المعارضة العونية تخرج عن صمتها

رسالة إلى «التيار»: أوقفوا الكذب على أنفسكم أولاً

112

خرجت المعارضة العونية عن صمتها بعد طول غياب عن الصورة السياسية، لتحذر الثوار من المندسين الذين يسعون إلى تخريب الثورة خدمة لأجندات خارجية ذات أهداف بعيدة عن مصلحة لبنان، وتدعوهم إلى توحيد مطالبهم في التحركات المقبلة.

وخص المعارضون البرتقاليون مناصري التيار الوطني الحر برسالة دعوهم فيها إلى التوقف عن الكذب على أنفسهم أولا، والبحث عن أسباب التخبط الذي يعيشونه.

وفي مؤتمر صحافي عقد في مقر نادي الصحافة، أشارت «المعارضة العونية»، التي تحدث باسمها القيادي السابق في التيار الوطني الحر رمزي كنج، إلى أن «الوضعَ الراهنَ في لبنان أصبحَ معلوماً من الجميعِ، فالازمةُ الماليةُ والاقتصاديةُ وحّدت اللبنانيينَ في مخاوفِهِم وقلقِهِم على أعمالِهِم وأرزاقِهِم وجنى عمرِهِم ووضعت مستقبلَهُم في مهبِّ الريح، محذرة من أن «المستقبلَ القريبَ، مع الأسفِ لن يأتيَ بالحلولِ المرجوّة، فملامحُ المرحلةِ المقبلة تبدو قاتمةً وتُنذرُ بمزيدٍ منَ الانهيارِ على أكثرَ من صعيدٍ، بسببِ تشابكِ أزمتِنا وارتباطِها بعواملَ عدةٍ داخليةٍ وخارجية.

وقال: «امامَ كلِّ هذهِ التطوراتِ والازماتِ يجدُ اللبنانيونَ انفسَهُم  امامَ مجلسٍ نيابيٍّ وحكومةٍ عاجزَينِ عن تقديمِ ايِّ حلٍّ حتى ولو كان بسيطاً.  فالحكومةُ وعلى الرغمِ منِ اعتبارِها «حكومةَ اللونِ الواحدِ» أو حكومةً متجانسة، سقطَت وتجاوزَت فترةَ السماحِ التي أخذَتها، بحكمِ الامرِ الواقعِ المرتبطِ بأزمةِ الكورونا، والتي كانَ منَ المفترضِ أن تُكسِبَها وقتاً ثميناً للتحضيرِ لمواجهةِ مجملَ الملفاتِ الشائكة.

وشدد على أن «التخبطَ الذي يعاني منه المجلسُ النيابيُّ والحكومةُ في مقاربتِهِما لمُجملِ الملفات، يُظهرُ عدمَ قدرتِهِما على اتخاذِ قراراتٍ صائبةٍ وحاسمة، للخروجِ من الأزمة.»

وأكد كنج أن «على رغم هذا المشهدِ فإنَّ رؤيَتَنَا للظروفِ الداخليةِ والخارجيةِ المقبلةِ تبقى مُتفائلةً، شرطَ استغلالِ التطوراتِ والتبدلاتِ كشعبٍ موحّدٍ وكحركةٍ منظّمةٍ تستطيعُ الاستفادةَ منَ الظروفِ المقبلة».

ووجه كنج رسالة  الى محازبي ومناصري التيارِ الوطنيِ الحر، ولاسيما منهُم مَن شاركوا في تأسيسِهِ ودفعوا الاثمانَ من أجلِ نشأته وصولاً الى يومِنا الحاضرِ،: «إنَّ التيارَ قامَ على مبادئَ وقِيَمٍ معلنةٍ ومدونةٍ من قبلِ مؤسسِهِ العماد ميشال عون، ومن كلِ من شاركَ في هذا المشروعِ منذُ تسعينيياتِ القرنِ الفائت. إنَّ مشكلتَكم ليست معَ الآخرين إنما معَ ذاتِكم أولاً. عليكم البحثَ عن سببِ الانحرافِ في سلوكِكم، والتخبطِ الذي تعيشونَه، ليس بسببِ ماضيكم فلا أحدَ يستطيعُ ان يُعيّرَكم فيه، لأنه كان ماضياً مشرفا. كنتم فيه مؤتمنين على قضية شعب واستمرار وطن. انظروا الى حاضرِكم وزينوه بميزانِ امسِكم. إن لم تكنْ لديكُم الجرأةُ لإعادةِ النظرِ في سلوكياتِ اليوم، والتوقفِ عن الكذبِ على ذاتِكم اولاً، لن تنجحوا وانتم محكومونَ بالزوال. لستم اكبرَ منَ التاريخِ وهو مليءٌ بالأمثلةِ والعبر.

وختم كنج: «واخيراً دعونا نؤكدُ بانَّنا كمجموعة، قررنا في ما مضى ان نعملَ بصمتٍ ولكننا اليومَ وامامَ كلِ الصعابِ والمشكلات التي يعاني منها لبنان، قررنا ان نخرجَ عن صمتِنا ونتوجهَ الى جميع اللبنانيينَ والى ايِ فئةٍ او جهةٍ انتموا لنقولَ لهم: هذا الوطنُ الذي لم يسقطْ مع كلِ الاحتلالاتِ لن تستطيعَ ازمةٌ اقتصاديةٌ ان تُسقِطَهُ… هذا الوطنُ الذي صمدَ على الرغمِ من الحروبِ الخارجيةِ والنزاعاتِ الداخليةِ التي عصفَت بهِ لن نقبلَ بأن يُباعَ بابخسِ الأثمان… هذا الوطنُ الذي قدمَ الشهداءَ لن نسمحَ ان تُفَتِتَهُ طبقةٌ سياسيةٌ فاسدةٌ ومُفْسِدَة… فنحن شعبٌ يستحقُ الحياةَ الكريمةَ والعزيزةَ في لبنانِ السيدِ الحرِ المستقلّ… إن الحياةَ كلمةٌ وموقفٌ، والتاريخُ يصنعُهُ فقط عشَاقُ الحريةِ وقادةُ ثورةِ الحق».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.