بالتزامن الجيش الأوكراني يستعيد بلدة في دونيتسك الانفصاليون يبدأون استفتاءات الانضمام لروسيا وسط تنديد غربي

15

بدأ التصويت في استفتاءات على الانضمام إلى روسيا الاتحادية في المناطق الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية (دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتي ومنطقتي خيرسون وزاباروجيان)، وسط تنديد متواصل من جانب كييف والقوى الغربية. وتزامنا مع انطلاق الاستفتاء استعاد الجيش الاوكراني بلدة ياتسيكيفكا في الدونيتسك.

وكانت السلطات الموالية لموسكو في هذه المناطق الأربع -التي تمثل حوالي 15% من أراضي أوكرانيا- قد تداعت لإجراء استفتاءات عاجلة بشأن الانضمام إلى روسيا، لا سيما بعد تسارع وتيرة الهجوم المعاكس الذي تشنه القوات الأوكرانية منذ أسابيع، واستعادت به مناطق واسعة كانت القوات الروسية قد سيطرت عليها منذ بدء الحرب في 24 شباط الماضي.

وتتشابه هذه الاستفتاءات التي جرى الإعداد لها منذ شهور مع الاستفتاء الذي أجري عام 2014 في شبه جزيرة القرم، والذي أضفى الطابع الرسمي على ضمّ روسيا لتلك المنطقة.

من جهته، قال دينيس بوشيلين رئيس الانفصاليين في دونيتسك إن إجراء الاستفتاء «لحظة تاريخية، ليس فقط لأننا مؤمنون بنتائجه الإيجابية، بل لأنه ذروة طريقنا الصعب والطويل».

وفي وقت سابق، حذّر بوشيلين من أن كييف حشدت عددا كبيرا من القوات، ولم يستبعد شنَّ هجوم على مناطق سيطرتهم.

وفي السياق نفسه، قال فلاديمير روغوف -وهو مسؤول في الإدارة المدعومة من روسيا في جنوب أوكرانيا- «بدأ التصويت في الاستفتاء على أن تصبح منطقة زاباروجيا جزءا من روسيا باعتبارها كيانا أصيلا من روسيا الاتحادية. إننا عائدون إلى الوطن».

تنديد أوكراني وغربي

ونددت أوكرانيا والقوى الغربية بهذه الاستفتاءات، ووصفتها بأنها غير شرعية وأنها مقدمة لعملية ضم غير قانونية.

وقالت كييف إن الاستفتاءات مؤشر على خوف موسكو، وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي  أن «أي قرار قد تتخذه القيادة الروسية لا يغير شيئا بالنسبة لأوكرانيا».

وجاءت عبارات التنديد أيضا من جانب الرئيس الأميركي جو بايدن، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وكذلك من حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي.

وقالت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا -التي تقوم عادة بمهام مراقبة الانتخابات- إن النتائج لن يكون لها أثر قانوني، لأنها لا تتوافق مع القانون الأوكراني أو المعايير الدولية ولأن المناطق غير آمنة.

وفي أحدث ردود الفعل الغربية، قالت الحكومة السويسرية إن «الاستفتاءات في الأراضي الأوكرانية التي تحتلها روسيا مخالفة للقانون الدولي».

في المقابل، تقول روسيا إن الاستفتاءات تمنح سكان تلك المناطق فرصة التعبير عن آرائهم، وقال وزير الخارجية سيرغي لافروف في وقت سابق «منذ بداية العملية قلنا إن شعوب المناطق المعنية يجب أن تقرر مصيرها».

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن 10 آلاف شخص تطوعوا للقتال في أوكرانيا، في اليوم الأول من التعبئة الجزئية.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية – إن روسيا شنت هجمات في دونيتسك، كما أعلنت أن القوات الأوكرانية نفذت قصفا أدى لإصابة جنرال روسي في لوغانسك.

وأضافت «لا يزال العدو يتكبد خسائر خاصة في صفوف القادة».

من ناحية أخرى، قالت لجنة التحقيق الدولية بشأن أوكرانيا -المكلفة من قبل مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة- إن التحقيقات الأولية توصلت إلى أدلة على وقوع جرائم حرب في أوكرانيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.