المشهد الداخلي… قصف من العيار الثقيل… و »صب الزيت على النار«؟!

39

كتب المحرر السياسي

لبنان امام امتحان تاريخي ومفصلي… والمؤشرات تدل على ان المسؤولية في الانقاذ موقوفة على الرؤساء الثلاثة وما يمثلون ومن يمثلون، وما ستكون عليه مواقفهم خصوصا وان الجميع على ما يظهر يؤكدون على ان «لا عودة الى الفتن الداخلية».

يحاول رئيس الجمهورية العماد ميشال عون «ترقيع» ما آلت اليه مواقفه الاخيرة، في ضوء المستجدات الناجمة عن حادثة البساتين – قبرشمون في 30 حزيران الماضي، ولم يكن «التيار الوطني الحر» بشخص رئيسه الوزير جبران باسيل بعيدا عنها، بل في صلبها…

1 Banner El Shark 728×90

بعد الذي اثاره حديث  الرئيس عون  عن «الكمين» الذي كان يستهدف الوزير باسيل، فقد سارع  الى «الطمأنة» لجهة عدم الخوف على مصير لبنان… مستندا في ذلك على التاريخ الذي  أظهر بحسب قوله امام وفد «المؤسسة المارونية للانتشار» –  «اننا قادرون دوما على النهوض من الكبوات»… من دون ان يقفل ان البلد «ربما يمر اليوم في مرحلة صعبة… وهي الحال في كثير من البلدان».؟!

لم يمر كلام الرئيس عون مرور الكرام فقد تلقف عديدون من الافرقاء السياسيين، وبكثير من الاستياء والامتعاض، موقف «جنرال الرابية» والذي باغت فيه عديدين من العاملين على خط فكفكة عقد قبرشمون وحلحلتها وتعبيد الطريق امام مبادرات  تمهد لمخرج قانوني، وعودة مجلس الوزراء الى الانعقاد… خصوصا وان «الجنرال» خرج عن كل التداولات لافتا الى ان ما حصل في منطقة البساتين انما كان كمينا يستهدف (صهره)  الوزير باسيل، الامر الذي ادى سريعاً  الى «فركشة» مساعي الرئيس نبيه بري والجهود التي يبذلها بالتكاتف والتضامن مع الرئيس سعد الحريري على خط رأب الصدع و»اصلاح ذات البين بين الثنائي الدرزي وليد جنبلاط وطلال ارسلان … وقد رأى البعض في ذلك محاولة لرفع سقف المشكلة من مستوى درزي – درزي الى مستوى درزي – مسيحي؟!

يتابع عديدون التطورات بيقظة غير مسبوقة وبكثير من الاسئلة والتساؤلات، بل والقلق خصوصا وان مواقف «الاشتراكي» كما جاء على لسان الوزير وائل ابو فاعور جاءت «لتصب الزيت على النار» وليطلق اتهامات  بالغة الخطورة باتجاه  قضاة وسياسيين.

في قناعة البعض، ان مواقف الرئيس العماد عون الاخيرة لم تأت من فراغ، وهو تعمد في الايام الاخيرة اعتماد هذه اللهجة، وهذه الصيغة في توجيه الاتهامات بهدف افشال مبادرة الرئيس بري التي كانت حققت تقدما ملحوظا سواء مع وليد جنبلاط ام مع طلال ارسلان مباشرة او عبر المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم… وقد وصف البعض ما جاء على لسان رئيس الجمهورية بانه «قصف من العيار الثقيل» وهو الجنرال الذي امضى شبابه في كنف المؤسسة العسكرية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.