«المستقبل» نبهت من التمادي في تغييب المشكلات: لقاء بعبدا سقط في امتحان التوافق الوطني

46

عقدت كتلة المستقبل النيابية، اجتماعاً عصر أمس في بيت الوسط برئاسة الرئيس سعد الحريري وحضور نائب رئيس المجلس النيابي السابق فريد مكاري ونواب ووزراء التيار السابقين استعرضت خلاله اخر المستجدات والأوضاع العامة وأصدرت بنهايته بيانا تلاه النائب هادي حبيش ، اشار الى ان الكتلة استهلت  اجتماعها بالوقوف على المعلومات المتعلقة بانفجار صاروخ اثناء زيارة الرئيس سعد الحريري البقاع قبل اسبوعين، وشددت على «ان التحقيق الذي تجريه الجهات الامنية المختصة يبقى الحد الفاصل بين ما تردد عن محاولة استهداف الموكب وبين الاسباب الفعلية للانفجار، وناشدت المحازبين والمناصرين وجوب عدم تحميل الحادث أية أحكام مسبقة قبل جلاء نتائج التحقيق (…)».

ولاحظت الكتلة «ان البيان الذي صدر عن لقاء بعبدا الأخير لا يرقى الى مستوى التحديات النقدية والمعيشية والاقتصادية، وهو بدل ان يتصدى لهذه التحديات ويصارح اللبنانيين بالاسباب العميقة لفشل الحكم والحكومة، مارس سياسة الهروب الى عناوين سياسية وأمنية». وتوقفت عند الكلام المنقول عن رئيس الجمهورية، وفيه تحذير مباشر من دخول عناصر غريبة على التظاهرات «ترتدي طابع الفرق المتخصصة بالارهاب»، اضافة لما اعلنه وزير الداخلية عن ان الاحداث في ادلب ستؤدي لقدوم داعش الى لبنان. ومن المستغرب ان تكون هذه المقاربة للحراك الشعبي، شبيهة بالمقاربات التي اعتمدها النظام السوري مع الثورة السورية واشتغلت على شيطنتها وحرفها عن واقعها السلمي والمدني واغراقها في رمال التطرف والارهاب والصراعات الاهلية (…).

واعتبر البيان «ان لقاء بعبدا سقط في امتحان التوافق الوطني وعكس حالة الانقسام بين المكونات السياسية الرئيسية وزاد منها بسبب عدم الاعداد اللازم له، كما قال غبطة البطريرك الراعي في عظته الاخيرة، بدل ان يشكل مناسبة للتلاقي ومصالحة الدولة مع الرأي العام وتجديد آليات الحوار التي انتهى اليها اعلان بعبدا في عهد الرئيس السابق ميشال سليمان. واذا كان تغييب اتفاق الطائف عن اللقاء والبيان والكلمات التي القيت، نقطة تضاف الى عناصر السقوط، فان الكتلة تنبه من التمادي في تغييب المشكلات الحقيقية واولويات التصدي للشأن الاجتماعي ومواجهة الانهيار النقدي، بالهروب الى جدول أعمال سياسي لا يقف عند حدود المغامرة في تعديل الدستور والعودة بعقارب الساعة الى الوراء».

وناشدت الكتلة جميع اللبنانيين «رغم قساوة الاوضاع المعيشية والاهانات التي تلحق بهم جراء الوقوف في طوابير البحث عن ربطة خبز او قارورة غاز او صفيحة مازوت ، التوقف عن قطع الطرقات الرئيسية (…)». وحذرت الكتلة العهد والحكومة من مغبة التغاضي عن أزمة انفلات سعر صرف الدولار الاميركي وتعتبر في هذا الإطار ان البلاد و الأوضاع، في حال لم تعالج هذه الأزمة، متجهة نحو انفجار شعبي اجتماعي لا تحمد عقباه (…).

واعتبرت الكتلة الإشكال الذي تسبب به احد القضاة حول تصريحات السفيرة الاميركية، محاولة غير موفقة لزج القضاء مجددا في ملفات ليست من اختصاصه، وتدبيراً شعبوياً يفتقر الى ابسط شروط التعامل مع السلك الديبلوماسي الاجنبي (…)..

وتابعت الكتلة بـ»قلق شديد التطورات الحاصلة في قرية الطفيل اللبنانية الحدودية، بعد ما نشره الإعلام عن عمليات جرف للأراضي الزراعية في سياق ما يبدو أنه مخطط أسود للتهجير من ضمن مخططات التغيير الديموغرافي، وتستغرب صمت العهد والحكومة عن هذه الجريمة المتجددة التي تُرتكب بحق الطفيل وأهلها وعدم الدفاع عن كرامتهم كمواطنين لبنانيين باعتبارهم جزءا لا يتجزأ من الكرامة الوطنية.

واعتبرت الكتلة ان قرار الحكومة الاسرائيلية ضم اجزاء من الضفة الغربية ومناطق غور الاردن مرفوض ومدان ومستنكر وهو يشكل اعتداء جديدا على الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية.

واستمعت الكتلة من رئيس لجنة الصحة الزميل عاصم عراجي إلى شرح مفصل عن الأوضاع الصحية في لبنان منذ بداية جائحة الكورونا. وتوقفت  عند استمرار تداعيات ازمتي كورونا والوضع الاقتصادي على القطاع التربوي، وانعكاساتها السلبية على المدارس والمعلمين والأهالي والطلاب والإرباك الرسمي في معالجة هذه التداعيات.

من ناحية أخرى استقبل الرئيس الحريري السيد شربل زوين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.