الولايات المتحدة والأطلسي يقدمان الدعم لأنقرة في مواجهة دمشق

26

خاطب الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبيرغ، كلا من السلطات السورية بقيادة الرئيس، بشار الأسد، وروسيا، داعيا إياهما إلى وقف الحملة العسكرية للقوات السورية في إدلب.

اعتبرت الولايات المتحدة، أن هجمات الجيش السوري على القوات التركية في منطقة إدلب تتجاوز كل الحدود، مؤكدة دعمها لتركيا، حليفتها في الناتو.

وقالت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الناتو، كاي بيلي هاتشسون، في تصريحات صحافية أدلت بها امس: «لسنا موافقين على كل الإجراءات التي تتخذها تركيا في سوريا، لكننا نعتقد أن هذه الهجمات من قبل سوريا المدعومة من روسيا تتجاوز كل الحدود».

وأضافت هاتشسون: «نحن مصممون بكل حزم على دعم تركيا في هذا الوضع، وسنطلب من روسيا وقف الدعم للأسد لإيجاد إمكانية للمضي قدما نحو اتفاق سلام في سوريا».

ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن متحدث باسم الكرملين قوله إن الرئيس فلاديمير بوتين سيبحث الوضع في سوريا مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان هاتفيا  وسط تزايد التوتر بسبب محافظة إدلب السورية.

وفي وقت سابق  قالت موسكو إنه يجب وقف كل الهجمات على القوات السورية والروسية في إدلب، والالتزام بالاتفاقات التي أبرمتها روسيا مع تركيا بشأن الصراع هناك.

ويأتي الاتصال المرتقب بين بوتين وأردوغان بعد جولتين من المباحثات التي لم تسفر عن نتائج معلنة بين وفدين روسي وتركي في أنقرة ضم ممثلين عن الخارجية والدفاع والاستخبارات في كلا البلدين.

ودانت وزارة الخارجية السورية استمرار تركيا في «عدوانها» ونشرها المزيد من قواتها في إدلب وريفها وريف حلب، واستهداف المناطق المأهولة بالسكان وبعض النقاط العسكرية.

وبدأت قوات المعارضة مدعومة من القوات التركية هجوما على قوات النظام السوري، بعد تطورات الاخيرة التي تصدرها الهجوم على نقطة مراقبة عسكرية تركية وقتل خمسة من الجنود الأتراك.

وأصدرت القيادة العامة لقوات النظام السوري بيانا قالت فيه، إن الجيش «سيواصل الرد على هجمات قوات الاحتلال التركية».

وتابع البيان أن «الاعتداءات التركية لن تفلح في حماية الإرهاب التكفيري المسلح ولن تثني الجيش عن متابعة أعماله القتالية في محافظة إدلب وغرب حلب وجنوبها لتطهيرها من رجس الإرهاب المسلح بمختلف مسمياته، وإعادة الأمن والاستقرار إلى جميع المناطق على امتداد الجغرافيا السورية».

وشنت فصائل معارضة والجبهة الوطنية للتحرير  عملية عسكرية بغطاء مدفعي تركي كثيف ضد قوات النظام شرق إدلب، ونقل عن مصادر بالجبهة قولها إنها استهدفت بقصف مدفعي مكثف قوات النظام في مدينة سراقب على تقاطع الطريقين الدوليين «إم 4» و «إم 5».

وأشارت وزارة الدفاع التركية  إلى أن القوات الحكومية السورية غادرت بلدة النيرب بمنطقة إدلب شمال غرب سوريا.

وأفادت بأن مروحية تابعة للنظام السوري أُسقطت في المنطقة مع بدء هجوم لمقاتلي المعارضة المدعومين من أنقرة، وهي ثاني مروحية يخسرها النظام في إدلب خلال 24 ساعة.

بيد  أن قوات النظام السوري بدأت هجوما لاستعادة المدينة، وأن المعارك تدور حاليا بين طرفين للسيطرة على المدينة.

وسبق أن ذكرت وزارة الدفاع التركية أنها قصفت 115 هدفا تابعا لقوات النظام السوري ردا على الهجوم الذي استهدف قواتها في إدلب وأسفر عن مقتل خمسةِ جنود، كما دفعت بمزيد من التعزيزات إلى مواقعها على الحدود مع سوريا، إضافة لمواقعها بريف إدلب.

وجدد الرئيس التركي  تهديده للنظام السوري، وقال إنه سيدفع «ثمنا باهظا للغاية» لهجومه على القوات التركية بمنطقة إدلب شمال غرب سوريا حيث قُتل 13 جنديا تركيا خلال ما يربو قليلا على أسبوع.

وأضاف أردوغان في كلمة «بعثنا بالردود اللازمة للجانب السوري على أعلى مستوى. نالوا ما يستحقون خاصة في إدلب. لكن هذا ليس كافيا وسيستمر».

وذكر الرئيس التركي أنه سيعلن  اليوم خطة مفصلة لكيفية التعامل مع التطورات في إدلب. جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال مشاركته في فعالية بالمجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة.

وأوضح أردوغان أن قوات بلاده ردّت على هجوم قوات النظام السوري على الجنود الأتراك في إدلب بأقصى درجة. وأضاف: قمنا بالرد على الجانب السوري بأقصى درجة، ولن نكتفي بذلك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.