«الهيئات الاقتصادية» تطالب بإطلاق جلسات الحكومة وتنفيذ خطة إنقاذية والاتفاق مع «الصندوق»

53

عقدت الهيئات الإقتصادية اجتماعاً برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير ناقشت فيه آخر المسجدات الحاصلة في البلاد لا سيما المخاطر المحدقة بلبنان واللبنانيين جراء إستمرار التدهور الإقتصادي والإجتماعي وإنهيار سعر صرف العملة الوطنية.

وقالت: «من المعيب أن يمر أكثر من سنتين على بدء الأزمة الإقتصادية من دون أن تقوم القوى السياسية المسؤولة عن إدارة شؤون البلاد بأي إجراء فعلي ولو يتيم للجم التدهور.

فعلاً أنه أمر مخز، أن يقوم قادة دول شقيقة وصديقة مؤثرة، بدعوة المسؤولين اللبنانيين بالقيام بواجباتهم تجاه بلدهم، ومساعدة أنفسهم لكي يقدموا المساعدة للبنان، من دون أن تلقى كل هذه الدعوات أي آذاناً صاغية».

وأضافت: «لا يمكن لأي عاقل أن يستوعب كل ما يحصل لا سيما أن يَضرُبَ لبنان كل أنواع الأزمات وأسوأها على الإطلاق، من دون أن يرف لهم جفن.

للأسف، سنتان ونيف لم نسمع خلالها إلا إجترار لتعابير ومشاريع وإقتراحات لم يبصر أي منها النور، ولم نر سوى إجتماعات على مد النظر وكذلك من دون أي جدوى، حتى البطاقة التمويلية التي هي حاجة إجتماعية ومعيشية ماسة لا تزال في دوامة الأخذ والرد».

وتابعت: «القاصي والداني، بات يعلم أن الحلول موجودة ومعروفة من قبل الجميع، لكن ما ينقصنا فقط التنفيذ. هذا التنفيذ المعلق والمعطل على وقع صراعات سياسية وحقد دفين من الواضح أنه سيأكل الأخضر واليابس.

لقد طفح الكيل وفاض، بعد كل ما حدث من هجرة لخيرة شبابنا وطاقاتنا ومؤسساتنا، وإنهيار إقتصادي وإقفال وإفلاس آلاف المؤسسات، وبعدما سحقت مداخيل اللبنانيين وتفشي الجوع والفقر، وبعدما باتت الدولة منهكة بكل إداراتها وخدماتها التي تتآكل عن بكرة أبيها لا سيما الكهرباء والإتصالات… هذا غيض من فيض، فعلاً طفح الكيل وفاض»..

وتابعت: «على هذا الأساس.. نسألكم ومن واجبكم إجابتنا وإجابة الشعب اللبناني، ماذا تنتظرون؟ أي قضية أسمى وأنبل وأهمّ من لبنان واللبنانيين؟ أين هي وطنيتكم التي تقتضي أن تفدوا لبنان بأغلى ما لديكم؟ وهل سألتم أنفسكم، ماذا سيبقى لكم إذا ربحتم كل شيء بالسياسة وخسرتم لبنان؟ على أساس كل ما تقدم، نقول لكم كفى.. يكفي كل هذا التعطيل والتخريب والإرتكابات الموصوفة بحق لبنان واللبنانيين.. ونطالبكم وبإلحاح، بتسيير أمور الدولة على قاعدة النصوص الدستورية، وأول الغيث إطلاق إجتماعات الحكومة اليوم قبل الغد، والذهاب فوراً لتنفيذ الحلول المعروفة: خطة إنقاذية، إصلاحات، الإتفاق مع صندوق النقد الدولي، على أن يبدأ فوراً إعطاء البطاقة التمويلية لمن يستحقها لوقف الجوع والذل والمعاناة والخوف لدى شرائح عريضة من اللبنانيين».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.