المشنوق: رفض التحقيق الدولي بانفجار المرفأ تواطؤ أميركي – إسرائيلي – لبناني

71

كشف النائب نهاد المشنوق، في حديث تلفزيوني، أنه «بعد استقالة الرئيس سعد الحريري في الرياض، زاره مسؤول وزاري لبناني كما أبلغ برسالة نصية «من الخارج» تقول: «الآن جاء دور المشنوق»، فكان أن ذهب إلى دار الفتوى وأطلق موقفه الشهير.

وأعلن المشنوق أنه «بسبب اعتراضه على إدارة التسوية التي كان شريكا فيها تقدم باستقالته الخطية من الرئيس الحريري في العام 2017، لأنه رفض أن يكون شاهد زور على القرارات السياسية التي كانت تتخذ دون الأخذ برأيه»، وقال: «قدمت استقالتي للرئيس الحريري ورفضها. وقد كنت شاهد زور حتى في قانون الانتخابات النيابية، وصوت ضده في مجلس النواب. كنت خارج إدارة للتسوية التي سيطر عليها جبران باسيل، وكان لدي اعتراضات أسبوعية عليها لكن من دون أي تفاعل مع اعتراضاتي».

وكشف أنه حضر «الاجتماع السياسي الأخير يوم الجمعة، أي قبل 48 ساعة من إعلان حكومة الحريري الأولى في عهد الرئيس عون يوم الأحد، قائلا إنه بات خارج القرار السياسي لإدارة التسوية من يومها وصولا إلى استقالة الحكومة».

واعتبر أن «عدم إجراء تحقيق دولي في جريمة تفجير المرفأ هو تواطؤ أميركي – إسرائيلي – لبناني، وبالتأكيد هناك جهات في لبنان موافقة على هذا الأمر. وإلا فأين تحقيق الـFBI؟ ولماذا رفض لبنان التحقيق الدولي ووافق على وجود FBI وعلى التحقيق الفرنسي وعلى الدور الروسي في التحقيق»، كاشفا أنه قال لرئيس الجمهورية خلال الاستشارات في بعبدا إن «ما حصل في المرفأ ليس انفجارا، بل هو تفجير لواحدة من أحلى وأهم وأقدم المدن على البحر المتوسط، وجميعنا تصرفنا في هذا الانفجار، سياسيين ومواطنين ومسؤولين، باعتباره حادثا عاديا، وليس على أنه مسألة استراتيجية تتعلق بدور لبنان ومستقبله، لأنه كان بمثابة تدمير عاصمة وتدمير دورها ودور المرفأ الذي أصلا منذ 1906 هناك خلاف بين الفرنسيين والإنكليز حول اعتماد مرفأ حيفا أو مرفأ بيروت».

وشدد على أنه «ليس طامحا لرئاسة الوزراء لأن من يشتبك مع الرؤساء الأربعة يصبح حكما غير مرشح، وأنا قلت للرئيس الحريري منذ سنتين إنني لن أستلم أي منصب وزاري أو رئاسة الوزراء دون موافقته».

وعرض المشنوق على الحريري مناظرة تلفزيونية «وليعرض كل منا وجهة نظره ما دام الحديث دائما عن الوفاء»، قائلا: «قد أختلف مع الناس أو أتفق معهم في السياسة، لكن ولا مرة أغدر بأحد، لكن ليس على حساب موقفي السياسي»، واضاف: «مأخذ الحريري علي أنني غير مطيع. والماكينة التابعة لتيار المستقبل طعنتني في الظهر خلال الانتخابات النيابية، وكان المقصود سقوطي وليس أن أكون في آخر اللائحة». وتابع: «أعرف بيت الحريري منذ 30 عاما وعملت 10 سنوات مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ولم أسمع بحياتي أنه ربح أحدا جميلا أو اتهم أحدا بقلة الوفاء بشكل علني. كفى تشبها بالرئيس الشهيد».

وسأل: «الاعتدال الذي لا يحفظ كرامتنا ما حاجتنا إليه؟ وكذلك التسوية التي لا تحفظ الحقوق ما حاجتنا بها؟ هل نفتح سوبر ماركت لإدارة الاعتدال؟».

وقال: «هل ممنوع علينا أن نرفض؟ أن نصرخ؟ أن نغضب؟ أن نواجه؟»، وقال: «هناك احتلال سياسي إيراني يفرض علينا أن نواجهه سياسيا».

وعن التمثل بالرئيس الحريري الأب، أجاب: «فليسمحوا لي، الرئيس رفيق الحريري خاض معارك لها أول وليس لها آخر مع أقرب الناس له، ومع أبعد الناس ضده، وكان يحاور ويساير ويختلف ويذهب إلى دمشق وينتقل الى باريس ويستوعب».

وحذر المشنوق الرئيس الحريري من «فخ ينصب له في هذه الحكومة»، مذكرا «بما سمعه الحريري من الرئيس حسني مبارك ومدير المخابرات حينها في مصر عمر سليمان من نصيحة بألا يشكل الحكومة لئلا يقع في الفخ. وكان أن أقيل وهو في واشنطن. وأنا كنت صريحا معه خلال الاستشارات النيابية، وقلت له إنه سيحصل أمر مشابه لما حصل في 2009، لكن من دون تحديد المدة، لأن التحالف الحاكم لن يقدم في العمق أي تفاهم جدي لتشكيل حكومة مقبولة لدى اللبنانيين ومقبولة لدى المجتمعين العربي والدولي»، موضحا أن «الموقف العربي واضح من لبنان وأعلنه خادم الحرمين الشريفين».

وتابع: «المطلوب استراتيجية دفاعية وطنية لأننا نريد حلا سلميا، وحين تأتي التسوية الإقليمية سنرى ماذا نفعل، لكن قبل أن تأتي يجب أن نكون موجودين على الطاولة، فما الذي يأتي بنا الى الطاولة إذا لم يكن لنا رأي وموقف؟». وأكد أنه سمى الحريري رئيسا مكلفا «لدواع سياسية واقتصادية وأمنية».

وتوقع المشنوق أن «هناك 6 أشهر صعبة جدا، مر منها 4 حتى اليوم، ثم نحن مقبلون على 6 أشهر صعبة، تتخللها الانتخابات الإيرانية والسورية، وبعدها نعرف ويتحدد المسار في المنطقة».

واعتبر أن «هناك شغورا في رئاسة الحكومة منذ فترة طويلة، وهي إما معتدى عليها أو على صلاحياتها، وإما شاغرة بحكم الصراع السياسي، وبصراحة أكثر، هناك شغور في دور رئاسة الجمهورية لأن رئيس الجمهورية لم يكن حكما بين اللبنانيين خلال السنوات الأربع الماضية».

وعن تجربته في وزارة الداخلية، أعلن أنه «عندما يوقع وزير العدل الجديد التشكيلات القضائية، هناك ثلاث مناقصات جرت في وزارة الداخلية، سأقدمها إلى القضاء اللبناني لكي يحكم، وإذا كنت مرتكبا سأعلن إدانة نفسي. وكفى اتهامات من الذين يعجزون عن الإجابة علي في السياسة، فيتحدثون تارة عن الخزنة وتارة عن البقجة والقجة وأنني قطفت ورود «بيت الوسط» وما بعرف شو عملت. ما هذا الكلام التافه والسخيف الذي يشبه من يكتبه، خلص يكفي».

وردا على سؤال حول موقع «أساس» الإلكتروني؟ أجاب المشنوق: «هناك كتاب كبار في الموقع، ولديهم تاريخهم وسيرتهم من قبل الكتابة في «أساس»، وهم ليسوا متدربين أتوا من الجامعة كي يتعلموا الكتابة. وتكاليف الموقع لا تحتاج دولا كي تؤمنها. نموله أنا وصديقان لي».

وردا على الاتهام الدائم باستقبال المسؤول الأمني في «حزب الله» وفيق صفا في وزارة الداخلية، كرر المشنوق: «أنا دعيت وفيق صفا لإنقاذ حياة 1500 مواطن لبناني في بلدة الطفيل كانوا محاصرين بين المعارضة السورية من جهة، وبين النظام السوري و»حزب الله» من جهة ثانية، ذهبنا وفتحنا الطريق بالجرافات، وأنا لا يمكن أن أنكر وجود الحزب هناك، ذهبنا وأخرجنا الناس، ولو تكرر هذا الخطر وإذا كنت في موقع المسؤولية سأدعو وفيق صفا إلى اجتماع لإنقاذ 1500 مواطن لبناني».

وشدد المشنوق على أن «المنطقة تتغير ونحن الآن ندخل على عصر النفط والغاز والتطبيع. نحن على طرف التيار الجديد في المنطقة من خلال مسألة الترسيم».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.