النفوذ الإيراني  من هذا البلد، أما  العراق فهو لا يشكل جزءاً من أمن الولايات  المتحدة الامريكية  القومي والاستراتيجي، بل إن جغرافية الأمن القومي الأميركي في المنطقة (الشرق الاوسط) تتمثل،  ليس في العراق، وانما  في اسرائيل ودول الخليج. في المقابل ترى أوساط سياسية عراقية أن وجود القوت الأميركية في العراق «ما زال لحد الآن يمثل الحد الأدنى من وجود الدولة العراقية ذات السيادة».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.