«المبادرة الوطنية»: المطلوب إجراءات لوقف الإنهيار والعودة إلى «الطائف»

38

عقدت حركة «المبادرة الوطنية» اجتماعها الأسبوعي عن بعد، ورأت في بيان أن «حركة الاحتجاج تجددت بقوة في شوارع بعض المدن والبلدات اللبنانية، وتحدى الشبان العزل والاحتجاز المنزلي بسبب وباء كورونا، مدفوعين بحدة الأزمة الاقتصادية والمعيشية الخانقة»، محذرة من «الطابع العنيف الذي بدأت تسلكه التحركات الغاضبة، والتركيز المشبوه على تكسير المصارف ومحاولات مشبوهة لتوريط الجيش وقوى الامن في مواجهة مع الشارع المنتفض، ولا بد بالتالي من التدارك السريع ومنع الأمور من الانزلاق الى الفوضى العارمة. فالحل سياسي بامتياز وليس أمنيا». واعتبرت أن «الأحداث أظهرت واقعا مؤسفا حول غياب القيادات السياسية عن هموم الناس وأوجاعها، فيما الوضع ينحدر نحو منزلقات خطيرة ويهدد لبنان دولة وشعبا ومؤسسات. فالمطلوب اليوم موقف حازم وواضح سياسيا من حزب الله». ورأت أن «المماحكات ما زالت جارية بين أطراف السلطة»، معتبرة أن «المطلوب الابتعاد عن شيطنة هذا الفريق أو ذاك، لأن أطراف التسوية هم في الجناية سواء. والاهم تطمين الناس فعليا حول ودائعهم وحقوقهم، واتخاذ إجراءات سريعة لوقف الانهيار، وإعلان برنامج اصلاحي وانقاذي، وضرورة التواصل مع الجهات الدولية للمساعدة خصوصا صندوق النقد الدولي. فلا رمي المسؤولية على حاكم المصرف المركزي مفيد، ولا شتم فساد الخصوم السياسيين. المفيد ان تقول الحكومة لنا ماذا ستفعل لإنقاذ البلاد، وليس اطلاق التهم ولتثبت انها هي صاحبة القرار».

وختمت: «وسط هذه الفوضى صار من الضروري ان تكون هناك معارضة سياسية جدية، لا تكتفي بمجادلة أهل السلطة، والرد على تصريحاتهم بل تتجه لطرح بدائل في السياسة والاقتصاد والعلاقات الخارجية، بما يشعر المواطنين بالفرق بين أهل التسوية والارتهان للخارج، والفرقاء الذين يريدون دولة حرة عادلة قادرة على صون الوطن وحفظ حقوق المواطن. والحل الوحيد هو بالعودة إلى الدستور واتفاق الطائف وإعادة لبنان الى محيطه وبيئته العربية وفك عزلته الدولية».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.