«المطارنة الموارنة» أبدوا تخوُّفهم من الصدام بين اللبنانيين والنازحين السوريين

24

عقد مجلس المطارنة الموارنة اجتماعه الشهري في الصرح البطريركي الصيفي في الديمان برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ومشاركة الرؤساء العامين للرهبانيات اللبنانية، واصدروا بيانا أشاروا فيه الى  «الحملة المشبوهة التي يتعرض لها الصرح البطريركي وصاحب الغبطة سياسيًا وإعلاميًا (…)»، مؤكدين «تأييدهم المطلق لتلك الخطوات، ولا سيما تلك المتعلقة بوجوب تشكيل حكومة جديدة، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية تبعًا لما ينص عليه الدستور، وتبنّي الإصلاحات الهادفة الى وضع لبنان على سكة التعافي».

ودعا المطارنة «المسؤولين السياسيين الى الأخذ بالحوار سبيلًا الى الحلول، بدلًا من إضاعة الوقت في توزيع الإتهامات الباطلة يمينًا ويسارًا، فيما البطريركية باقية على عهدها التاريخي العريق صونا للبنان ودفاعا عن اللبنانيين».

وأعلن المطارنة تأييدٍهم وتضامنهم للمطران موسى الحاج، وطالِبوا المعنيين «باحترام القانون الكنسي والأعراف، والقانون المدنيّ اللبنانيّ وبإعادة جواز السفر الى صاحب السيادة والمساعدات المحجوزة والتي هي أمانات في ذمته (…)».

ورأى المطارنة  انه بعد مرور  سنتين على «كارثة تفجير مرفأ بيروت، لم تقم الدولة بأية خطوة جديّة لكشف الحقيقة، ومحاسبة المسؤولين عن جريمة العصر هذه، وإحقاق الحق للضحايا والتعويض على ذويهم، وعلى المتضرّرين، ووضع حد لعرقلة العدالة لبيروت وأبنائها». وطالبوا بـ«رفع هذا الظلم عن الوطن والمواطنين، وضبط الحال القضائية في البلاد، وحماية الجسم القضائي من كلِّ مسٍّ بحضوره في الحياة العامة كما الخاصة، بعيدًا عن التدخُّلات السياسية والمُمارَسات المهنية الخارجة عن القانون والمألوف (…)».

وحث المطارنة «أُولي الأمر على استجابة نصائح أصدقاء لبنان وشروط المُساعَدات المالية الخارجية في أسرع ما يمكن، والتي تُعتبَر الباب الوحيد لبدء الخروج من الضائقة الإقتصادية المُتفاقِمة».

وأبدى الآباء «تخوُّفهم البالغ من مؤشرات الصدام بين اللبنانيين والنازحين السوريين»، وناشدوا المجتمع الدولي والمسؤولين في البلدَين المُسارَعة إلى معالجة الأمر بما يحفظ سلامة الجميع، ويُشكِّل بدايةَ مسارٍ يُوفِّر عودة آمنة للنازحين إلى ديارهم، بعدما تراجعت إلى حدٍّ بعيد وقائع العنف هناك، وبات من الممكن العمل على تلك المعالجة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.