بعد عام 2000… كم حرباً ربح الحزب ضد إسرائيل؟؟؟

52

كتب عوني الكعكي:

جميع اللبنانيين يتفاخرون بأنّ المقاومة الوطنية استطاعت أن تجبر إسرائيل على الانسحاب الكامل من لبنان. والأهم أنّ إسرائيل أعلنت انسحابها من كامل الأراضي اللبنانية بتاريخ 25 أيار (مايو) عام 2000.

يومذاك طلب الرئيس الشهيد رفيق الحريري من الجيش اللبناني أن يتوجّه الى الجنوب، وكان ذلك تنفيذاً لقرار من الأمم المتحدة… فقامت الدنيا ولم تقعد، واعتُبر ذلك مؤامرة على لبنان، لأنّ سوريا وإيران تريدان أن يبقى جنوب لبنان تحت الوصاية السورية والإيرانية متمثلة بحزب الله، كي ترسل رسائلها الحربية عبر صواريخ من خلال جنوب لبنان.

لم يفرح اللبنانيون كثيراً بالتحرير والانتصار على إسرائيل، لأنّ الشهيد القائد حسن نصرالله قرّر عام 2006 خطف جنديين إسرائيليين بحجة تحرير الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل…

فكانت النتيجة حرباً هي حرب تموز عام 2006 والتي استمرت 34 يوماً، وهي بدأت في 12 تموز خسر لبنان خلالها 7000 مواطن من اللبنانيين ومن الجيش اللبناني ومن الحزب، ودمّرت إسرائيل شركة الكهرباء في الجمهور، وخرّبت معظم أنحاء لبنان حيث قُدّرت الخسائر اللبنانية بـ15 مليار دولار سجلت على لبنان وعلى الشعب اللبناني كديون، وكانت هذه الخسارة الأولى أمام إسرائيل، والأهم أنّ شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله برّر الخسارة بعبارته المشهورة: «لو كنت أعلم».

* المحطة الثانية

أقدم الحزب بقرار من شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله على المشاركة في حرب إسناد أبطال «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر عام 2023.. وكانت النتيجة أنّ الحزب استطاع أن يهجّر 80 ألف إسرائيلي من شمال فلسطين الى داخل فلسطين المحتلة، مقابل تهجير 800 ألف مواطن لبناني من جنوب لبنان.. بالإضافة الى احتلال جديد لجنوب لبنان، بدءاً من القرى الواقعة على الحدود بين لبنان وإسرائيل، إضافة الى خسائر بشرية ومادية، كما طاول التهجير أبناء الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت، حتى أن الأمور وصلت الى حد ارتكاب أكبر عملية اغتيال في تاريخ الحزب، إذ أسقطت الطائرات الإسرائيلية القنابل المتخصّصة في خرق 8 طوابق لتصل الى مقر قيادة الحزب في الضاحية… وذلك في مكان كان يُعتبر آمناً «8 طوابق تحت الأرض»، لتقضي على شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله، ليتبع ذلك اغتيال ابن خالته السيّد هاشم صفي الدين وكامل قيادة حزب الله… ارتقوا في أبشع عمليات اغتيال.

ولم تكتفِ إسرائيل بذلك بل أقدمت، قبل عملية اغتيال شهيد فلسطين، على عملية تُعَد من أكبر الجرائم في التاريخ هي عملية «البيجر» التي قضت على حوالى 6000 مقاتل من فرقة «الرضوان» التي تعتبر أقوى فرقة في الحزب، وتسمّى القوة الضاربة.. وكانت في 17-18 أيلول عام 2024. والجدير ذكره أنّ السيّد استشهد في 27 أيلول أي بعد 10 أيام من عملية «البيجر».. وللتاريخ نذكر ما قاله شهيد فلسطين بعد عملية «البيجر»: «إنّ إسرائيل أصبحت متفوّقة علينا بمراحل، ولم نعد نشكّل خطراً عليها، وأصبح كل مقاوم هدفاً سهلاً للقضاء عليه من قِبَل الإسرائيلي».

* الحرب الثالثة

عندما بدأت الحرب الأميركية على إيران، وتمّ فيها اغتيال قائد الثورة الإيرانية ومرشدها الأعلى السيّد علي خامنئي ومعه كامل القيادة بالطريقة نفسها التي قتل فيها شهيد فلسطين وقيادته، باستعمال القنابل الخارقة للطوابق، أعلن الأمين العام الجديد للحزب الشيخ نعيم قاسم الحرب على إسرائيل مساندة للدفاع عن القيادة الإيرانية.. والمصيبة الأكبر أنّ ذلك أدّى الى إعادة احتلال جنوب لبنان، وهذه المرّة كان الردّ الإسرائيلي أعنف، إذ استعمل في هذه الحرب سياسة الأرض المحروقة. لذلك هناك اليوم 50 قرية مدمّرة تدميراً كاملاً… وهناك 50 قرية مدمّرة تدميراً شبه كامل، إضافة الى تهجير مليون مواطن منهم 200 ألف طفل يعانون من نقص في المياه والطعام وقلّة النوم وتأمين المأوى… فهل من المنطقي أو من المعقول أن يكون كل هذا ربحاً للحزب على إسرائيل.. وإذا كان ما شرحناه نصراً، فكيف تكون الخسارة؟ هذا السؤال موجّه الى أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم الذي يهدّد ويتوعّد يومياً أو بشكل شبه يومي، في حين تتابع إسرائيل التدمير وجرف المنازل والقرى.

كفى كذباً على شعبكم المظلوم يا سادة… فالحساب سيكون قريباً.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.