المعارضة ممنوعة في أوغندا والذريعة… وباء كورونا المستجد

25

بقلم عبد اللطيف ضاهر

عن نيويورك تايمز

المعارضة ممنوعة في دولة أوغندا فها هي ذي تشهد أعمال عنف كثيرة بعد احتجاجات اندلعت عقب اعتقال مرشح الرئاسة ونجم الغناء بوبي واين. اعتقل واين واسمه الحقيقي روبرت كيا غولاني، خلال دعوته الناس لانتخابه في شرق أوغندا، لأنه نظم تجمعات حاشدة وخالف القيود التي فرضتها الحكومة للحد من انتشار فيروس كورونا.

وقال موزيز بيارو هانجا الطبيب في الشرطة الأوغندية انه تم إحصاء 37 جثة الى الآن وقالت الشرطة انه تم اعتقال 577 آخرين خلال الاحتجاجات.

ونشرت السلطات قوات الجيش في العاصمة كمبالا والمناطق المجاورة لمساعدة الشرطة في تفريق المحتجين، كما استخدمت الشرطة الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه في محاولة لفض الاحتجاجات.

وكانت الشرطة الأوغندية ألقت القبض على المطرب والمشرع المذكور، بعد فترة وجيزة من موافقة اللجنة الانتخابية على ترشحه لانتخابات الرئاسة عام 2021. وأكد المتحدث باسم حزب بوبي واين السياسي، جويل سينيوبي »ان الفنان محتجز لدى الشرطة«. ويعد واين (38 عاماً) وهو مغن مشهور نشأ في حي فقير للغاية في كمبالا، الخصم الأقوى للرئيس يويري كاجوتا موسيفيني الذي يحكم البلاد منذ العام 1986.

ان منع واين بالقوة من السير في معركة رئاسة الجمهورية، يعدّ انتقاصا من الديموقراطية التي يجب ان تكون متوفرة في البلاد. ولقد أدت التفاوتات الاجتماعية، التي زادت في العقود الأخيرة في أوغندا، على الرغم من النمو في الاقتصاد الوطني، الى تدهور شعبية موسيفيني (76 عاما))، خصوصا في المناطق المتواضعة، حيث يحظى واين بشعبية كبيرة، كما تأتي عملية ترشحه للرئاسة كخطوة مهمة للغاية من »أجل تحرير شعب أوغندا« على حد قول واين. ان موسيفيني لم ينجح إلا بفضل دعم دول أجنبية.. ولكن على الرغم من ذلك، لايزال الرئيس يتمتع بشعبية في العديد من المناطق الريفية، حيث يعتبره ناخبون الزعيم الوحيد القادر على الحفاظ على السلام في بلد يعاني من ماضٍ مضطرب.

 

اعتقال بوبي.. اعتقال للحرية

ويعتبر كثيرون ان اعتقال واين رمز الجوع والموسيقى والحرية… اعتقال للحرية نفسها.. فواين ناضل ويناضل من أجل الحرية… لذا فإن الحكومة مرعوبة حتى بعد اعتقال واين. ولكن ستحاول هذه الحكومة إنهاء مسيرة واين بشتى الطرق، حتى ان محكمة عسكرية اتهمته بعد القاء القبض عليه، بحيازة أسلحة نارية بشكل غير قانوني، لذا قام الجيش بعرض الأسلحة وحاول اقناع الأوغنديين بأن الأسلحة عثر عليها في غرفته بالفندق. وعندما اتضح ان القصة مفبركة، أسقطت التهم، لكن وجهت إليه تهمة جديدة، هي الخيانة.. لكن اعتقاله اكسبه التعاطف الدولي، ووضعه في صفوف الشباب الأفارقة، الذين يتحدون قبضة الحرس القديم على السلطة.

لكن الدعم الشعبي في أوغندا – وفي الحقيقة قوة الشعب – لا يعني شيئاً، لأن معظم الأوغنديين لن يجروا على الثورة، ويخاطرون بالقتل باسم التغيير.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.