«المستقبل»: كلام دياب عن معالجة تراكمات 30 سنة مرفوض

21

عقدت كتلة «المستقبل» النيابية عصر امس، في «بيت الوسط»، اجتماعا برئاسة النائب بهية الحريري، استعرضت خلاله آخر المستجدات السياسية والأوضاع العامة، وأصدرت في نهايته بيانا تلاه النائب عاصم عراجي، وأشارت الكتلة فيه الى أنها «تابعت التدابير التي أعلنت عنها الجهات المختصة لمواجهة فيروس الكورونا، وحالة الارتباك والقلق التي سادت في أعقاب الكشف عن إصابة سيدة لبنانية قدمت من مدينة قم الإيرانية»، مشددة على «ضرورة إيلاء هذه القضية أهمية قصوى تتناسب وحجم المخاطر المترتبة على انتشار الفيروس». ودعت الى «سحب خطر الكورونا من دائرة التسييس وجعله مسألة خلافية حول جواز استقبال المسافرين من ايران أو من أي بلد انتشر فيه هذا الوباء او عدم استقبالهم، واعطاء الاولوية لسلامة المواطنين والمواطنات المقيمين في لبنان أو المتواجدين في الدول التي ثبت تفشي الوباء فيها».

ولاحظت الكتلة «انضمام رئيس الحكومة إلى فريق المسوقين لتراكمات السنوات الثلاثين الماضية وتحميلها مسؤولية تفاقم الدين العام، دون تحديد الجهة الأساسية المسؤولة عن الدين منذ العام 1992، ونصف الدين العام الذي نشأ عن الهدر في الكهرباء»، مشيرة الى أن «الكلام الذي نقل عن رئيس الحكومة الاسبوع الماضي حول البدء بمعالجة تراكمات 30 سنة من السياسات الخاطئة، هو كلام مرفوض يصب في إطار الحملات التي تستهدف الرئيس الشهيد رفيق الحريري والسياسات الحريرية التي انتشلت لبنان من حال الدمار الذي تسببت به الحرب وسياسات المماطلة والتعطيل التي تناوبت عليها حكومات وعهود وأحزاب لا تخفى عن اللبنانيين الشرفاء. واذا كان هناك في دوائر الحكم وبعض الدوائر الحزبية التي تتلطى وراء التوجهات الحكومية، من يعمل على تزوير التاريخ والوقائع والأرقام ورمي المسؤولية على السياسات الحريرية، فقد كان حريا برئاسة الحكومة أن تنأى بنفسها عن تلك الحملات المكشوفة الأهداف، فلا تستنسخ العبارات التي درج على استحضارها أزلام زمن الوصاية وورثتهم في العهد الحالي والعهد الذي نظمت فيه جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري».

ولفتت الى أن «هموم اللبنانيين والمسلسل المترامي للأزمات الاقتصادية والمعيشية، تتطلب المسارعة لوضع الإصبع على الجرح والابتعاد عن سياسات إغراق الرأي العام بالأوهام والمزايدات الجارية على قدم وساق، والتعامل بالحد الأدنى مع نصائح الأصدقاء والأشقاء وأصحاب الأختصاص، وتحرير قطاع الكهرباء قبل أي شيء آخر من قيود التدخل السياسي، والعودة إلى رأي البنك الدولي عن حاجة لبنان فقط لمعملي طاقة في دير عمار والزهراني ولمحطة تغويز واحدة في دير عمار».

وتوقفت الكتلة أمام «الاجتماعات المتواصلة التي يعقدها مجلس القضاء الأعلى تمهيدا لاصدار التشكيلات القضائية. وفي هذا الإطار على مجلس القضاء الالتزام بالمعايير والأسس التي وضعها ليصار إلى وضع كل قاض في المركز الذي يستحقه بعيدا عن التجاذبات والتدخلات السياسية التي نسمع عنها من حين إلى آخر»، مؤكدة ان «التشكيلات القضائية النزيهة التي ينتظرها الشعب اللبناني بكل فئاته، هي المدخل الأول والوحيد لعملية الاصلاح ومحاربة الفساد في كل مرافق الدولة». كما توقفت عند «الممارسات الكيدية التي جرت في وزارة الاتصالات على خلفيات طائفية وسياسية»، مشيرة الى أنها «ستتابع هذا الأمر بكل جدية».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.