انفجار عين قانا مستودع.. أم عملية اغتيال؟

95

ماذا بعد؟ واي مصير ينتظره اللبنانيون؟ كل يوم كابوس، ومع شروق كل شمس انفجار؟ ماذا ينتظر اللبنانيون اكثر من حزب الله وسلاحه الذي يتهدد حياتهم عسكريا بصواعق التفجير وسياسيا بصواعق التعطيل. هل هو قدرهم ان يرضخوا لقرارات فريق يستبيح الدولة ويضربها ويهددها ويمنع قيامتها بعدما دفعها بممارساته ومواقفه الى قعر الهاوية،

انفجار عين قانا: لم يكد اللبنانيون يستفيقون من هول انفجار المرفأ الذي لم يمط اللثام حول اسبابه الحقيقية بعد شهر ونصف على «الزلزال» حتى وقع انفجار ضخم في خراج بلدة عين قانا الجنوبية في مستودع أسلحة لحزب الله لم تحدد اسبابه.

مركز لحزب الله: ووسط صمت مطبق من الحزب وفيما اشارت المعلومات الأولية الى أن الانفجار وقع في مبنى تابع لحزب الله  مؤلف من 3 طبقات وقد فرض الحزب طوقًا أمنيًا حول المكان الذي تصاعدت منه سحب الدخان، اشارت اخرى الى انه وقع في  مركز لتجميع قذائف مخلفات الحرب نافية سقوط ضحايا او جرحى واقتصار الاضرار على الماديات علما ان الفيديوهات المتداولة من مكان الانفجار اظهرت كما كبيرا من الاضرار في المكان وفي المنازل المجاورة. واذ نفى مصدر في حزب الله ما تردد عن استهداف القيادي الكبير في الحزب علي سمير الرز او اي جهادي كبير آخر اكد ان الانفجار وقع في مركز تجميع مخلفات حرب تموز اي الالغام. واشارت ام تي في الى معلومات عن أنّ انفجارين سُمعا تفصل بينهما مدّة 10 دقائق وان رقعة الانفجار تتخطى الـ700 متر دائرياً. وقال امين عام الصليب الاحمر جورج كتانة: تلقينا اتصالا وقد هرعت سيارة الصليب الأحمر الى عين قانا والمعلومات الأولية لم تفد عن وقوع جرحى. في المقابل افادت معطيات صحافية ان دمارا كبيرا لحق في المبنى الذي وقع فيه الانفجار وفي المحيط وقد تضررت سيارات وابنية، وسقط عدد من الاصابات. وكانت المعلومات الاولية افادت ان الانفجار ناجم عن حريق في محطة محروقات في البلدة ليؤكد الاهالي لاحقا  ان لا محطة في البلدة المذكورة، علما ان طيرانا اسرائيليا مكثفا حلق في اجواء المنطقة قبل الانفجار.

الجمود مسيطر: وبعيدا من الامن المتفجر بسلاح حزب الله، استمر الحزب في تعطيله على الضفة الحكومية. وغداة اطلالة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التلفزيونية مقترحا حلّا يساعد في كسر المراوحة السلبية ، يقوم على «إلغاء التوزيع الطائفي للوزارات التي سميت بالسيادية وعدم تخصيصها لطوائف محددة بل جعلها متاحة لكل الطوائف»، بقي الجمود مسيطرا وسط تمسك كل فريق من المتخاصمين على حلبة التشكيل بمطالبه».

لا ردود: وفي السياق، وفي وقت اكدت قناة «او تي في» الناطقة باسم فريق العهد والتيار الوطني الحر ان «الثنائي الشيعي لايزال مصرا على موقفه ومصادره تقول: الحل مش من عنا انما من الخارج عبر الضغط على المعرقلين، أكّدت مصادر مطلعة على موقف رئيس الجمهورية للـLBCI أن ما من شيء جديد في تطورات الملف الحكومي وهناك رصد لردود الفعل على طرح الرئيس عون خلال ٢٤ ساعة بانتظار الخطوة التالية. وقالت المصادر: «اقتراح عون يفتح الباب امام حل، اذا كانوا يريدون فعلا حلاً،  وحتى الآن لم تظهر ردود الفعل باستثناء بعض الاوساط التي لا يمكن اعتبارها موقفاً رسمياً». وأضافت أنّ من ركّز على عبارة «جهنم» يريد حرف الانظار عن الطرح الجدي الذي قدمه رئيس الجمهورية واهميته، وذلك للتركيز على الشكليات فقط، موضحة أنّ كلمة «جهنم» قصد بها الانهيار وهو تعبير يستعمل عادة للقول اننا ذاهبون للأسوأ.

وعن التقاء مبادرة عون مع طرح التيار الوطني الحر، شدّدت المصادر على أنّ هذا موقف رئيس الجمهورية وهو طرح يراوده منذ بدء ازمة التأليف وتقدم فيه من باب حرصه على تشكيل الحكومة ولا شيء يمنع من أن يلتقي معه طرف بطرح مشابه. ونفت المصادر أي اجتماع أمس بين النائب جبران باسيل والرئيس عون قبل مؤتمر الأخير، لافتة إلى أنّه لم يسجل اي اتصال من الرئيس المكلّف برئيس الجمهورية بعد اصدار بيانه الصباحي أمس.

حكومة اختصاصيين مصغرة: من جانبه، شدد رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة على ان لبنان يمر بظروف  بالغة الصعوبة من انهيار اقتصادي ومالي ونقدي يطال معظم القطاعات وارتفاع هائل بنسبة الفقراء وكارثة نزلت على بيروت نتيجة التفجير المريب ووباء كورونا الذي يجتاح لبنان والعزلة التي يعاني منها عن العرب والعالم. وأكد في تصريح  من دار الفتوى بعد لقائه المفتي عبداللطيف دريان، ان هناك حاجة ماسة لحكومة قادرة وفاعلة لإيقاف الانهيار والتصدي للأزمات الكبرى.

لفتح الاعتمادات: وليس بعيدا، لفت نقيب اصحاب محطات المحروقات في لبنان سامي البركس إلى أن «ازمة شح مادة البنزين التي يمر بها قطاع المحروقات تعبّر عما ستؤول اليه الاوضاع في المستقبل في حال تم تنفيذ رفع دعم المحروقات كما ابلغ مصرف لبنان السلطة التنفيذية منذ مدة». واستعجل مصرف لبنان صرف الاعتماد، مطالبا بتشكيل لجنة لدرس آلية رفع الدعم «لأن الأمور ستتغيّر جذرياً».

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.