بقلم أسامة الزين – عود على بدء

19

في حال فشلت مبادرات رئيس مجلس النواب نبيه بري في ما يتعلق بتشكيل الحكومة، سيشهد الوضع سيناريو غير مريح وقد يؤدي إلى تعقيد الوضع ليصبح أكثر سوءاً.

استقالات النواب حاضرة خصوصا نواب تيار المستقبل ونواب القوات اللبنانية المتحمسين أكثر من غيرهم لحل مجلس النواب كما أفيد أن نواب كتلة التنمية والتحرير العائدة للرئيس بري سيقدمون على تقديم استقالتهم فيفقد حينئذٍ المجلس شرعيته وميثاقيته وذلك بفعل غياب التمثيل السني ونصف التمثيل المسيحي والشيعي وتصبح البلاد أمام الخيار الإلزامي وهو الدعوة إلى انتخابات نيابية مبكرة وكل طرف يرسم توزيعاً مفترضاً للمقاعد.

نواب حزب الله وبري سيعودون باستثناء ربما بعض الخروقات في بعض الدوائر. ومثلهم نواب تيار المستقبل مع خروقات في بعض الدوائر. لذلك فإن المعركة الكبيرة ستتركز في الجانب المسيحي وتحديداً بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، فيما لن يتغير الوضع بالنسبة إلى الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يعارض حل مجلس النواب.

القوات اللبنانية تراهن على الغضب الشعبي من الأوضاع ومعظمهم يحمل التيار الوطني المسؤولية وتحديداً رئيسه النائب جبران باسيل لذلك ستحصل القوات اللبنانية على عدد كبير من المقاعد وهذا ما تأمله على الأقل ليصبح رئيس القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع المرشح الأقوى المؤهل للفوز برئاسة الجمهورية والدخول إلى قصر بعبدا. بعد ذلك يأتي دور الاستشارات النيابية إذا بقي العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية. بطبيعة الحال فإن نواب المستقبل سيرشحون سعد الحريري لرئاسة الحكومة مؤيداً من نواب بري والنائب السابق سليمان فرنجية إضافة إلى تأييد ضمني من حزب الله، بمعنى آخر سيعود الحريري رئيساً مكلفاً لتشكيل الحكومة الجديدة دون أن ينافسه أي مرشح سني آخر وذلك بعد التوقعات بخسارة مؤلمة للتيار الوطني الحر. من هنا نستطيع فهم الليونة في مواقف باسيل الذي يسعى إلى عدم حل مجلس النواب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.