اليوم الوطني السعودي يوم العرب والمسلمين

47

القاضي الشيخ خلدون عريمط

رئيس المركز الإسلامي للدراسات والإعلام

 

ها هو اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية في عامه الـ 91 يطل علينا في لبنان والوطن العربي والعالم الإسلامي، لنتذكر معاً الجهود الكبيرة التي بذلها الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود طيب الله ثراه وأبنائه وأسرته الكريمة، لتوحيد أجزاء المملكة وقيامها ككيان عربي مسلم شامخ البنيان، وكيف بدأت وانطلقت ونمت هذه البلاد بفضل ملوكها وحكمتهم وشعبها العربي الأصيل، وكيف تقدمت على كل الصعد لتكون على الدوام مملكة العروبة بامتياز، ودولة الإسلام بصدق وإخلاص، وملاذاً صادقاً لكل قضايا العرب العادلة. مستمدة قوتها ومنعتها ومكانتها من التزامها بعقيدتها الإسلامية الصافية، وخدمة الحرمين الشريفين. والتي ما شهد التاريخ مثيلًا لما أنجزته حكومات المملكة العربية السعودية وقيادتها وشعبها من توسعات أنجزت في الحرمين، وأنفاق حفرت في بطون الجبال، وطرقات عملاقة تحققت في المدن وحولها وفي الصحراء الشاسعة، وأمن واستقرار توطد في كل أنحاء المملكة، كل ذلك لخدمة ضيوف الرحمن القادمين من كل حدب وصوب وخدمة الشعب العربي السعودي الأصيل وكل المقيمين والعاملين على أرض المملكة العربية السعودية المباركة.

في اليوم الوطني للعربية السعودية، نشعر نحن هنا بلبنان بأن هذا اليوم بقدر ما هو يوم مجدٍ وفخر لكل مواطن ومواطنة سعودية، هو يوم مجيد وتاريخي مميز لكل عربي ومسلم في مشارق الأرض ومغاربها، فهو يوم الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وهو يوم كل مدينة وبلدة وقرية وأسرة سعودية، وهو يوم الأمن والأمان لأقدس وأكرم أرض عند المسلمين، وهو يوم الوحدة والتوحيد والاخوة بين أبناء الشعب العربي السعودي، فيه ارتفعت راية لا اله إلا الله محمد رسول الله، وأضحت علماً شامخاً للمملكة العربية السعودية لا يُنكّس أو يتراجع، وإنما يحمل رسالة الإيمان والتوحيد والخير والسلام للمملكة وشعبها وللعرب والمسلمين وللمجتمع البشري.

في اليوم الوطني للعربية السعودية نحتاج كثيراً إلى سيرة الرجال الكبار والقادة العظام الذين صبروا وجاهدوا وكافحوا لبناء الوحدة ورفع راية التوحيد، فهل يمكن الاستفادة من ذكرى هذا اليوم الوطني السعودي لبناء الذات في لبنان ونهوض الدولة ومؤسساتها والخروج من جاذبية المحاور، ويوم التضامن والتلاقي والاتحاد بين أقطار الوطن العربي من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي ليتكاملوا بعدها مع إخوانهم المسلمين في كل مكان ليكونوا كما أرادهم الله تعالى خير أمة أخرجت للناس تؤمن بالله وتسعى للعدالة وتكريم الإنسان في كل أرض وجد أو يتواجد عليها.

في اليوم الوطني للعربية السعودية، نشعر بأن المملكة العربية السعودية ملكاً وولي عهد وحكومة وشعباً تسكن في وجدان وعقل كل العرب، وكل المسلمين فهي المثل والمثال للدولة العربية التي قهرت المستحيل لبناء قوتها وسعادة شعبها ورفعت شعار أرض العرب للعرب مهما بلغت التحديات والتضحيات. حفظ الله العربية السعودية مملكة الإنسانية، وحفظ الله تعالى ملكها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أكرمه الله، وأعز الله تعالى ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ليبقى سنداً وقوة لكل العرب والمسلمين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.