بقلم أسامة الزين – اين الرئيس نبيه بري؟

39

كان رئيس مجلس النواب نبيه بري يلعب دوراً اساسياً وكبيراً في تدوير الزوايا واختراع حلول لعقد تشكيل الحكومات. الا ان أسئلة كثيرة تثار عن شبه صمت من هذه الحكومة حتى أنه لم يعرض اي وساطة فيما تقدم امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله بشبه مبادرة لتقريب وجهات النظر بين الرئيسين العماد ميشال عون وسعد الحريري الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة بعد استقالة الرئيس حسان دياب. وفي هذا الصدد يقول الوزير السابق سجعان القزي أن حزب الله غير مؤهل للقيام بوساطة لأنه اي الحزب هو جزء من المشكلة. ويبقى اذاً دور محتمل للرئيس بري. لكن الاخير ليس على علاقة جيدة مع قصر بعبدا وبدا واضحاً ان العلاقة أكثر من سيئة والدليل هو الجدل الذي اندلع بين انور الخليل عضو كتله التنمية والتحرير وبين مستشار عون القاضي سليم جريصاتي فالرئيس بري على قناعة بأن رئيس الجمهورية وفي العديد من المواقف يخرق الدستور واتفاق الطائف. ربما يعتقد الرئيس بري الذي سمى الرئيس الحريري لرئاسة الحكومة ان الرئيس عون يعتبره جزءا من المشكلة ويعتبر انه الى جانب الحريري في مواجهة العقد التي يخلقها قصر بعبدا قاطعاً الطريق على تشكيل حكومة برئاسة الحريري. كما ان رئيس مجلس النواب مستاء من دور النائب ورئيس حزب الاصلاح والتغيير جبران باسيل إلى درجة قوله في أحد التصاريح اننا انتخبنا رئيساً واحداً للجمهورية لا رئيسين في اشارة الى سيطرة باسيل على قرارات بعبدا. وربما ايضاً فان الرئيس بري على قناعة بأن المشكلة الأساسية تكمن في رفض رئيس الجمهورية الحريري. وهذا الرفض قاطع ونهائي. باي حال لا حكومة حتى اشعار آخر.  إنه انتحار يمارسه قصر بعبدا على الناس، انه يدمر البلد وكأنه كما يقول الجميع يعيش على كوكب آخر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.