بري يوبّخ الحكومة: نريد أفعالاً لا خطط وبرامج ورقية

حذار الفدرالية في مقاربة ازمة الجوع..وملف الكهرباء

91

أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري، ضرورة «إقرار قانون انتخابي خارج القيد الطائفي، يؤمن الشراكة للجميع على قدم المساواة والارتكاز على قاعدة النسبية ولبنان دائرة انتخابية واحدة وانشاء مجلس للشيوخ تمثل فيه كل الطوائف بعدلٍ ومساواة إنفاذاً لما نص عليه اتفاق الطائف تمهيداً لدولة مدنية». وطالب «بتحرير القضاء وانجاز استقلاليته من اي تبعية سياسية او طائفية واطلاق سراح القوانين المنجزة والنائمة في ادراج الوزارات والتي لا تحتاج سوى الى اصدار المراسيم التطبيقية لها.» وشدد على ضرورة «تحرير قطاع الكهرباء من عقلية المحاصصة المذهبية والطائفية والمناطقية». ودعا الحكومة والوزراء كافة مغادرة محطة انتظار ما ستؤول اليه المفاوضات مع صندوق النقد والجهات الدولية المانحة والانطلاق بعمل محسوس يلمسه المواطن القلق على عيشه ومصيره في كل ما يتصل بحياته وحياة الوطن»، مؤكداً أن «ودائع اللبنانيين في المصارف هي من الاقداس وسيتم التصدي لاي محاولة ترمي للتصرف بها تحت اي عنوان من العناوين وهي حقٌ لاصحابها ونقطة على السطر».

وحذر من «الاصوات النشاز التي بدأت تعلو في لبنان منادية بالفدرالية كحل للأزمات التي يئن تحت وطأتها لبنان واللبنانيون».

 

صنعوا للوطن أعياده

مجدا ونصرا وتحريرا

 

وجه الرئيس بري في مناسبة عيد المقاومة والتحرير ويوم القدس العالمي وحلول عيد الفطر، كلمة الى اللبنانيين هذا نصها:

«للذين صنعوا للوطن أعياده…

لبذار الخير وغرسات العز في الارض الطيبة فأينعت مجدا ونصرا وتحريرا…

لصدر الوطن وامام مقاومته موسى…

لأسماء لبنان… بلال ظل الارض وقبضة النار… لسعد وخليل ومرشد ونعمة… لنزيه ونضال والجلال والكمال والجمال… لهشام مد البحر والجزر…

للقصيرين احمد وحسن… وللسيد عباس والشيخ راغب صلاة الموقف سلاح والمصافحة اعتراف

لخالد العاصمة والرشفة المرة التي تجرعها الغزاة…

لسناء ولولا وابتسام ويسار وعائدة… اخوات البحر والنهر والشجر والزهر… معهن تغير لون التاريخ بريشة انثى فاندلق الفجر من الليل… لحميدة طهر الشآم وازرق الشهباء الأزرق من سمائنا وبحورنا واطراف فراشاتنا… لقنطار الجبل الأشم… للبقاع مستودع الاحلام ومبتدأ المقاومة وخبرها وابجديتها الاولى.

للفيحاء والشمال حيث موضع القلب كان ولما يزل الجنوب.

للشهداء لاسمائهم التي قد تعد ولا تحصى نعمها «وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها».

لكل المقاومين الذين ما بدلوا تبديلا… لكل اللبنانيين في يوم النصر والتحرير تحية اعتزاز وتقدير لعظيم ما صنعوا من مجد وافتخار لبنان وللانسانية جمعاء…

بإسم كل تلك العناوين ونحن في وداع شهر الصوم شهر الرحمة والصبر والصمود والاحتساب… للقدس معراج الانبياء والشهداء وعنوان القيامة والرجاء… لها في هذا اليوم – الجمعة – يومها العالمي عهد الإلتزام والوفاء… والصوت والصدى ابدا ودائما لموسى الصدر بأن شرف القدس يأبى ان يتحرر إلا على ايدي المؤمنين.

 

القدس اول التوحيد

وهي نداء الانبياء

 

وكما كان البدء «كلمة»… «فالقدس» اول «التوحيد»… هي نداء الأنبياء… وصوت عيسى يتردد الان في الارجاء قائلا: «بيتي بيت الصلاة، يدعى وانتم جعلتموه مغارة لصوص»، فاذا ما قبلت الصلاة قبل ما سواها ، واذا ما ردت رد ما سواها… هي الصراط المستقيم في الدين والدنيا… هي المعيار ومقياس الانتماء الحقيقي للوطن والامة والانسانيه.

إن اختيار آخر جمعة من شهر رمضان المبارك يوما عالميا للقدس، هو للتذكير بمظلومية مقدساتنا الاسلامية والمسيحية جراء العدوانية الاسرائيلية المتمادية ومشاريعها ومخططاتها التهويدية.

ان وجه القدس اليوم هو وجه فلسطين لابل وجه كل العرب، يصفع مجددا بصفقه القرن التي هي نسخه طبق الأصل لمشروع يهودية الكيان ووصفة سحرية جهنمية للأخذ بالمنطقة نحو مزيد من التشظي، وإعادة إحياء مشاريع التقسيم والفدرلة انطلاقا من بوابه فلسطين، وما محاولة فرض المساكنة القسرية بين المستويات السياسية الاسرائيلية للخروج بإئتلاف حكومي هجين، ما هو الا محاولة مكشوفة لتنفيذ بنود صفقة القرن وتمريرها في غفلة من العرب المنشغلين تارة في الاحتراب الداخلي في ما بينهم، وتارة اخرى في التزام الحجر السياسي وفقدان القدرة على القيام بردات فعل تليق بما تمثله قضية فلسطين من عناوين جامعة.

وانطلاقا مما تقدم وانسجاما مع قيمنا والتزاما بالثوابت الوطنية والقومية وبحرفية ما نص عليه الدستور.

 

حذار الاصوات النشاز

المنادية بالفدرالية كحل

 

نؤكد كلبنانيين نصرتنا ودعمنا للشعب الفلسطيني في مقاومته المشروعة لهذه الصفقة المذلة وفي نضاله لتحقيق امانيه بالعوده الى ارضه ورفضه للتوطين واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وصدقوني ان ترسيخ وحدة لبنان وسوريا والاردن ومصر هي رهن النتائج المتوقفة على مقاومة فلسطين ولبنان وكل العرب لمشروع صفقة القرن.

فحذار من الاصوات النشاز التي بدأت تعلو في لبنان للاسف منادية بالفدرالية كحل للأزمات التي يئن تحت وطأتها لبنان واللبنانيون، فلا الجوع ولا اي عنوان آخر يمكن ان يجعلنا نستسلم لمشيئة المشاريع الصهيونية الهدامة… وحدتنا قدرنا وسر قوتنا.

فلنقاوم من اجل وحدة اوطاننا

فبقدر ما نكون مع القدس ومع فلسطين وقضيتها العادلة نكون مع لبنان ومع اوطاننا وبالتالي تقبل اعمالنا في الصوم والفطر.

ايها اللبنانيون، ولأنكم تستحقون بجدارة، الوطن الذي استعيدت حريته وسيادته وتحررت معظم اراضيه في الخامس والعشرين من ايار 2000. ولانكم جديرون بالحياة الكريمة التي هي كلمة سر الشهداء وبوح تضحياتهم. ولأن العدو هو نفسه الذي خرج ذليلا من ارضنا لازال يتحين الفرص للانقضاض على لبنان. ولكي لا يتحول ما حذرنا منه في السابع من حزيران عام 2000 في احتفال يوم التبغ في عكار بعد حوالي ايام قليلة من انجاز التحرير الى حقيقة حين رفعنا الصوت وقلنا: ان الحرمان والظلم والاهمال والتقصير وتخلي الدولة عن القيام بواجباتها في الرعاية والحماية قد اوصل العدو الى قلب العاصمة فالنصر العظيم الذي تحقق يمكن ان تذهب به لقمة العيش وان امبراطورية كالاتحاد السوفياتي اتى بها رغيف… واخذها برغيف. ان الكلام في هذا السياق هو للتذكير والتحذير لعل الذكرى تنفع للموالاة وللمعارضة.

واليوم من وحي تلك المحطات الثلاث التحرير ويوم القدس وعيد الفطر، والتي تمثل مجتمعة عنوانا لإنتصار القيم وانتصار اللبنانيين جيشا وشعبا ومقاومة في جهادهم الاصغر، ادعو الجميع موالاة ومعارضة حكومة ومجلسا نيابيا، حراكا شعبيا صادقا وكل القوى السياسية الى استحضار كل العناوين والقيم التي صنعت النصر والتحرير لاسيما قيمة التضحية والشجاعة والصدق والثبات والوحدة والانتماء الوطني الاصيل من اجل انجاز الجهاد الاكبر واستكمال تحرير لبنان من احتلالات توازي بخطرها خطر احتلال العدو للارض والإنسان.

 

آن الاوان للبنانيين وللسياسيين

وقف المضاربات السياسية

 

نعم لقد آن الاوان للبنانيين وللسياسيين جميعا على مختلف مستويات صنع القرار السياسي وقف المضاربات السياسية فهي لا تؤدي إلا الى نتيجة واحدة هي إرباك النظام العام، آن الآوان لوقف حفلات إلقاء التهم يمينا وشمالا وتحميل المسؤوليات في زمن يحتاج فيها الوطن الى تحمل المسؤوليات. آن الآوان للسياسيين امتلاك شجاعة وجرأة اتخاذ القرار من اجل تحرير لبنان ونظامه السياسي والقضائي والاداري من سطوه الاحتلال الطائفي والمذهبي.

لا يعقل في وطن امتلك ولا يزال يمتلك شجاعة الحاق الهزيمة باعتى قوة عنصرية في المنطقة ان لا يمتلك الجرأة والشجاعة لاتخاذ القرار الوطني والتاريخي في العناوين التالية:

 

قانون انتخابي لا طائفي

وانشاء مجلس الشيوخ

 

اولا: في اعادة انتاج الحياة السياسية انطلاقا من إقرار قانون انتخابي خارج القيد الطائفي يؤمن الشراكة للجميع على قدم المساواة وذلك ارتكاز على قاعدة النسبية ولبنان دائرة انتخابية واحدة وانشاء مجلس للشيوخ تمثل فيه كل الطوائف بعدل ومساواة إنفادا لما نص عليه اتفاق الطائف تمهيدا لدولة مدنية.

ثانيا: تحرير القضاء وانجاز استقلاليته من اي تبعية سياسية او طائفية واطلاق سراح القوانين المنجزة والنائمة في ادراج الوزارات والتي لا تحتاج سوى الى اصدار المراسيم التطبيقية لها وهي بالعشرات والتي لو طبقت لما وصلنا الى ما وصلنا اليه اليوم.

 

تحرير الكهرباء من المحاصصة

المذهبية والمناطقية والفدرالية

 

ثالثا: تحرير قطاع الكهرباء من عقلية المحاصصة المذهبية والطائفية والمناطقية والفدرالية والكونفدرالية والاسراع في تعيين مجلس ادارة جديد وهيئة ناظمة للقطاع ارتكازا الى قواعد الكفاءة والاختصاص ونظافة الكف عبر ادارة المناقصات في كل المناقصات.

رابعا: لا يعقل ولا يجوز ان يبقى الامن الغذائي والصحي ومصير جنى عمر اللبنانيين وتعبهم في الوطن وبلاد الاغتراب رهينة او ضحية لسياسات مالية ومصرفية خاطئة او رهينة لجشع كبار التجار وبضع شركات احتكارية وفساد عشش في كل زاوية.

وفي هذا الاطار نجدد من موقعنا النيابي والسياسي التأكيد على ان ودائع اللبنانيين في المصارف هي من الاقداس وسنتصدى لاي محاولة ترمي للتصرف بها تحت اي عنوان من العناوين وهي حق لاصحابها ونقطة على السطر.

خامسا: في موضوع العلاقة مع الشقيقة سوريا نؤكد في ذكرى التحرير والانتصار بأن سوريا قيادة ووجيشا وشعبا كانوا السباقين في دعم المقاومة كما الجمهورية الإسلامية في ايران ودول عربية عديدة ورفدها بكل وسائل التمكين والصمود وان العلاقة الاخوية مع هذه البلدان والإنفتاح عليها تمثل اكثر من حاجة ضرورية.

 

لتنطلق الحكومة بالعمل الميداني

بعيدا عن الخطط والبرامج

 

سادسا: واخيرا المطلوب من الحكومة ومن الوزراء كافة مغادرة محطة انتظار ما ستؤول اليه المفاوضات مع صندوق النقد الدولي والجهات الدولية المانحة والانطلاق بعمل محسوس يلمسه المواطن القلق على عيشه ومصيره في كل ما يتصل بحياته وحياة الوطن آن الآوان للحكومة أن تنطلق بعمل ميداني بعيدا عن الخطط والبرامج الورقية المطلوب أعمال أكثر من الأقوال، قالها الامام الصدر يوما: اعدلوا قبل ان تبحثوا عن وطنكم في مقابر التاريخ فلم نسمع آنذاك أنسمع اليوم؟ وهل تسمع الجرة صرخة العطشان؟

أعاده الله عليكم وعلى لبنان بتبدل بالنفوس وبالنصوص».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.