المطران عودة: السطوة السياسية تعيق عمل القضاء وتمنع العدالة

4

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، لمناسبة الذكرى الثانية لتفجير مرفأ بيروت، جنازا لراحة نفوس الضحايا الذين سقطوا في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي، وبعد الإنجيل ألقى عظة مما قال فيها:

«سنتان انقضتا على جريمة لم يكن أحد ليقبلها لبيروت، عاصمة العلم والنور والحرية والإبداع. سنتان مرتا على آلام أهل بيروت ولم تلتئم الجراح بعد، لأن مقترفي الجريمة ما زالوا يتمتعون بحريتهم، فيما أهل بيروت، وهذا المستشفى، وكل المؤسسات التي كانت فخر المنطقة، ما زالت تعاني، ولم تنهض من جراحها بعد. سنتان ولم يتوصل القضاء إلى كشف الحقيقة ليس لأن القضاء يتقاعس، بل لأن السطوة السياسية تعيق عمل القضاء وتمنع العدالة. نحن، مع أهالي بيروت المنكوبة، وذوي الضحايا، وكل من أصابه التفجير في جسده أو نفسه أو ممتلكاته، لا نبتغي سوى أمر واحد هو معرفة حقيقة ما جرى في مرفأ بيروت، ومعاقبة كل من خطط عن قصد، أو ساهم عن غير قصد، ومن غض النظر رغم علمه بخطورة المواد الموجودة هناك. معرفة الحقيقة لن ترجع أي ضحية إلى الحياة، ولن تشفي جراح المصابين، ولن تهدئ النفوس المكسورة، ولن تبني البيوت المدمرة، إلا أنها بالتأكيد سوف تطمئن قلوب أهالي الضحايا والمصابين لأن المجرم كشف، والعدالة تحققت، وسوف يكون العقاب رادعا لكل من تسول له نفسه القيام بعمل مدمر في المستقبل».

وقال: «في هذه الذكرى الثانية للاغتيال الوحشي لمدينة بيروت، مع ما رافقه من ضحايا وأضرار وآلام، نرفع الصلاة إلى الرب الغالب الموت لكي يرفع الضيق عن هذا البلد الجريح، وينير عقول المسؤولين لكي يخرجوا من أنانياتهم، ويتجاوزوا كبرياءهم، ويتخطوا مصالحهم، ويفرجوا عن التحقيق عوض تعطيله، لكي تظهر الحقيقة، ويعاقب الفاعل. كما نسأله أن ينعم بالصبر والقوة والإيمان الثابت على كل مواطن يحب هذا البلد الحبيب».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.