بري: بدأ الاستقلال بالحكومة فأين نحن؟..

124

بعد اربعة اشهر على تكليفها، انتهت امس رسميا مهمة  شركة alvarez & marsal   بصفر نتيجة في التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان. فأبلغت وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني في كتاب توقفها عن العمل وإنهاء الاتفاقية الموقّعة مع وزارة المال للتدقيق المحاسبي الجنائي بالنظر – وفق ما ورد في الكتاب المذكور- لعدم حصول الشركة على المعلومات والمستندات المطلوبة للمباشرة بتنفيذ مهمتها، وعدم تيقنها من التوصل إلى هكذا معلومات حتى ولو أعطيت لها فترة ثلاثة أشهر إضافية لتسليم المستندات المطلوبة للتدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان. وأوضح وزني الذي ابلغ الامر الى رئيس الجمهورية انه أبلغه بدوره، أن «هذا الأمر المستجد يستوجب حتماً اتخاذ التدابير الملائمة التي تقتضيها مصلحة لبنان».

 

أين نحن؟

في ظل هذه الاجواء، ووسط انسداد شبه تام في الافق السياسي – الحكومي، يوجه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في الثامنة مساء اليوم السبت، رسالة الى اللبنانيين لمناسبة الذكرى الـ77 للاستقلال، عبر وسائل الاعلام المرئية والمسموعة، يتناول فيها التطورات الراهنة في ضوء المستجدات الأخيرة… من جانبه، وفي تصريح بمناسبة عيد الاستقلال، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري: بدأ الاستقلال بالحكومة.. فأين نحن؟

 

الراعي يصعّد

في المواقف عالية السقف ايضا، رأى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ان بدل عمل المسؤولين على بناء الدولة يقومون بهدمها. وخلال استقباله وفدا من المجموعات السيادية، قال «نستنكر الوضع ولا نستثني أحدا فالكل مسؤول ولا أحد يضحي بشيء»، مضيفاً «نهبتم الدولة ولا تعرفون ما هو الجوع وتقبضون من دون عمل ولن نسكت بل نوجّه في عظاتنا النعوت لأن الصمت موافقة على ما يحصل».وتابع البطريرك «اذا لم نقل آخ لا أحد يسمعنا لذلك لن نسكت ولسنا موافقين على الواقع»، مشيراً الى ان بيروت تُهدم والضحايا يسقطون، فيما تبدو بلدية بيروت غير معنية وكذلك الإدارات والوزارات».

وأكد أن الشعب يبقى مصدر السلطات وقال «اذا حدا حامل همّ الدولة فهو الشعب». ولفت الى ان اللبنانيين وجدوا هويتهم عندما طرح نظام الحياد فلبنان هذا البلد الصغير لا يريد الحرب ولا الدخول في احلاف وصراعات دولية.

 

سجال انتخابي

وفي سياق مسلسل تبادل الاتهامات، رصد اليوم سجال على الجبهة الانتخابية المتوقع ان تشتعل اثر دعوة اللجان النيابية المشتركة الى جلسة الاسبوع المقبل لمناقشة بند قانون الانتخاب. فقد غرد النائب زياد اسود عبر حسابه على «تويتر»: «نمر في المرحلة نفسها التي مر بها المجلس النيابي قبل اقرار الطائف مع الضغوط والارباك ومجهولية ما سيأتي نفسها، على حساب اللبنانيين والمسيحيين من نظام وتآمر، نقف على العتبة نفسها المؤدية إلى الانسحاق او الانهيار والرفض امام المشروع ورأس الافعى فيه قانون الانتخابات، ونوايا سيئة اصلاحية».

وردا على أسود، غرد النائب علي بزي: «ان احترام الدستور أوجب الواجبات، أما مخالفة أحكامه بالنسبة إلينا من سابع المستحيلات. ما قدمناه كاقتراح قانون للانتخابات (النسبية على أساس لبنان دائرة واحدة)  يتطابق مع الدستور، فهل اصبح تطبيق الدستور جريمة؟ والا تفضلوا وغيروا الدستور. أما بالنسبة إلى النوايا، فمتى كانت النوايا الاصلاحية سيئة؟ وإلا.. لماذا أنتم… الإصلاح؟»

 

تنسيق عسكري

في الغضون، سجل مزيد من التنسيق بين الجيشين اللبناني والفرنسي. فقد تفقّد رئيس أركان الجيوش الفرنسية الجنرال François LECOINTRE المرفأ، حيث استمع الى شرح مفصّل من بعض الضباط عن المهمة التي اضطلع بها الجيش بعد الانفجار. وأثنى على جهوده بالتعاون مع الفرق الفرنسية التي شاركت في عدّة مهمّات من أعمال البحث والإنقاذ الى رفع الأنقاض. وكان الجنرال الفرنسي وصل الى قيادة الجيش في اليرزة حيث كان في استقباله قائد الجيش العماد جوزيف عون، وذلك ضمن زيارة رسمية يجري خلالها مباحثات تتعلّق بالعلاقة بين الجيشين. وسيوقّع الجانبان مذكّرة تفاهم مشتركة لتطوير قدرات.

 

أمر اليوم

وليس بعيدا، أكد قائد الجيش أن المؤسسة العسكرية تخوض اليوم، بدعم رسمي وشعبي، معركة ترسيم الحدود مع العدو الاسرائيلي، مشددا على أن لا تفريط بالسيادة الوطنية، ومطمئنا إلى أن لا تساهل مع العابثين بالسلم الأهلي.

 

اسرائيل تحذر

حدوديا ايضا، اتهمت إسرائيل امس لبنان بتغيير موقفه بشأن ترسيم الحدود البحرية بين البلدين في المتوسط، محذرة من احتمال أن تصل المحادثات الى «طريق مسدود» وعرقلة مشاريع التنقيب عن محروقات في عرض البحر، كما افادت وكالة «فرانس برس». وقال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفان شتاينتس: «لبنان غير موقفه بشأن حدوده البحرية مع إسرائيل سبع مرات». أضاف: «إن موقفه الراهن لا يتعارض مع مواقفه السابقة فحسب، بل يتعارض أيضا مع موقف لبنان على الحدود البحرية مع سوريا التي تأخذ في الاعتبار الجزر اللبنانية القريبة من الحدود». وتابع أن «من يريد الازدهار في منطقتنا ويسعى إلى تنمية الموارد الطبيعية بأمان عليه أن يلتزم مبدأ الاستقرار وتسوية الخلاف على أساس ما أودعته إسرائيل ولبنان لدى الأمم المتحدة، وأي انحراف عن ذلك سيؤدي إلى طريق مسدود وخيانة لتطلعات شعوب المنطقة».

 

وبعبدا تنفي

وردا، نفى مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية المزاعم التي اطلقها وزير الطاقة الإسرائيلية. واكد ان كلام الوزير الإسرائيلي لا أساس له من الصحة، لان موقف لبنان ثابت في ما خص المفاوضات غير المباشرة في موضوع الترسيم البحري وفقا للتوجيهات التي أعطاها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى الوفد اللبناني المفاوض، لاسيما لجهة ممارسة لبنان حقه السيادي.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.