الله يحرق قلوب وعقول كل الذين احرقوا بيروت

108

كتب عوني الكعكي:

ما هذا الحقد على بيروت، من يريد حرق بيروت؟ الله يحرق كل من مدّ يده أو خطط أو نفذ أو شارك في إحراق بيروت.

لا تظنوا أنّ الذي أحرق بيروت سيفلت من عذاب ربّ العالمين.

بيروت ربنا حاميها

بيروت مدينة العِلم

بيروت مدينة الطبابة

بيروت مدينة الحرّيات

بيروت مدينة العرب، فكل مواطن عربي أو مسؤول يأتي الى بيروت ليقول ما لا يستطيع قوله في بلده.

بيروت لا تستأهل حاكماً ظالماً، حاكماً حقوداً، حاكماً وصل الى عمر «صعب»، ويريد أن ينتقم من الناس. الذين تطاولوا على بيروت سوف يدفعون الثمن غالياً ولو بعد حين.

أما من يظن أنه نفد من عقاب فعلته، فهو مخطئ وواهم، وهنا أريد أن أذكّر أنّ الذين اغتالوا الشهيد الكبير الرئيس رفيق الحريري معظمهم قتلوا، كل واحد منهم قتل بطريقة أبشع من الثانية.

هذه الحكومة التي تشكلت لأول مرة من دون قاعدة واضحة للمشاركة ظنوا انهم يستطيعون أن يحكموا البلد بسلاحهم.

السلاح من دون بيئة حاضنة ومحيط وازن ليس له قيمة.

بيروت فتحت قلوب أبنائها وبيوتهم لكل العرب ولكل أهل لبنان.

لسنوات طويلة كانت «إسرائيل» تقصف بالصواريخ أهل الجنوب، ففتح «البيارتة» مدينتهم لأهلهم الجنوبيين، استقبلوهم بمحبة وحضنوهم بعاطفة ولا أروع.

بيروت تعرّضت 100 يوم للحصار وللقصف من الجو ومن بعبدا ومن البحر عام 1982، يوم اجتاحت «إسرائيل» لبنان ودخلت الى بيروت فكانت أول عاصمة عربية تدخلها «إسرائيل». ويُقال إنّ عدد القنابل التي تعرضت لها بيروت كانت أكثر من القنابل التي تساقطت على برلين في الحرب العالمية الثانية.

جئتم برئيس حكومة ليس له علاقة وخبرة بإدارة شؤون البلاد، وجلبتم وزراء من كل وادٍ عصا… كل هذا لم ينفع فسقطت وسقطتم أنتم معها.

بيروت أعطتكم قلبها وعِلمها ومساجدها وكنائسها ومستشفياتها وجامعاتها…

بيروت أعطتكم ثقافة وحضارة تتغنّى بها الأجيال.

فماذا أعطيتم أنتم بيروت؟.. أعطيتموها ثقافة الموت، وثقافة قتل الشعب وإحراقه وتدمير البيوت فوق رؤوس الآمنين… فلماذا فعلتم هذا؟

ألأنّ الذي يدفع لكم أجوركم أمر بذلك.

إذا كنتم تريدون الحرب فاذهبوا الى سوريا… اذهبوا الى العراق… لكن العراق اليوم بدأ يستفيق ويستعيد عافيته وسوف يحاسبكم والحساب آتٍ لا ريب فيه.

ماذا فعتم بثروته… سرقتم هذه الثروة وصرفت على ملذاتكم وأهوائكم وحروبكم «الدونكيشوتية»… سقطتم في اليمن وسقطتم في العراق وسقطتم في سوريا.

كيف كانت سوريا وكيف كان العراق قبلكم؟.. هل حرّرتم فلسطين، الذي لم يفِ «فيلق القدس» بوعوده وعهوده ولم يطلق رصاصة واحدة ضد إسرائيل.

كانت حروبكم في سوريا والعراق واليمن والكويت وفي دول الخليج العربي كله وحتى في بلغاريا مقترنة بتهريب السلاح والمخدرات وتبييض الأموال.

هل بهذه الطريقة تحرّرون القدس كما تدّعون؟

الدولار في لبنان لامس عتبة العشرة آلاف ليرة، وفي إيران كان الدولار يساوي 5 تومان في حين صار الدولار اليوم بـ220 ألف تومان.

أهل العراق واليمن كانوا أغنياء وبفضلكم، وبفضل ثقافتكم الممجوجة صاروا فقراء..

لم تَدَعوا جريمة إلاّ وساهمتم بارتكابها…

دمّرتم بيروت

أحرقتم بيروت

فماذا تريدون بعد؟

aounikaaki@elshark.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.