بأي سلاح نحارب إسرائيل؟

41

كتب عوني الكعكي:
كلام في كلام.. هذا ما قاله الشيخ نعيم قاسم بغض النظر عمّا يقوله الآخرون بأنّ كلامه لرفع المعنويات…
يا شيخ نعيم: سنتان في حربنا ضد العدو الإسرائيلي، لم نستطع أن نتقدّم سنتمتراً واحداً، بل على العكس دُمّر جنوب لبنان أو ما يسمّى بجنوب الليطاني… كما أنّ إسرائيل تستعد لتدمير قرى ومدن شمال الليطاني.. ولا يزال الشيخ نعيم يهدّد، وإسرائيل تقتل وتدمّر كل ما يتحرّك في الجنوب وفي البقاع الأوسط والشمالي، وفي الهرمل وبعلبك تحديداً.
يا شيخ نعيم: لو سألت نفسك وأنت تهدّد إسرائيل… بماذا تهدّدها؟ أبالصواريخ التي سقطت على رؤوس أبطال المقاومة؟
يا شيخ نعيم: خلال الهدنة، أو بالأحرى خلال وقف إطلاق النار، لم تتوقّف إسرائيل عن عملياتها العسكرية ولو للحظة واحدة، بل على العكس، «الدرون» لا تفارق سماء لبنان لا ليلاً ولا نهاراً..
والأنكى أنّ إسرائيل اغتالت أكثر من 500 مجاهد من الحزب، وحضرتك لم تستطع أن ترُدّ بقتل جندي واحد من جنود العدو الإسرائيلي.
يا شيخ نعيم: قالها لك ولنا وللعالم، شهيد فلسطين والوطن السيّد حسن نصرالله: «إنّ إسرائيل بعد عملية «البيجر» أصبحت متفوّقة علينا بالتكنولوجيا بمراحل…» لذلك، فإنّ عملية محاربة إسرائيل أصبحت انتحاراً وبدون ثمن.. أي ان كلّ طلقة ولو واحدة ضد إسرائيل سترد عليها الدولة العبرية بالآلاف.. والأبطال لا يملكون الحدّ الأدنى من مقوّمات التوازن الاستراتيجي.
إسرائيل لا تريد السلام… ولكن هناك فرصة تاريخية للبنانيين، لأنّ الرئيس الأميركي الذي لم يسمح لإسرائيل بضمّ الضفة، ولا بضمّ غزة… سيحقق السلام هنا أيضاً، فهو أوّل رئيس أميركي يتعاطف مع اللبنانيين.. وقد قال ذلك علناً في مطعم لبناني في ديترويت، قال إنّه يحب الشعب اللبناني.. وأشاد بهذا الشعب قائلاً: «إنّه شعب طيّب وهو يحبّه وهو يريد أن تنتهي الحروب.. ولا يريد أن يرى حروباً كل 10 أو 15 سنة. لذا يجب أن تنتهي الحروب ويعمّ السلام».
في الوقت نفسه، يطلب من حزب الله أن يسلّم سلاحه الى الدولة… وَلْنَقُل الحقيقة.. طالما أنّ سلاح الحزب لم تعد له فائدة… فلماذا يتمسّك الحزب به؟ فقط لأنّ إيران تقول له ذلك.. فهل هذا معقول؟
لو أنّ إيران تستطيع أن تحارب مع الحزب، فهذا شيء جميل.. ولكن ما يُسمّى بـ«فيلق القدس» لم يقدّم مقاتلاً واحداً من أجل فلسطين.. ولا زلت يا شيخ نعيم تصدّقه.
من ناحية ثانية، 12 يوماً وسلاح الجو الإسرائيلي يدمّر في إيران… وإيران لم ترد إلاّ رداً خجولاً في الحد الأدنى.
اليوم يا شيخ نعيم، إسرائيل لا تريد السلام.. والانتصار يكون في إجبارها على السلام، كما فعل الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات.. واليوم كل العالم العربي نادم على عدم الذهاب مع الرئيس المصري في رحلة السلام.. أقلّه أنّ الرئيس السادات استعاد كل شبر من أراضي مصر.. أما أنتم وما يُسمّى بمحور المقاومة والممانعة فماذا فعلتم؟
دمّرتم لبنان جنوباً وضاحية وبيروت والبقاع بكل أجزائه، والأنكى أنكم إذا لم تتوقفوا، فعلى الباقي السلام… فإسرائيل سوف تدمّر الضاحية بالكامل، ولن يبقى فيها بيت ولا بنية تحتية أو فوقية.
وستدمّر شمال الليطاني كله، وسيصبح هذا الشمال مثل جنوب النهر المذكور.
وسيدمّر البقاع الغربي والأوسط وبعلبك والهرمل، وأنتم لا تستطيعون أن تفعلوا شيئاً.
كذلك، أين سوريا اليوم؟ وكيف كانت أيام الرئيس حافظ الأسد؟
العراق كيف كان أيام صدّام حسين، وكيف أصبح في عهد ما يسمّى ولاية الفقيه؟
ولاية الفقيه لم تجلب للشعب العربي كله إلاّ القتل والتدمير وتخريب البلاد وانهيار الاقتصاد.
يا شيخ نعيم.. قد تكون هذه فرصتك الأخيرة… خذ موقفاً للتاريخ.. واذهب الى السلام، لأنّ الشعب إذا أخذته الى الحرب لن يرحمك، ولن يترحّم عليك.
أكتفي بهذا القدر لأنّ في جعبتي الكثير الكثير لأقوله.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.