بعد الكشف عن «مخططات» لزعزعة استقرار الأردن دول عربية وغربية تدعم الملك والأمير حمزة لن يلتزم بالأوامر

27

أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردني اللواء الركن يوسف الحنيطي أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الأردنية قادرة على التعامل بكفاءة مع المستجدات المحلية والإقليمية، في حين أكد ولي عهد الأردن السابق الأمير حمزة بن الحسين أنه سيخالف أوامر الجيش بوقف الاتصالات مع العالم الخارجي بعد وضعه قيد الإقامة الجبرية.

وقال الحنيطي إن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الأردنية لديها من القدرة والكفاءة والاحترافية ما يمكنها من التعامل مع أي مستجدات تطرأ على الساحتين المحلية والإقليمية بمختلف المستويات.

كما أكد قدرتها على مواجهة جميع أشكال التهديد على الواجهات الحدودية بالقوة، والتصدي لأي مساع يراد بها تقويض أمن الوطن وترويع مواطنيه وزعزعة أمنه واستقراره، حسب تعبيره.

وأوضح أنها تقوم بذلك انطلاقا من واجبها تجاه الوطن وقيادته.

ويبعث الحنيطي رسالة طمأنة للداخل الأردني، ويؤكد أن القوات المسلحة جاهزة لمواجهة أي تهديدات سواء كانت داخلية أم خارجية، وهي أقرب إلى تأكيد معنى الردع، وتأتي بعد الكشف عن مخططات تهدف لزعزعة استقرار البلاد.

وكانت السلطات الأردنية قالت إن الأجهزة الأمنية رصدت تحركات للأمير حمزة بن الحسين وآخرين كانوا يخططون للمساس بأمن الأردن، مؤكدة أنه تمت السيطرة على الوضع، وأن التحقيقات لاتزال جارية.

وفي مؤتمر صحافي الأحد، كشف وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أن عدد الأشخاص الذين تم اعتقالهم يوم السبت يتراوح بين 14 و16 شخصا، مؤكدا أنه لم يتم اعتقال قادة عسكريين.

كما أكد الصفدي أنه «تمت السيطرة بالكامل على التحركات التي قادها الأمير حمزة ومحاصرتها»، وأن التحقيقات لاتزال جارية.

وأضاف الوزير أن هناك محاولات لزعزعة استقرار الأردن، وأن الأجهزة الأمنية رصدت خلال الفترة الماضية اتصالات للدائرة المقربة من الأمير حمزة مع جهات خارجية، من ضمنها المعارضة الأردنية في الخارج، متهما إياهم بالتخطيط لزعزعة استقرار الأردن.

لن ألتزم بالأوامر

وذكرت وكالة رويترز أن ولي عهد الأردن السابق الأمير حمزة بن الحسين أكد في تسجيل صوتي أنه سيخالف أوامر الجيش بوقف الاتصالات مع العالم الخارجي بعد وضعه قيد الإقامة الجبرية.

وقال الأمير حمزة في تسجيل صوتي وهو يتحدث عبر الهاتف، تناقله الأردنيون امس عبر تويتر، «بالتأكيد لن ألتزم عندما يقال لي ممنوع أن أخرج وممنوع أن أغرد وممنوع أن أتواصل مع الناس وفقط مسموح لك أن ترى» العائلة.

وكان رئيس أركان الجيش الأردني اللواء يوسف الحنيطي توجه  السبت إلى منزل الأمير حمزة طالبا منه «التوقّف عن تحركات ونشاطات تُوظّف لاستهداف أمن الأردن واستقراره».

وأشار الأمير في التسجيل الصوتي إلى أنه سجّل كلام الحنيطي ووزعه على معارفه وأهله «على أساس إن حصل أي شيء».

وقال الأمير حمزة، وهو الأخ غير الشقيق للملك عبد الله الثاني، في التسجيل المتداول الاثنين «أنا لن أتحرك لأني لا أريد أن أصعّد الآن، لكن أنا بالتأكيد لن ألتزم».

وأوضح «أن يأتي رئيس أركان ويقول لي هذا الكلام، هذا (..) غير مقبول بأي شكل من الأشكال. حاليا أنتظر الفرج لنرى ما سيحصل».

وكان الأمير حمزة قال في مقطع فيديو سابق تلقته هيئة «بي بي سي» (BBC) إنه «قيد الإقامة الجبرية»، مؤكدا أنّه لم يكن جزءا «من أيّ مؤامرة أو منظّمة تحصل على تمويل خارجي»، لكنّه انتقد «انهيار منظومة الحوكمة والفساد وعدم الكفاءة في إدارة البلاد» ومنع انتقاد السلطات.

توتر بالديوان

وأعلنت معظم الدول العربية بما فيها الدول الخليجية ودول المغرب العربي ومصر والسودان والكويت والعراق ولبنان وفلسطين ودول أخرى دعمها للأردن، بعد ساعات من كشف السلطات هناك عن مخطط قالت إنه يهدف لضرب استقرار البلاد.

وعبرت هذه الدول عن تضامنها مع الأردن، مؤكدة دوره المهم في استقرار المنطقة، كما شددت على دعمها ملك الأردن والقرارات الأمنية التي اتخذها.

وفي أحدث ردود الفعل، ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز أكد في اتصال هاتفي مع ملك الأردن عبد الله الثاني دعمه لكل الإجراءات التي يتخذها لحفظ أمن بلاده.

كما ذكرت أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أكد في اتصال بولي العهد الأردني تضامنه مع الأردن، ودعمه في كل إجراءات حفظ الأمن.

كما أعلن بيان الديوان الملكي السعودي أن الرياض تساند بكل إمكاناتها كل ما يتخذه الملك عبد الله الثاني وولي عهده الأمير الحسين من قرارات وإجراءات لحفظ الأمن والاستقرار.

كما أكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في بيان آخر، دعم السعودية الثابت ومساندتها للأردن في كل الظروف.

وأجرى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، اتصالا هاتفيا مع العاهل الأردني، وأعرب خلاله عن الدعم المصري الكامل لكل القرارات الأخيرة، التي اتخذها ملك الأردن من أجل الحفاظ على أمن واستقرار المملكة.

وأكدت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس ميشال عون أكد في اتصاله بملك الأردن تضامن بلاده مع الأردن متمنيا للمملكة دوام الاستقرار والأمان.

وأعرب أمير قطر، في اتصال هاتفي مع الملك الأردني، عن دعم دولة قطر ووقوفها مع الأردن في كل القرارات والإجراءات التي يتخذها من أجل حفظ أمنه واستقراره.

وقالت الخارجية الكويتية إن الكويت تقف مع الأردن، وتؤيد الإجراءات التي اتخذها الملك عبد الله وولي عهده لحفظ الأمن والاستقرار.

وأعلنت سلطنة عمان وقوفها التام إلى جانب الأردن، ودعم كل ما يضمن أمنه وسيادته واستقراره.

وأكدت الإمارات تضامنها الكامل مع الأردن، ومساندتها التامة لكل القرارات والإجراءات التي يتخذها الملك عبد الله الثاني.

وفي سياق ردود الأفعال الدولية والإقليمية، أكد الاتحاد الأوروبي أنه يدعم بشكل كامل العاهلَ الأردني الملك عبد الله الثاني ودورَه في المنطقة. وقال الاتحاد الأوروبي إنه يتابع عن كثب الأحداث الأخيرة في الأردن.

من جهتها، قالت الخارجية البريطانية إن المملكة المتحدة تتابع عن قرب الأحداث الجارية في الأردن، وتؤكد «دعمها الكامل» للملك عبد الله الثاني.

وفي إسرائيل، قال وزير الدفاع، بيني غانتس، إن الأحداث تندرج ضمن «الشؤون الداخلية للمملكة.. الجار والحليف الإستراتيجي الذي تقيم معه (إسرائيل) علاقات سلمية».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.