المؤتمر الدولي لدعم لبنان يطالب السلطة بالإصلاحات ويقدم مساعدات مشروطة

ترامب: يجب معرفة حقيقة الإنفجار.. بن فرحان: قلقون من إرهاب حزب الله

41

عقد أمس في العاصمة الفرنسية المؤتمر الدولي الافتراضي الذي دعا اليه الرئيس الفرنسي  ايمانويل ماكرون لمساعدة بيروت والشعب اللبناني بعد الانفجار النكبة في بيروت، بمشاركة36 دولة ومؤسسة دولية . وضم الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس ماكرون، كل من: الرئيس الأميركي دونالد ترامب، العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، رئيس البرازيل جيربول سونارو، رئيس قبرص نيكوس انستاسيادس، رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي شارل ميشال، الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، رئيس وزراء استراليا سكوت موريسون، رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسو تساكيس، رئيس وزراء إيطاليا جيوسبي كونت، رئيس وزراء اسبانيا بيدرو سانشيز، رئيس وزراء السويد كجيل اسطفان لوف فان، رئيس وزراء الكويت الشيخ صباح الخالد الأحمد الصباح، رئيس وزراء العراق مصطفى الكاظمي، وزير خارجية ألمانيا هيكو ماس، وزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، وزير خارجية بلجيكا فيليب غوفين، وزير خارجية الدنمارك جيبي كوفود، وزير خارجية فنلندا بيكا هافيستو، وزير خارجية النروج ايريكسن سوريدي، مفوض الاتحاد الأوروبي للازمات لينارشيك، وزير الانماء في كندا كارينا غولد، وزير الشؤون الخارجية في النذرلند سيغريد كاغ، وزير الدولة لشؤون التنمية الدولية في بريطانيا ان ماري تريفيليان، وزير الدولة للتعاون الدولي في دولة الإمارات العربية ريم الهاشمي، رئيس الصليب الأحمر الدولي بيتر مورير، المدير العام لصندوق النقد الدولي كاتالينا جورجييفا، رئيس البنك الأوروبي للاستثمار ورنر هوير، مدير العمليات في البنك الدولي اكسيل فان تروتسنبرغ، نائب وزير الخارجية في اليابان نوريهيرو ناكاياما، الموفد الخاص الصيني في الشرق الأوسط جون زهاي، الوزير السويسري مانويل بيسلير، مندوب الاتحاد الأوروبي لإعادة الإعمار.

 

عون شكر فرنسا

وشكر الرئيس عون في مداخلته الرئيس الفرنسي على مبادرته عقد المؤتمر الافتراضي لدعم لبنان بعد كارثة الانفجار في مرفأ بيروت مع الامم المتحدة، كما وجه الشكر للدول الشقيقة والصديقة على مسارعتها لمساعدة لبنان»، معلنا أن «تلبية الاحتياجات بعد هذه الكارثة كبيرة جدا، وعلينا الاسراع في تلبيتها خصوصا قبل حلول فصل الشتاء حيث ستزداد معاناة المواطنين الذين هم من دون مأوى في ظل كل تلك الاوضاع الضاغطة».

وأكد عون ان «العدالة وحدها يمكن ان تقدم بعض العزاء للبنانيين»، وجدد التزامه بأن «لا احد فوق سقف القانون، وان كل من يثبت التحقيق تورطه، سوف يحاسب وفق القوانين اللبنانية».

 

ماكرون : العمل بسرعة

وكان افتتح المؤتمر الرئيس ماكرون بكلمة، شدد فيها على وجوب العمل بسرعة وفاعلية لمساعدة لبنان وشعبه لمواجهة الكارثة التي حلت به، والرد بسرعة على حاجات اللبنانيين من خلال ايصال المساعدات عبر الامم المتحدة مباشرة الى الشعب بمشاركة صندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية الدولية.

كما طالب الرئيس الفرنسي بـ»تحقيق غير متحيز، ذي صدقية، ومستقل لكشف ملابسات الانفجار»، ودعا الى «الحرص على وجوب عدم حصول أي فوضى في لبنان منعا لتهديد الامن والاستقرار فيه وفي المنطقة»، معتبرا ان «مستقبل لبنان وشعبه على المحك». ولفت الى اهمية ان تقوم السلطات اللبنانية باصلاحات سياسية واقتصادية.

وأكد  ماكرون «أن دورنا أن نكون بجانب الشعب اللبناني، وعلينا حشد كل القدرات الممكنة لمساعدة الشعب اللبناني»، لافتاً الى «ان من المهم أن تصل المساعدات الى مؤسسات المجتمع المدني بأسرع وقت ممكن».

 

الامم المتحدة : اعادة الاعمار

ثم القت الامينة العامة المساعدة للامم المتحدة السيدة امينة محمد كلمة ركزت فيها على دعم منظمات الامم المتحدة للبنان في هذه الظروف الصعبة. واستهلت بنقل «تحيات الأمين العام أنطونيو غوتيريس وتضامنه مع لبنان والتزامه القوي بخير لبنان وسلامته، وأسفه لعدم التمكن من الانضمام الى هذا المؤتمر». وقالت : «ان الدعم المالي الذي تم تأمينه في وقت قياسي، خاصة من الشركاء الإقليميين، يحدث فرقا بالفعل. وهذه مجرد البداية، وسيكون هناك حاجة للمزيد:

ولفتت الى ان «لبنان بحاجة الى التعافي وإعادة الإعمار، وهذا يتطلب نشاطا واسع النطاق وتمويلا كبيرا (…) فكلما تحركنا أسرع كان بإمكاننا تقليل المعاناة الإنسانية في لبنان وخارجه، من دون ان ننسى ان الميناء الذي دمر يخدم أيضا الاحتياجات الإنسانية في سوريا.

 

ترامب: الحقيقة

بدوره، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب،  عن «تعازيه الخالصة»، مشيرًا إلى أن «المساعدات قد تحركت بالفعل نحو لبنان بعد الحادثة المفجعة، حيث وصل قسم منها والقسم الآخر بات في طريقه».

وشدد ترامب على «وجوب معرفة من يقف وراء هذا الانفجار والسبب، وهل كان بالفعل حادثًا أم لا»، مؤكدًا «أننا ملتزمون العمل على مساعدة لبنان لتخطي هذه الكارثة التي لم أشهد مثلها من قبل».

 

السيسي: لوقف التجاذبات

ناشد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «الوطنيين المخلصين في لبنان، على اختلاف مواقعهم، التكاتف والنأي بوطنهم عن التجاذبات والصراعات الإقليمية».

ودعا الرئيس المصري اللبنانيين إلى «تركيز جهودهم على تقوية مؤسسات الدولة الوطنية اللبنانية، وتلبية تطلعات الشعب اللبناني».

 

الملك عبدالله

وأكد العاهل الاردني الملك عبدالله  في المؤتمر الدولي لدعم لبنان انّه سيرسل وزير الخارجية الى بيروت الاسبوع المقبل لتنظيم المساعدات الاردنية.

 

السعودية:حزب الله الارهابي

شدّد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان على «أهمية إجراء تحقيق شفاف ومستقل لكشف الأسباب التي أدت إلى تفجير مرفأ بيروت» على حد قوله.

وقال بن فرحان خلال المؤتمر الدولي الخاص بدعم لبنان، إن السعودية من أوائل الدول التي قدمت مساعدات إنسانية عاجلة للشعب اللبناني،مشيرا إلى أن الشعب اللبناني له الحق في العيش في بلاده بأمان واحترام، ولبنان بحاجة ماسة إلى إصلاح سياسي واقتصادي شامل وعاجل.

وأضاف بن فرحان، أن الإصلاح المطلوب لضمان مستقبل لبنان السياسي والاقتصادي يعتمد على مؤسسات الدولة القوية التي تعمل من أجل المصلحة الحقيقية للشعب اللبناني.

وتابع وزير الخارجية السعودي، إن «استمرار الهيمنة المدمرة لتنظيم حزب الله الإرهابي يثير قلقنا جميعًا، والجميع يعرف السوابق المؤكدة لاستخدام هذا التنظيم للمواد المتفجرة وتخزينها بين المدنيين في عدة دول عربية وأوروبية والأميركيتين».

 

الكويت : 30 مليون دولار

وأعلنت دولة الكويت، ان رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الخالد، ترأس وفد الكويت.

وألقى الشيخ الخالد كلمة، أعرب فيها «عن خالص التعازي والمواساة لأسر الضحايا في لبنان الشقيق» متمنيا للمصابين «الشفاء العاجل».

وقال: «لقد بادرت دولة الكويت انطلاقا من وقوفها وتضامنها مع لبنان الشقيق وبتوجيهات سامية من سمو نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد بتقديم المساعدات الإغاثية للبنان الشقيق منذ وقوع الانفجار عبر جسر جوي».

وأعلن عن «استعداد الكويت لتقديم الدعم في مواجهة هذه الكارثة بالتزامات مسبقة على الصندوق الكويتي للتنمية يعاد تخصيصها لمصلحة لبنان بما يقارب ثلاثين مليون دولار سيتم التنسيق بشأنها مع السلطات اللبنانية لدعم الأمن الغذائي، إضافة إلى مساعدات طبية وغذائية عاجلة تصل إلى أحد عشر مليون دولار، إضافة إلى تبرعات الجمعيات الخيرية الكويتية».

 

صندوق النقد الدولي

وقالت مدير عام صندوق النقد الدولي السيدة كريستاليناغورغيفا «اود أن اشكر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي جمعنا بعد أيام قليلة من الانفجار المدمر في بيروت واعرب عن تعاطفي النابع من القلب مع الشعب اللبناني». وقالت: «انها مأساة فظيعة تحل بوقت عصيب. لبنان يعاني من تحديات اقتصادية واجتماعية عميقة، والتي تفاقمت بالجائحة، وبشكل أكبر بفعل غياب الارادة السياسية لتبني وتنفيذ الإصلاحات المهمة التي لطالما طالب بها الشعب اللبناني. وهذه هي اللحظة الملائمة لكي يتوحد صناع السياسات اللبنانيين لمعالجة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الحادة».

وختمت: «إنها اللحظة الملائمة أيضا لكي يقف المجتمع الدولي الى جانب البلد وشعبه — لتقديم مساعدة انسانية طارئة، ولدعم اصلاحات تساعد على إخراج لبنان من حافة الانهيار الاقتصادي.

 

البيان الختامي

أكد البيان الختامي لـلمؤتمر أن انفجار بيروت الذي ضرب المدينة في قلبها كان بمثابة صدمة للشعب اللبناني بأسره ولاصدقائه وشركائه في الخارج.

وقد وقف المشاركون في المؤتمر اليوم وقفة تضامنية مع لبنان، كما اعربوا عن تعازيهم القلبية لسكان بيروت.

واشاد المشاركون بالشجاعة الملفتة التي اظهرها اول المستجيبين والأطقم الطبية وفرق البحث والانقاذ وجميع اللبنانيين والفرق الدولية المرسلة لمساعدة الضحايا وتقديم جهود طارئة بما في ذلك الصليب الاحمر والدفاع المدني اللبناني.

وأكد المشاركون ان المجتمع الدولي واقرب اصدقاء لبنان وشركائه لن يخذلوا الشعب اللبناني.

وقرر المشاركون العمل بحزم وبالتضامن لمساعدة بيروت والشعب اللبناني على تجاوز نتائج مأساة الرابع من آب. واتفقوا على حشد موارد مهمة في الايام والاسابيع المقبلة بهدف تلبية الاحتياجات الفورية لبيروت والشعب اللبناني.

 

وقال البيان الختامي: «وفقاً لتقييم الامم المتحدة، هناك حاجات واضحة بصورة خاصة في القطاع الطبي والصحي، في المجال التربوي، في القطاع الغذائي وعلى صعيد اعادة التأهيل المُدنية، وهذه المحاور سوف تحظى بالاولوية ضمن برامج المساعدات الدولية الطارئة».

وتوافق المؤتمرون على ان تكون مساعداتهم سريعة وكافية ومتناسبة مع احتياجات الشعب اللبناني ومنسّقة جيداً تحت قيادة الامم المتحدة، وان تُسلَّم مباشرةً للشعب اللبناني، بأعلى درجات الفعالية والشفافية

وبجيب البيان فإنه «بناءً على طلب لبنان، ان المساعدة من اجل تحقيق محايد وموثوق ومستقل في انفجار الرابع من آب تشكّل حاجة فورية وهي متوفّرة.

وأبدى الشركاء استعدادهم لدعم النهوض الاقتصادي والمالي للبنان، ممّا يستدعي، في اطار استراتيجية لتحقيق الاستقرار، التزام السلطات اللبنانية بالكامل القيام سريعاً بالاجراءات والاصلاحات التي يتوقّعها الشعب اللبناني.

وأوضح البيان الختامي أنه «في هذه الاوقات العصيبة، لبنان ليس وحده. فالمجتمع الدولي، بما فيه اهمّ شركاء لبنان، اجتمع مع فرنسا والامم المتحدة للوقوف بجانب بيروت والشعب اللبناني وهم سيواصلون بذل قصارى جهودهم لتلبية احتياجاتهم الاكثر الحاحاً».

 

التقديمات

فرنسا قدّمت 50 مليون يورو وألمانيا 20 مليون دولار والكويت 41 مليون دولار وقطر 50 مليون دولار والمفوضية الأوروبية 63 مليون يورو.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.