بقلم أسامة الزين – الإستقالة من شيم الكبار

43

أيصدق أحد ان هذا العهد هو عهد العماد ميشال عون. هذا ما صرح به النائب شامل روكز صهر الرئيس وقائد المغاوير السابق. وهكذا اتت المذمة من اهل البيت. فضل روكز الانسحاب من التيار الوطني الحر بسبب ممارسات النائب جبران باسيل رئيس التيار الوطني الحر وبسبب علاقته المميزة مع رئيس الجمهورية. وعلى عكس ما يقال بأن التيار وزع بطاقات انتساب على خمسين ألف عضو فان انسحابات بالجملة شهدها التيار. كانت الجماهير مندفعة نحو العماد عون بعد عودته من المنفى. وحظي بشعبية لم يحظ بها سوى الرئيس السابق كميل شمعون والراحل بيار الجميل الجد مؤسس حزب الكتائب. وشكل العماد عون حالة شعبية واسعة فكان بالنسبة لأنصاره محرر لبنان من الوجود السوري واملاً واعداً لبناء لبنان جديد حيث لا مكان للفساد او الذل ورائداً من رواد الاصلاح والتغيير. ولكن انقلبت فجأة كل المقاييس فصار العماد رئيساً لجمهورية ضعيفة مفلسة فاسدة ومشرذمة وتوالت احداث قاسية في جانب منها هجوم حزب الله على دول الخليج، وسير لبنان في محور المقاومة، وتعبير سياسي في المحور الايراني.

والآن ما الحل؟

جربوا حكومة الأكثرية برئاسة الدكتور حسان دياب ففشلوا وازدادت المأساة عمقاً، انهارت الليرة امام الدولار وعجزت الدولة عن سداد ولو جزء بسيط من ديونها، ثم جاء فيروس الكورونا وعلقت الحكومة بين بعبدا وبيت الوسط.

الرئيس هو من يجب ان يتحمل كل ذلك بشجاعة اوليس هو المسؤول الاول؟ الاستقالة هي من شيم كبار القوم وقت الازمات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.