المصارف تجتاز بنجاح اختبار اليوم الأول من العمل: اجراءات أمنية وإقبال كثيف للزبائن ولا إشكالات

46

كتب المحرر الاقتصادي:

اجتازت المصارف بنجاح اختبار اليوم الاول من العمل بعد اقفال استمر اكثر من اسبوع.

وشهدت مراكزها الرئيسية وفروعها ضغطاً كبيراً من عملائها في بيروت وسائر المناطق لكن اي اشكال لم يحصل، في ظل اجراءات مشددة بدأت القوى الامنية بإتخاذها في اطار الخطة الهادفة لتأمين الحماية للمؤسسات المصرفية .

وقال مصدر مصرفي لـ»الشرق» ان الزحمة التي شهدتها المصارف مردها الى ان هناك مؤسسات وشركات لديها معاملات وشيكات متراكمة منذ اكثر من اسبوع، كما ان هناك مودعين لايملكون بطاقات ائتمان فتهافتوا لسحب بعض اموالهم خشية ان تتكرر عملية الاقفال وبرأي المصدر ان «هذه الظاهرة ستخف خلال اليومين المقبلين وستتلاشى اذا تم تسريع عملية الاستشارات النيابية الملزمة وايضاً تشكيل حكومة جديدة والابتعاد عن المناكفات السياسية الحاصلة والتي تنعكس سلباً على القطاع المصرفي وعلى الاقتصاد الوطني، لذلك لايجوز ان يستمر الواقع السياسي، كما هو حاصل اليوم لان هناك ازمة مالية واقتصادية كبيرة، وتشكيل الحكومة يعيد بعض الثقة للبلد».

وعن عدم تقيد بعض المصارف بموضوع سحب الدولار ، قال ان بعض المصارف لم يكن يتوقع هذا التهافت، اضافة الى ان بعض المودعين حاولوا استغلال عملية السحب لصالح بعض الصرافين.

وختم «اعتقد ان كل هذه الاجراءات ستنتهي فور انفراج الوضع السياسي وتشكيل حكومة جديدة والبدء بمناقشة موازنة العام 2020».

وطاول الازدحام بعض فروع المصارف، خصوصا في منطقة الحمرا بسبب اقفال فروع المصارف في وسط بيروت بعد  قطع الطرق الذي سبق محاولة عقد جلسة لمجلس النواب وبسبب اقفال المصارف أمام الزبائن لأكثر من أسبوع.

وشهد اليوم الاول، بداية تطبيق الإجراءات والتدابير الجديدة، من قبل المصارف، والتي كان قد أقرها وحددها، مجلس إدارة جمعية مصارف لبنان يوم الإثنين، وتمثلت بجملة تدابير متشددة، حيث فرض بموجب هذه الإجراءات والتدابير، سقوف محددة لسحوبات الدولار (1000 دولار أسبوعياً) وقيود مشددة أيضاً على حركة التحويلات إلى الخارج (لضرورات شخصية ملحة)، أضف إلى ذلك كله، منع التداول ببطاقات الإئتمان خارج لبنان، وتشجيع الناس في المقابل على إستعمال الليرة اللبنانية، من خلال بطاقات الإئتمان في السوق اللبناني.

لكن بعض المودعين شكوا من هذه الاجراءات ولاسيما ان بعض المصارف لم يلتزم بقرار سحب الدولار حيث عرض على الزبون مبلغ خمسمئة دولار والقسم الثاني بعد يومين .

وأوضح رئيس جمعية المصارف الدكتور سليم صفير أن زحمة المواطنين التي شهدتها المصارف امس مع عودة العمل فيها، «أمر طبيعي نتيجة إقفال المصارف الذي استمر أياماً عديدة».

كذلك أكد أن «الحركة المصرفية تسير في شكل طبيعي جداً والأمور تحت السيطرة وخصوصاً مع دخول الخطة الأمنية التي أقرّتها وزارة الداخلية، حيّز التنفيذ لتأمين أمن المصارف وفروعها والموظفين، توازياً مع تطبيق إدارات المصارف التدابير الموقتة التي أعلنت عنها جمعية المصارف لتسهيل عمل الموظفين اليومي وتنظيمه وتوحيده في ظل الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها البلاد».

بدوره رئيس اتحاد نقابات موظفي المصارف جورج حاج أكد لـ»المركزية»، أن «المصارف كلها من دون استثناء، التزمت بالإجراءات الاستثنائية الموحّدة التي وضعتها جمعية المصارف بالتنسيق والتعاون مع مصرف لبنان».

كما أشار إلى أن «القوى الأمنية تواجدت أمام المراكز الرئيسية للمصارف والفروع»، موضحاً أن «القوى الأمنية انتشرت في الفروع الموزّعة في المناطق كافة إنما بِنِسَب متفاوتة، من بينها صيدا وطرابلس وبيروت والمتن، وفي بعض المناطق تم تسيير دوريات للعناصر الأمنية»، وقال «في الإجمال كانت التغطية الأمنية مكتملة 100 في المئة».

يذكر إلى أن التوجيهات العامة الموقتة التي تقرّرت في ضوء التشاور مع مصرف لبنان، هي:

1- لا قيود على الأموال الجديدة المحوَّلة من الخارج .

2- التحويلات الى الخارج تكون فقط لتغطية النفقات الشخصيّة الملحّة.

3- لا قيود على تداول الشيكات والتحاويل واستعمال بطاقات الإئتمان داخل لبنان. أما بالنسبة الى استعمال البطاقات خارج لبنان، فتحدَّد السقوف بالإتفاق بين المصارف والعملاء.

4- تحديد المبالغ النقدية الممكن سحبها بمعدل ألف دولار أميركي (بنكنوت) كحدّ أقصى أسبوعياً لأصحاب الحسابات الجارية بالدولار؛ مع العلم أن بإمكان الزبائن أن يسحبوا بواسطة الشيكات على هذه الحسابات المبالغ التي يريدونها بدون سقوف.

5- الشيكات المحرّرة بالعملة الأجنبية تُـدفع في الحساب.

6- يمكن استعمال التسهيلات التجارية داخلياً ضمن الرصيد الذي وصلت اليه بتاريخ 17 تشرين الأول 2019.

7- دعوة الزبائن الى تفضيل استعمال بطاقات الإئتمان، خصوصاً بالليرة اللبنانية، لتأمين حاجاتهم.

 

«المصارف»  تنوه بالتدابير الأمنية

صدر عن مديرية الاعلام والعلاقات العامة في جمعية مصارف لبنان، امس، البيان الاتي:

أجرى رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية مصارف لبنان، طوال اليوم (امس)، سلسلة اتصالات بمجمل المصارف العاملة في لبنان لمواكبة مجريات الأمور بعد فترة طويلة من الإقفال القسري للقطاع المصرفي. وقد تبيّن بنتيجة هذه الإتصالات أن المصارف شهدت على العموم إقبالاً كثيفاً نسبياً من قبل الزبائن الذين تفاعلوا بإيجابيّة مع إجراءات الموظفين وأبدوا تفهّماً للتوجيهات العامة الموقّتة التي زوّدت بها الجمعية موظفي المصارف يوم أمس من أجل تجاوز الأوضاع الإستثنائية الراهنة.

وبهذه المناسبة، يودّ مجلس إدارة جمعية المصارف أن يتوجّه بخالص الشكر والتقدير الى معالي وزيرة الداخلية السيدة ريّــا الحسن والى مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان على التجاوب السريع والفعّال مع مطلب الجمعية بتوفير الشروط الأمنية المؤاتية لإستئناف عمل المصارف، وقد أشاعت الخطة الأمنية المنفّذة منذ صباح امس أجواء من الإرتياح العام في محيط الفروع المصرفية، ما انعكس إيجاباً على أداء الموظفين وعلى تعامل المواطنين مع مصارفهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.