المر: المسّ بالجيش يطيّر لبنان نهائياً

عون تابع الأوضاع السياسية والمعيشية

21

في اطار متابعته لعمل الوزارات الرسمية في الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، عقد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اجتماعين وزاريين، اطلع خلالهما على واقع الصناعة والطاقة. وكانت للرئيس عون لقاءات سياسية استهلها باستقبال نائب رئيس الحكومة السابق الياس المر الذي اكد دعمه مواقف رئيس الجمهورية في الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، ووقوفه الى جانب المؤسسة العسكرية والقوى الأمنية. وبعد اللقاء، تحدث الرئيس المر الى الصحافيين فقال: «إجتماعي مع فخامة الرئيس اليوم حمل اكثر من عنوان، من بينها الوضع في الجنوب والإعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وكذلك وضع التهجير الحاصل حيث هناك نحو مليون لبناني على الطرقات وهذا همّ كبير لرئيس الجمهورية وللدولة، ومسؤولية كبرى عليهما معا. والشق الثالث هو التعرض للمؤسسة العسكرية وقيادة الجيش، ضباطا وافرادا». وتابع: «ما اريد التأكيد عليه من هذا المنبر اليوم، هو انه منذ سنوات كان الكلام قائما على عامودين فقريين: الاقتصاد والمال من جهة، والجيش اللبناني والأجهزة الأمنية من جهة ثانية. ومنذ قرابة خمس الى ست سنوات تمّ ضرب عامود فقري من الإثنين وهو القطاع الاقتصادي والمالي. ورأينا تأثير ذلك على كل منّا في لبنان وعلى كافة المستويات، حيث تم إفقار البلد والشعب والدولة. وبقي العامود الفقري الثاني الذي هو الجيش والأجهزة الأمنية. وفي اي تهجم يطاول قيادة الجيش او الجيش او المس بالمؤسسة العسكرية، إيّانا ان نعتبر أن المس يطاول شخصا او وظيفة. لا، إن المس يطاول كل منا في منزله، ومع أولاده، ذلك ان الجيش والقوى الأمنية تحفظ له أمنه، وتجعله ينام في منزله وسط هذه الأزمة الكبرى التي يعيشها البلد على كافة المستويات. وإذا إعتبر البعض ان المس بالجيش وقيادته مجرد تسلية، فهو غلطان كثيرا لأن ذلك «يا ما احلى» الأزمة الاقتصادية والمالية التي وقع فيها البلد. هكذا مس يطيِّر لبنان نهائيا ولن يعيد هذه المرة عصر الميليشيات الذي عشنا فيه جميعنا ونعرف صعوباته ومدى تأثيره على كافة المجتمعات والأطراف في البلد. هذه المرة، هكذا مسّ سيخلق هجرة لبنانية غير مسبوقة، وظروف الماضي التي كانت فيها ميليشيات هي غير ظروف اليوم. نحن نعرف ميليشيات اليوم ما هي، كما نعرف تركيبة البلد المذهبية والطائفية ما هي، والتي في النهاية لن تدع لبنانيا في منزله ولا مقيما في لبنان.»
أضاف: «لهذا السبب، اقدّم الدعم المطلق الى فخامة رئيس الجمهورية والدولة ومؤسّساتها، والدعم المطلق الكامل من دون قيد او شرط للجيش وقيادته. وهذا يجب ان يكون موقف كل لبناني. وصدقوني، لقد عشت في الجيش سنوات تسع كنائب لرئيس الوزارة وزيرا للدفاع، وتفجّرت يوم كنت وزيرا للدفاع مع عناصر الجيش. وهذا وسام على صدري اني اعطيت دمي لبلدي وللجيش اللبناني، ومدعاة إفتخاري. لهذا السبب انا اعرف المؤسسة العسكريّة، واعرف كم هي حريصة على السلم الأهلي، وكم هي على مسافة واحدة من الأحزاب والطوائف، وبعيدة عن التنازعات. وإذا إعتقد البعض أنه بالتهجم عليها نقوم بإدخالها الى زواريب لكي نخرب بلدنا، فهذا لن يحصل. كلنا جيش لبناني، «مني وجرّ.»
وردا على سؤال عمَّن يقفون خلف هذه الحملة الضروس على الجيش وقائده، وعما إذا كان هؤلاء يطبقون اجندات خارجية، أجاب: «لا اريد بداية ان اتهجم على أحد، يكفي البلد اليوم تناقضات وتشنجات. انا لست شاطرا كثيرا في وسائل التواصل الاجتماعي، جيلنا لم يعش ذلك. لكن الجميع يقرأ ويرى كل يوم من يتهجم على الجيش .
سياسيا أيضا، إستقبل رئيس الجمهورية رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب كميل شمعون، الذي اجرى معه جولة افق في الأوضاع العامة، وآخر المستجدات في لبنان والمنطقة. نيابيا أيضا، إستقبل الرئيس عون عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب وائل ابو فاعور، وعرض معه شؤون الساعة. وإستقبل الرئيس عون أيضا النائب السابق هادي حبيش .
وفي قصر بعبدا، الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأباتي هادي محفوظ ورئيس جامعة الروح القدس الكسليك الأب جوزف مكرزل، اللذين عرضا مع الرئيس عون الأوضاع العامة وأعربا عن تضامنهما مع رئيس الجمهورية والجيش اللبناني في هذه المرحلة الراهنة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.