المصارف تعاود عملها.. وطوابير المواطنين تعود

14

شهدت المصارف زحمة أمام أبوابها لمواطنين وموظفّين في القطاع العام وعسكريين، توافدوا لإتمام معاملاتهم وسحوباتهم، وسط تشديد أمنيّ وإجراءات استثنائية، ما أدّى إلى تشكُّل بعض الطوابير أمام الفروع.

ومرّ اليوم الأول لعمل المصارف في لبنان بعد إضراب استمرّ لأسبوع كامل احتجاجاً على سلسلة اقتحامات بقوّة السلاح تعرّضت لها فروع عدّة في بيروت والمناطق، من مودعين يطالبون بسداد ودائعهم نقداً بالدولار الأميركي بطريقة شبه مريحة.

وكان من المفترض أن تُعاود المصارف عملها يوم الخميس الماضي، بعد إعلانها الإضراب لـ3 أيام فقط مطلع الأسبوع الماضي، إلّا أنّها قرّرت تمديد الإضراب في «ظل غياب أية إجراءات أو حتى تطمينات من قبل الدولة والجهات الأمنية كافة بهدف تأمين مناخ آمن للعمل»، وفق بيان لجمعية المصارف مساء الأربعاء.

وتتزامن عودة البنوك إلى العمل وفق منظومات تنظيمية خاصة بالزبائن سيعتمدها كل مصرف على حدة، مع عقد البرلمان جلستين صباحية ومسائية لهيئته العامة، بهدف إقرار مشروع قانون الموازنة العامة للعام الحالي، مع ترجيح تطرق ممثلي الكتل النيابية إلى مضامين خطة التعافي الحكومية التي تلقوا نسخا منها عبر بريدهم الإلكتروني، لا سيما منها ما يتعلق بمشاريع القوانين الإصلاحية التي يشترطها صندوق النقد الدولي، وفي طليعتها قانون وضع ضوابط استثنائية على الرساميل والتحويلات (الكابيتال كونترول).

وعلم أن دخول الزبائن إلى فروع البنوك، خضع في المرحلة الأولى لتدابير تنظيمية مشددة ومواعيد مسبقة تحدد المبررات، وبحيث يمكن لأي زبون، وفق بيان جمعية المصارف، «عند الاضطرار الاتصال بالإدارة العامة للمصرف المعني أو بقسم خدمة الزبائن لديه لكي يتم تلبية أي حاجة ملحة أخرى له بالسرعة الممكنة». علما بأنه سيتم إتاحة تنفيذ أغلب العمليات المعتادة من خلال أجهزة الصرف الآلية الخاصة، وبما يشمل السحوبات والإيداعات النقدية ذات الصلة بالتحويل عبر منصة صيرفة.

ولمحت الجمعية إلى «غياب الحماية الكافية من قبل الدولة»، فقد أكدت مصادرها أن الإجراءات الحمائية الخاصة التي ستعتمدها البنوك أفراديا، ستندرج جميعها ضمن معادلة «وجوب تأمين استمرارية خدمة الزبائن مع الأخذ في الاعتبار الأوضاع الأمنية الصعبة الراهنة وضرورة المحافظة على سلامة الزبائن والموظفين على حد سواء». وذلك عبر قنوات يحددها كل مصرف لعمليات المؤسسات التجارية والتعليمية والاستشفائية وسواها وعبر الصرافات الآلية للجميع، مما يسمح لهم بإجراء إيداعاتهم وسحوباتهم كما يسمح بتأمين رواتب القطاع العام إثر تحويلها إلى المصارف من مصرف لبنان ورواتب القطاع الخاص الموطنة لديها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.