بقلم اسامة الزين – إرحمونا

21

لم يشهد القرن المعاصر حرباً تشبه الحرب التي يخوضها فيروس الكورونا واضعاً البشرية أمام خطر يهدد بإبادة اعداد كثيرة من البشرية، وحتى الآن لم ينجح العلم في اكتشاف دواء آمن يشفي الامة برمتها ليست سهلة الحرب معنوياً على الاقل لما لها من أهمية في تماسك الجبهة الداخلية ورفع المعنويات في مواجهة الخطر المعركة تخاض على مستويات الاول طبي والثاني معنوي  او نفسي، طبياً تتناقض الابحاث حول فعالية بعض الادوية حتى الآن، لم تنجح أي دراسة في تأكيد نجاح هذا الدواء او ذاك وتتنافس الدول الكبرى في انتاج لقاح وتحولت المسألة الى تجارة تأتي من وراءها مليارات الدولارات.

أما المستوى الثاني أي المستوى الاعلام فإن كل نشرات الأخبار وقعت في فخ يؤذي المعنويات فتبدأ جميعها في اخبارها على تعداد عدد المصابين او اعداد الموتى ونادراً ما يتم ذكر عدد الذين تماثلوا للشفاء ونجوا من الموت،  ان هذا التوجه في سرد وقائع تطور هذا المرض مؤذٍ ولا يساعد في رفع المعنويات وتشير دراسات مؤكدة ان هبوط معنويات الانسان يخفف من جهاز المناعة لديه ويصبح بالتالي مؤهلاً لالتقاط الفيروس على سبيل المثال تبدأ كل النشرات الاخبارية بعرض عدد المصابين مع الندب على نقص التجهيزات الطبية واعداد الجهاز الطبي.

صحيح ان من واجب الاعلام قول الحقيقة وعدم تحريفها ولكن لا بأس لو أبرز بارقة أمل يذكر عدد الناجين من هذا الداء. ان بث الأمل يعطي نتائج ايجابية ويسمح للناس الصمود وتحدي هذا المرض حتى يستطيع هزيمته. فارحمونا يرحمكم الله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.