الولايات المتحدة تحشد كل الموارد لمكافحة كوفيد 19 (كورونا)

11

بعد الصدمات التي تلقاها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتدني شعبيته خلال حملته الانتخابية الحالية كمرشح جمهوري لولاية ثانية، وبعد الانتقادات الشديدة التي وُجّهت اليه بسبب فشله في مكافحة الوباء… بدأت حملة ترامب الانتخابية تعيد حساباتها من جديد لتدارك الموقف.

فقد صرح مايك بنس نائب الرئيس الاميركي بأن الولايات المتحدة، تطبق أسلوبا يعتمد على »استخدام كل طاقات أميركا« من أجل حماية مواطنيها من فيروس كورونا، وذلك بتضافر الجهود بين الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات المحلية علاوة على المشروعات التجارية الخاصة من أجل مكافحة المرض.

من جانبه وقع الرئيس ترامب قانونا بتخصيص 8.3 ملايين دولار من الميزانية الفيدرالية لدعم الجهود المشتركة للحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات لمكافحة فيروس كورونا المستجد. ويوفر هذا الاجراء التمويل اللازم لانتاج اللقاحات واجراء الاختبارات والتوصل الى العلاجات المحتملة، بالاضافة الى جهود المواجهة الأخرى.

وتقوم الوكالات الفيدرالية بقيادة كل مستويات الحكومة في مواجهة ذلك المرض، بينما يقوم حكام الولايات الأكثر تأثرا، بما فيها كاليفورنيا وواشنطن بتطبيق اجراءات مشددة لوقاية العاملين في مجال الرعاية الصحية وغيرهم.

إلى ذلك ضخت وزارة الصحة والخدمات الانسانية، ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها ملايين الدولارات الى حكومات الولايات والحكومات المحلية وبصفة مبدئية 25 مليار دولار تخصص للإمدادات الطبية، ومعدات المختبرات، وزيادة اعداد العاملين بالاجراءات الوقائية الأخرى. هذا بالاضافة الى 10 ملايين دولار أخرى من التمويل الفيدرالي في جميع أنحاء البلاد.

صحيح ان الولايات التي تواجه أكثر حالات الإصابة بفيروس كورونا، أعلنت حالة الطوارئ، ما يسمح للمسؤولين بتطبيق اجراءات الوقاية الصحية القوية. وتكثف شركات انتاج الإمدادات الطبية من إنتاجها للمعدات الوقائية. فعلى سبيل المثال سارعت شركة (3MCO) بزيادة انتاجها من أجهزة التنفس والمعدات الأخرى. وفي اجتماعات كبرى شركات إنتاج معدات التشخيص بالمختبرات. وتساعد المؤسسات المعنية بالتعاون في ما بينها على مكافحة الوباء. لقد قامت هذه الشركات بشحن 17 طنا من الإمدادات بما فيها أجهزة التنفس، والأقنعة الواقية، ومعدات طبية أخرى الى الشعب الصيني على رغم تردي العلاقات السياسية بين البلدين.

ويجب لفت النظر الى ان مرضا مثل كوفيد 19 الذي تفشى ولايزال في العالم، قد يصبح أكثر شيوعا وانتشارا مع تسبب النشاط البشري في تدمير بعض المعالم الطبيعية ما يسمح بانتقال المرض بسرعة شديدة فالصيد غير القانوني والزراعة الآلية وأنماط الحياة الحضرية المتزايدة أدت جميعها الى فقدان التنوع البيولوجي بشكل كبير في العقود الأخيرة، وزوال تجمعات حيوانات برية وازدياد أعداد المصابين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.