المجتمع الأميركي… جرائم قتل بالجملة ومعدّل الكراهية الى مشهد وحشي

35

أفاد تقرير صادر عن مكتب التحقيقات الفيدرالي، في الولايات المتحدة الأميركية، ان جرائم الكراهية سجلت أعلى معدل لها في عهد الرئيس الحالي دونالد ترامب، والذي لم يعترف حتى الآن بهزيمته أمام الديموقراطي جو بايدن.

ويستمر معدل جرائم الكراهية في الولايات المتحدة في الزيادة، منذ عام 2014، لتبلغ ذروتها عام 2020 في عهد ترامب، وسط تحذيرات من قبل النشطاء بشأن انتشار خطاب التعصّب والعنصرية.

وقال براين ليفين، مدير مركز دراسات الكراهية والتطرف في جامعة ولاية كاليفورنيا: »يشير الارتفاع الأخير في معدل جرائم الكراهية الى »مشهد وحشي جديد«.

ويعرّف التقرير جريمة الكراهية بأنها جريمة »بدافع التحيّز ضد عرق او إثنٍ أو دين او توجه جنسي او إعاقة او نوع او هوية جنسية«.

كما أشارت البيانات الى ارتفاع جرائم الكراهية على أساس الدين بواقع 7٪ هذا العام، في حين ارتفعت الجرائم التي تستهدف السود بحوالى 14٪، إذ يعتبر السود الأكثر استهدافا بجرائم الكراهية، أكثر من غيرهم من الجماعات في الولايات المتحدة، وأكثر السود استهدافا هم من يعود الى أصول افريقية.

إلى ذلك دعت جماعات حقوقية، بعد صدور هذا التقرير، الى اتباع أفضل الوسائل للإبلاغ عن جرائم الكراهية وجمع المعلومات عنها.

 

بايدن وترامب وجهان لسياسة أميركية واحدة

وإذا كان عهد ترامب كما أشرنا يتميز بالعنصرية والكراهية للأقليات فإن عهد بايدن (إذا سمح له ترامب بالوصول الى البيت الأبيض) لن يقلب المعادلة، فالديموقراطيون لهم تمييزهم الخاص ايضا، وان كان مختلفا عن حقد الجمهوريين بزعامة ترامب.

ان جو بايدن لن يكون مثلاً نصيرا للقضية الفلسطينية، فلقد أعلنها أكثر من مرّة، وفي أكثر من لقاء تلفزيوني انه مناصر للصهيونية، وداعم لدولة الاحتلال، وهذا يعكس الصورة الحقيقية للولايات المتحدة على انها مجرد نسخة طبق الأصل.

ان الرؤساء الأميركيين من ترامب، أوباما، وبوش ومن بعدهم بايدن لم يخرجوا عن الإطار الرئيسي للإدارة الأميركية، وهي دعم وتعزيز وجود دولة الاحتلال وضمان أمنها، وتفوقها العسكري في منطقة الشرق الأوسط.

تلك سياسة مرسومة لا تتغير، فقد يتغير التمييز فقط الى معاملة أقل سوءا للأميركيين السود من أصل افريقي.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.